الشيخ صالح الحارثي: “حمراء الرياض” من أنكر وأفظع وأشنع الجرائم

الشيخ صالح الحارثي: “حمراء الرياض” من أنكر وأفظع وأشنع الجرائم

تم – الرياض

أبدى عضو الجمعية الفقهية السعودية الشيخ صالح بن عطية الحارثي، استنكاره البالغ واستهجانه العظيم للفعل “المأساوي الأثيم، والجرأة الشنيعة البالغة في الشناعة والبشاعة المدى والمنتهى والغاية، بحيث صارت السقف للتجرّد من معاني البشرية، والخلو من روح الإنسانية، والغاية لنزع الرحمة من القلوب”.

جاء ذلك في تصريح له عقب المأساة التي مُنيت بها حمراء الرياض، وكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

وأوضح الحارثي أن هذه الجريمة من أنكر وأفظع وأشنع الجرائم التي جنتها يد واقترفتها نفس، مبينًا أن ما فعله هذان المجرمان الأهوجان اللذان فعلًا ما لا تفعله البهائم لجرم من النكارة والبشاعة بمكان تعجز كل كلمات الشر وعبارات الإفساد عن تصويره ووصفه، كما أن الفكر لا يكاد يتصور هذا الفعل فضلًا عن وقوعه وحصوله.

وأردف الحارثي يقول “رحماك ربنا وغفرانك وعفوك أن تعاملنا بما فعل السفهاء منا، مشيرًا إلى أن بشاعة هذه الجريمة النكراء ناشئة من كونها خالفت وضادّت أشد المخالفة والمضادة الفطرة السوية والجبلة الربانية القائمة بين الفرع وأصله والولد ووالده أمًا وأبًا، وكونها وقعت في أفضل الشهور وفي ليلة يسفر صبحها عن أعظم الأيام يوم الجمعة.

وتابع “إن ما فجعت به حمراء الرياض خاصة، وكل من بلغه الحادث في أي بقعة”، مؤكدًا أن “الحادث المفجع تجاوز حدود كونه فكرًا، بل تجاوز ذلك ليصبح عمى في البصر وظلامًا حالكًا دامسًا في البصيرة، بحيث يقتل شقيقان معًا أمهما التي نُهيا في كتاب الله وسنة رسوله في جملة من النواهي اقترنت بالنهي عن الإشراك بالله، عن قول أقل كلمة فيها تضجّر أو ملل، فما بالنا بمن يضربها أو يشتمها، أما قتلها بهذه الطريقة الشنيعة فهذا المنكر الذي لم يدر ببال ولم يخطر للخيال، دعْ عنك سعيهما في قتل الأب، والبقية، وهروبهما على سيارة اغتصباها من مقيم”.

وأردف الحارثي “إن هذه العقول قد تمّت السيطرة عليها سيطرة كاملة فلم يصبح لها خيار في أفعالها”، داعيًا إلى إخضاع هذين المجرمين لدراسات مكثفة؛ لمعرفة الوسائل المستخدمة في السيطرة على عقول الشباب.

واختتم الحارثي تصريحه مهيبًا بالجميع الانتباه الواعي والتيقظ المدرك لما يعتري أبناءنا، لاسيما في المرحلة الثانوية والجامعية، وضرورة معرفة ما يشاهدونه، ويطالعونه، ومع من يتحدثون عبر وسائل التواصل، وحتمية الانتباه لأي تغير فيما يتعلق بجانب الاعتزال وحب الخلوة بعيدًا عن الآخرين، لا سيما الأخيرة؛ لكونها مؤشرًا ودليلًا واضحًا على اختلاج نار الشبهة أو الشهوة في جوانحهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط