العنزي يدعو إلى استحداث عيادات للرقية الشرعية بمستشفيات المملكة

العنزي يدعو إلى استحداث عيادات للرقية الشرعية بمستشفيات المملكة

تم – الدمام
دعا عبيد خليف الحسني العنزي أحد أشهر الرقاة الشرعيين في المنطقة الشرقية، إلى تعزيز التنسيق بين الرقاة الشرعيين من جانب، والأطباء في المستشفيات من جانب آخر، كاشفًا عن حالات لم يتمكن الأطباء من علاجها، وعالجها الرقاة، ولكنه تمنى في البداية أن تكون هناك جهة تختبر الرقاة المسموح لهم بممارسة هذه المهنة بشكل علني.
وقال العنزي في تصريحات صحافية، نتطلع إلى أن يكون في كل مستشفى عيادة معتمدة من الجهات المختصة للرقية الشرعية، فالرقية الشرعية قادرة ـ بإذن الله ـ على علاج حالات مرضية كثيرة جدًا، سببها روحي، وليس عضويًا، حتى لا يقع البعض فريسة سهلة في يد المشعوذين، فهؤلاء يدمرون كل من يلجأ إليهم أو يطلب منهم مساعدة، وأتذكر أن شابًا جاءني يطلب مني علاج حالته، وعرفت منه أنه ذهب إلى أحد السحرة، الذي قرأ عليه شيئًا من الطلاسم، فساءت حالته وتأزمت معنوياته سلبا، ووفقني رب العباد أن أشخص حالته وتحديد علاجه، الذي قضى على مخاوفه وآلامه.
وأضاف الإنسان المسلم قادر على أن يحمي نفسه بنفسه، إذا كان قريبًا من الله سبحانه وتعالى، وإذا كان يحصن نفسه بالقرآن الكريم واذكار الصباح والمساء والأدعية، فهذا خير حافظ بعد الله تعالى من الإصابة بالعين أو الحسد أو السحر والضيق والاكتئاب، لاسيما في هذا العصر الذي يعيش فيه شبابنا حياة صعبة ومقلقة، فكل خطر أو أي شيء غريب وعجيب من السهل أن يتسلل إليهم عبر الشبكة العنكبوتية ويعزلهم عن محيطهم الاجتماعي.
وتابع الرقية الشرعية تعد أحد أنواع العلاج في الطب النبوي، والمجتمع السعودي مجتمع مسلم بطبيعته، ويميل صوب كل ما يوصي به القرآن الكريم والشريعة الإسلامية السمحة، ولهذا أرى أن بعض الأطباء السعوديين والعرب العاملين في مستشفيات المملكة، ينصحون بعض مرضاهم بالتوجه إلى الرقاة الشرعيين، وأتذكر على سبيل المثال أن مريضًا كان يعاني اختلالاً في إفرازات الغدة النخامية، وذهب إلى أحد المستشفيات الكبرى في المملكة، وتواصل مع الأطباء هناك ثلاثة أعوام بحثًا عن علاج، وبدلاً من أن يجد ما يبحث عنه، تفاقمت حالته الصحية فنصحه الطبيب المعالج، أن يذهب إلى أحد الرقاة الشرعيين، وجاءني، ووفقني الله في تشخيص حالته بشكل جيد، وتحديد العلاج الروحي، ولم تمضِ أيام قليلة، إلا ومنّ الله عليه بالشفاء التام.
وأكد أن الراقي الشرعي مثله مثل الطبيب، عليه أن يكون حكيمًا في تعامله مع مريضه، والاثنان عليهما أن يدركا جيدًا أن العامل النفسي للمريض يشكل نسبة كبيرة من العلاج بإذن الله، والعكس صحيح، فقد يكون المريض يعاني أمراضًا خطيرة، ولكن إذا استخدم الراقي الشرعي لغة هادئة مطمئنة، فقد يساعد هذا في العلاج، وفي المقابل، إذا كان المريض لا يعاني شيئًا، وفاجأه الراقي الشرعي بقائمة من التحذيرات والمخاوف، فقد يسبب له هذا الخوف والقلق والوساوس التي هو في غنى عنها، لذا أنصح كل راقٍ شرعي أن يدرك جيدًا عواقب كل كلمة يتفوه بها أمام المريض.
وعن بداياته كراقي شرعي قال أنا أول أفراد أسرتي أعمل في الرقية الشرعية، فقبل 13 عامًا، وجدت عندي ميولاً للرقية الشرعية ورغبة في معرفة أسباب الإصابة بالعين والحسد والسحر وما شابه ذلك، وكنت تواقًا أن أعرف علاج كل هذه الأشياء في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وزاد شغفي بالرقية الشرعية، عندما أُصيب أحد أقاربي بمس شيطاني، ورأيته يتألم ويعاني، ولا يقدر على العيش مثل الآخرين، وعلى الرغم من أنه ذهب إلى عددٍ من الأطباء والرقاة، إلا أنه ظل يعاني ويتألم، ولم يجد علاجه عند أحد منهم، فقررت أن أثقف نفسي في هذا المجال، وأقرأ كتبًا كثيرة في الرقية الشرعية، ولم أكتفِ بذلك، وتعلمت على أيدي عددٍ من الرقاة المعروفين على مستوى المملكة، رغبة مني في أن أعرف حقيقة هذه الأمور من منابع العلم، وأستطيع أن أنفع الناس بما تعلمت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط