“أوبك”: السعودية ستقود عجلة نمو استثمارات الطاقة خلال الـ5 أعوام المقبلة 

“أوبك”: السعودية ستقود عجلة نمو استثمارات الطاقة خلال الـ5 أعوام المقبلة 

 

تم – اقتصاد : قال تقرير حديث صادر على منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، إن السعودية ستقود عجلة نمو الاستثمارات في مجال الطاقة خلال الأعوام الخمسة المقبلة جنبا إلى جنب مع الإمارات والكويت، وستكون استثمارات الدول الثلاث مصدر قيمة مضافة كبيرة في مجال الطاقة وستمثل إضافات مهمة وحيوية للسوق.

وأضاف التقرير تعهدت السعودية والإمارات والكويت بأنها ستمضي قدما في خطط الاستثمار على الرغم من انخفاض الأسعار وصعوبات المنافسة وضغوط تراجع الإيرادات، وفي المقابل أعادت بعض الدول المنتجة النظر في برامج التوسع وزيادة قدراتها الإنتاجية، ما يؤكد أن الاستثمارات ستظل مرتكزة في دول الخليج الأكثر استقرارا خاصة في الأجلين القصير والمتوسط، مشيرا إلى أن الصراعات وعدم الاستقرار في المنطقة من غير المرجح أن ينحسر في المستقبل القريب.

وتابع يسعى الاقتصاد الدولي إلى تفادي تأثيرات الضربة القوية والمفاجئة التي تلقاها من خروج بريطانيا من دول الاتحاد الأوروبي، الذي أدى إلى انخفاضات حادة في أسواق المال وفي أسعار العملات وأسعار الطاقة حيث خسر النفط الخام قرابة 5 في المائة في ختام الأسبوع بتأثير مباشر من انسحاب بريطانيا، وسط تنامي المخاوف من مستقبل النمو في الاتحاد الأوروبي ويمتد الأمر إلى الاستثمارات ذات المخاطر المرتفعة خاصة في مجال الطاقة وهو ما قد ينذر بصعوبات جديدة تواجه الاستثمارات التي تقلصت على نحو واسع في الفترة الماضية بسبب التباطؤ الاقتصادي وعدم استقرار سوق الطاقة.

وأوضحت المنظمة أن المتعاملين بالأسواق يترقبون خلال الأيام المقبلة الإجراءات التي ستتخذها الدول الصناعية الكبرى لامتصاص تأثير الانسحاب البريطاني من الاتحاد الأوروبي فيما لا تزال تقديرات المؤسسات المالية تتوقع ارتفاع الجاذبية الاستثمارية لدول منطقة الشرق الأوسط خاصة في مشروعات الطاقة على الرغم من الاضطرابات السياسية بينما توقعت أن تتركز الاستثمارات في دول الخليج التي تتمتع باستقرار سياسي واقتصادي واسع.

كما أشار التقرير إلى أن العراق وإيران سيحاولان اللحاق بالركب من خلال خطط طموحة لزيادة إنتاج النفط والغاز ولكنهما سيواجهان صعوبات وتحديات كبيرة في هذا المجال عمليا، موضحا أنه في مقابل ذلك ستشهد استثمارات الطاقة في المغرب وتونس والأردن تركيزا على مشروعات الطاقة المتجددة في إطار الجهود الرامية إلى تلبية الاحتياجات الناجمة عن الارتفاع في الطلب المحلي على الكهرباء، منوها إلى انخفاض الاستثمارات العالمية في مجال النفط والغاز بنسبة 20 في المائة في العام الماضي 2015، مقارنة بعام 2014 وهو ما يعتبر من أكبر التراجعات الحادة في مستوى استثمارات الطاقة في التاريخ.

وأكد التقرير أن تمويل مشاريع الطاقة في ظل ضعف وعدم استقرار الأسواق أصبح يمثل أكثر التحديات التي تواجه اقتصاديات الدول المنتجة، مشيرا إلى بيانات لمؤسسة ستاندرد آند بورز الدولية للتصنيف الائتماني تحذر من تدهور الجدارة الائتمانية لبعض دول منطقة الشرق الأوسط على مدى الأشهر الستة الماضية وتراجع تصنيفاتها وذلك على الرغم من جهود حثيثة بذلت أخيرا لجذب الاستثمارات الأجنبية وشهدت بعضها نجاحا فيما أخفق البعض الآخر بسبب مخاوف وحذر المستثمرين.

إلى ذلك يعتقد محللون ومنتجون أن ارتفاع الأسعار فوق 50 دولارا سيحفز الشركات للعودة للإنتاج، بعد أن اسرفت في تخفيض عدد منصات الحفر، إذ أفادت بيكر هيوز في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة أن شركات الحفر خفضت عدد المنصات بواقع سبع في الأسبوع المنتهي في 24 يونيو ليصل إجمالي عدد الحفارات العاملة إلى 330 انخفاضا من 628 حفارا كانت قيد التشغيل قبل نحو عام، وفي 2015 خفضت شركات الحفر النفطي عدد المنصات بمتوسط 18 حفارا في الأسبوع وبعدد إجمالي للعام بلغ 963 وهو أكبر انخفاض سنوي منذ عام 1988 على الأقل.

 

 

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط