خبراء: خروج بريطانيا من النادي الأوروبي لن يؤثر على الاستثمارات الخليجية

خبراء: خروج بريطانيا من النادي الأوروبي لن يؤثر على الاستثمارات الخليجية
تم – اقتصاد:استبعد خبراء ومصرفيون أن تتأثر الاستثمارات العربية والخليجية تحديدا بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بشكل سلبي، مؤكدين أن الخروج البريطاني من النادي الأوروبي ربما سيخدم رجال الأعمال الخليجيين ويزيد من فرص عقد الصفقات مع الشركاء البريطانيين اعتمادا على تراجع سعر صرف الاسترليني.
كان الاسترليني  سجل أدنى مستوى له أمام الدولار منذ عام 1985 مع الإعلان عن نتائج الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي، فيما تكبدت بورصة لندن خسائر بنحو 130 مليار إسترليني.
ويقول الاستشاري المالي والخبير في مجموعة “لويدز” المصرفية إلكس إكسون في تصريح صحافي، قد يكون من المبكر وضع حساب دقيق للأرباح والخسائر التي سيحققها الجانب العربي من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن بصفة عامة يمكنا القول إن الجانب العربي وتحديدا المستثمرين الخليجيين سينعكس عليهم الأمر بصورة إيجابية.
وأضاف إن تراجع الجنيه الاسترليني يعني أن القدرة الشرائية لدى منطقة الخليج من السلع والخدمات البريطانية ستزيد؛ لأن أغلب الاحتياطات المالية لمنطقة الخليج مقومة بالدولار الذي يعد العملة الرئيسة في سوق النفط، كما أن السياحة الخليجية للندن ستزدهر، ويستطيع المواطن الخليجي الآن قضاء عدد أيام أطول في بريطانيا بالتكلفة المالية ذاتها التي اعتاد أن يدفعها عندما كان سعر الاسترليني مرتفعا، أما على الجانب التجاري فإن آفاق العلاقات التجارية بين لندن والعواصم الخليجية ستنتعش، فعضويتنا في الاتحاد الأوروبي كانت تقيدنا خاصة مع فشل الاتحاد في التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة مع بلدان مجلس التعاون، وأتوقع أن تنمو معدلات صادرتنا إلى منطقة الخليج في الفترة المقبلة.
من جانبه يرى أستاذ الاقتصادات الناشئة في جامعة ساسكس الدكتور ريتشارد بوت، أن منطقة الخليج العربي في عديد من الجوانب الاقتصادية ستخرج رابحة مع خروج بريطانيا من الاتحاد، لكنها أيضا ستتضرر في جوانب أخرى، مضيفا بالنسبة للأصول الخليجية في بريطانيا مثل العقارات فستنخفض قيمتها مع تراجع قيمة الاسترليني، وبالنسبة للودائع المصرفية الخليجية، فإن قيمتها قد تتراجع، لكن هذا سيتم تعويضه إذا ما تم رفع أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا لمنع رؤوس الأموال الأجنبية من مغادرة البلاد.
فيما أكد أستاذ اقتصادات الشرق الأوسط سابقا في جامعة أكسفورد البروفيسور توم كلامب، أن الخروج البريطاني سيعيد رسم مشهد العلاقة الاقتصادية بين بريطانيا والعالم وفي المقدمة بلدان الشرق الأوسط التي يتوقع أن تفوز خلال الفترة المقبلة بعدد كبير من الاتفاقيات التجارية مع لندن، بعدما كانت في الماضي تواجه صعوبات في ذلك؛ أما بالنسبة للجانب التجاري فإن صادرات بريطانيا إلى العالم العربي ستنتعش في إطار بحثها عن أسواق بديلة، وخاصة مع توقع تقليص الاتحاد الأوروبي لعلاقته التجارية مع بريطانيا، كما يمكن للبلدان الخليجية الحصول على امتيازات أفضل للتعامل التجاري والمالي مع بريطانيا لحاجة المملكة المتحدة إلى فتح أسواق دولية جديدة.
وتابع بالنسبة للمواطنين من دول الخليج، فإن الجانب الأكبر من استثماراتهم في المملكة المتحدة يتركز في القطاع العقاري، وعلى الرغم من أن وزير المالية جورج أوزبورن توقع انخفاض قيمة العقارات البريطانية بنحو 18 في المائة، فإن المستثمر العربي لن يتضرر، فالغالبية العظمى من المستثمرين الخليجيين يقومون بشراء عقارات في مناطق سكانية مميزة وفاخرة وعن طريق الدفع النقدي المباشر، بينما العقارات التي ستهتز أسعارها هي التي تعتمد في شرائها على القروض العقارية، والسبب هو الارتفاع المتوقع لأسعار الفائدة، ما يعني تقلص الطلب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط