الصوت الجميل والقراءة الحجازية للشيخ أيوب يخطفان قلوب الملايين

الصوت الجميل والقراءة الحجازية للشيخ أيوب يخطفان قلوب الملايين

تم – الطائف:حباه الله صوتا جميلا ومؤثرا في تلاوة آيات الذكر الحكيم، تميز بالقراءة الحجازية، استطاع أن يغزو القلوب والوجدان جمع بين الخشوع وقوة التأثير، فكان أسلوبًا فريدًا في التلاوة.

حفظ القرآن وعمره 12 عامًا ودرس على الشيخ “زكي داغستاني” في المدرسة الابتدائية عندما كان في مكة المكرمة، وكذلك على الشيخ خليل قارئ، وكلا الشيخين يجيدان القراءة الحجازية إلا أنه أخذ عن الأخير التلاوات تلقينا فكان يرافق الشيخ أينما رحل فقد ذهب الشيخ خليل إلى الطائف ورحل معه إلى هناك.

إنه الشيخ محمد أيوب الذي ولد في مكة المكرمة عام 1372، ونشأ بها وتلقى تعليمه الأولي، حيث حفظ القرآن الكريم، درس في معهد المدينة العلمي، والتحق بالجامعة الإسلامية وتخرج في كلية الشريعة عام 1396، ثم تخصص في التفسير وعلوم القرآن، فحصل على درجة الماجستير من كلية القرآن.

وحصل الشيخ أيوب على عدد من الإجازات في القراءات القرآنية ومنها إجازة برواية حفص من شيخ قراء المدينة حسن بن إبراهيم الشاعر ومن الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات.

وعين الشيخ خليل بن عبد الرحمن القارئ، إماما متعاونا في المسجد النبوي الشريف عام 1410هــ واستمر فيه حتى عام 1417هــ ثم انقطع عن إمامة المسجد النبوي 19 عامًا ليعود ويصلى فيه المسجد النبوي مجددا في رمضان 1436هـــ

قال -رحمه الله – عندما عين في الحرم المدني: حينما كنت إماما في مسجد قباء، سمع الشيخ عبد العزيز بن صالح بأن هناك شيخا يدعى محمد أيوب يتميز بصوت حسن وأداء مميز فطلب من ابنه أن يحضرني لمجلسه فحينما وصلت إليه طلب منى أن أتلو بعض الآيات فما أن استمع إلى قراءتي حتى أعجب بها والحاضرون ثم قال لي: هل تستطيع أن تصلي بالناس في الحرم المدني صلاة التراويح؟ وكان ذلك في أواخر أيام شهر شعبان فوافقت على ذلك فصدر القرار الحكومي بتعييني إماما مكلفا في الحرم المدني حيث كان ذلك عام 1410 هــ.

ويتابع “صليت صلاة التراويح كاملة لوحدي في ذلك العام عدًا ثلاثة أيام من رمضان وقد كان شيخي الشيخ خليل قارئ في ذلك العام خارج البلاد فكان يستمع إلى قراءتي عن طريق المذياع ويتصل بي يوميا ويدعو لي”.

وأضاف الشيخ أيوب – رحمه الله – “تنتابني رهبةٌ شديدةٌ كلما وقفت في محراب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أخشى إلا أقوم بها على الوجه المطلوب وسألت الله أن يثبتني وأن أقوم بالمسؤولية الملقاة على كاهلي”

ومن أبرز تسجيلاته تسجيل المصحف الشريف القرآن كاملًا في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف فقد أصدر الملك فهد بن عبد العزيز قراراً ملكياً يقضي بتكليف الشيخ محمد أيوب بتسجيل مصحف كامل في مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة حيث قام بتسجيل المصحف المدني بالقراءة الحجازية المكية، بالإضافة إلى تسجيل صوتي لقراءات صلاة التراويح والقيام في المسجد النبوي الشريف

وتوفي الشيخ محمد أيوب بعد صلاة الفجر من يوم السبت 9 رجب 1437 هـ الموافق 16 أبريل 2016م، عن عمر يناهز 64 عامًا، وصُلى عليه في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة بعد صلاة الظهر ودفن في مقبرة البقيع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط