الغيث: لا بد من تطهير المساجد والجامعات من المحرضين

الغيث: لا بد من تطهير المساجد والجامعات من المحرضين

تم – الرياض

في مشهد جديد ومختلف من مشاهد قتل الأقارب وتقديم دمائهم قربانا لتنظيم داعش الإرهابي، أقدم أمس شقيقان ينتميان إلى الفكر الضال على قتل أمهما المسنّة، وإصابة أبيهما، وشقيقهما الأصغر في منزلهما في حي الحمراء بالرياض، فيما نُقل الأب والشقيق الأصغر إلى قسم العناية المركزة بمستشفى “سند”.

وتمكنت الجهات الأمنية بمحافظة الخرج من القبض على الشقيقين، إذ تم التحفظ عليهما وتسليمهما للجهات المختصة بالرياض.

وأكد عضو مجلس الشورى عيسى الغيث، أنه يجب تطهير المدارس والجامعات والمنابر والمساجد والحلقات ومواقع التواصل من كل متطرف ومحرض، خصوصًا بعض المناهج التعليمية التي ساعدت المحرضين على تليين عقول الطلاب وتشكيلهم بالشكل الذي يريد، فيكونون فريسة سهلة للتنظيمات الإرهابية مثل “داعش” وغيرها، لممارسة قتل رجال الأمن والأقارب، خلال تحريف النصوص والتشريعات والتلاعب بالأحكام الدينية.

وبيَّن الغيث أنه تم معرفة المحرضين عن طريق شباب شبكات التواصل الاجتماعي، فضلًا عن غيرهم من المتخصصين، فقد تم رصدهم خلال الأعوام السبعة الماضية، فيما لا يزال أساتذة الجامعات ومعلمون وخطباء في منابر وأئمة في مساجد، ومدرسون في حلقات تحفيظ القرآن، ومشرفون على جمعيات تحفيظ القرآن ومكاتب الدعوة ومناشط دعوية وخيرية، فضلًا عن وسائل إعلام مرئية ومسموعة ومقروءة، فضلًا عن مواقع التواصل الاجتماعي، إذ نراهم بعد كل عملية إما يبررونها بشكل أو بآخر أو يشجبونها وكأنهم لم يشاركوا في صناعتها، ومازالت الجهات المعنية لم تقم بكل الواجب في اجتثاثهم وتطهير البلاد منهم.

وأشار الغيث إلى أن طرق انطلاق “داعش” يمر بمراحل عدة: الإخوان يصنعون المادة الخام 25%، والسرورية يشحنون الشباب 25%، والقاعدة تجدهم نصف جاهزين فتوجههم 25%، و”‫داعش” يكمل المهمة 100% وينطلق في استخدام المراهقين لأن التربية الفكرية مهيأة للتجنيد.

إذ يقوم “داعش” على المبررات العاطفية لا العلمية، وبعض الشباب تربوا في تنظيمات سرية “الإخوان والسرورية”، بأفكار مناسبة وقريبة للقاعدة و”داعش”، والخلاف بينهما وبين التنظيمين أجندات لا أيدلوجيا.

وأشار إلى التعجيل بتنفيذ الأحكام التعزير ضد الإرهابيين، بما يحد قطعا من انتشارهم في السعودية، ليكونوا عبرة وعظة لمن تسول له نفسه التفكير في ترويع الآمنين، مع إنزال أشد العقوبات على من يتبعهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم، واجتثاث أفكارهم بفصل كل متطرف وكل محرض، وبذلك يمكن اجتثاث هذا المرض الخطير من جذوره، والقضاء عليه قضاء مبرمًا، قبل أن يستفحل وينتشر.

تعليق واحد

  1. ابو عبد الرحمن

    حسبي الله عليك وعلى كل من فيه شر لامتنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط