نقاد يعتبرون الأدب السعودي غير واضح الهوية والملامح

نقاد يعتبرون الأدب السعودي غير واضح الهوية والملامح

تم – الرياض:ما هي السمات البارزة للأدب السعودي؟ ومتى نطلق على أن الأدب سعودي؟ وكيف نحدد ذلك؟، في ظل عد استطاعة أي حضارة أن تقوم بلا أدب يعبّر عن هويتها، وآمالها، وطموحاتها، ولا يخلدها عبر التاريخ، وتستعيدها الأجيال بالتنقيب عن سماتها.

ويجيب الناقد الدكتور مرزوق بن تنباك بسب مصادر صحافية: أن هوية الأدب تشكلها عوامل كثيرة بعضها قديم موروث وبعضها جديد حادث ويرى أنه يصعب أن تحدد عاملا وحيدا وتعزو إليه الشكل الذي يظهر عليه أدب مرحلة من المراحل، مشيرا إلى أن امتداد الأدب بعيد في التاريخ الثقافي حتى ولو تلون في بعض فصوله ومحطات إنتاجه بظرف معين أو ثقافة طارئة، أو زمن معين.

ويصف ابن تنباك: أن الصحراء والبادية بأنها تنتج أدبا شفافا وطريا يناسب طبيعتها ويتلاءم مع حياتها، مؤكدا أنه حين ينتقل النوع الطري الشفاف إلى المدينة تعيد الأدب الجديد إلى صنوه القديم وتحور ما يحتاج منه إلى تحوير وتعيد إنتاجه فيصبح التكامل بين الجديد والقديم هو الملمح الظاهر الذي قد تصدق عليه هوية الأدب المعاصر.

وأعلن موقفه أنه يقف ضد “أقلمة” الأدب العربي الذي يذهب إليها بعض النقاد المعاصرين كون الأدب العربي عنده أشمل وأكمل من أدب دولة ما أو إقليم ما أو حتى فترة من الفترات الطويلة التي تمر بها بعض مناطق العالم العربي.

وأضاف: لهذا لا أرى أن هناك أدبا سعوديا خاصا، وإنما هناك أدباء سعوديون ينتجون أدبا عربيا لا يمكن قطع سياقه عن الأدب العربي القديم والحديث، ولا يمكن تشكله بخاصية سعودية تميزه عن غيره من آداب العربية الواسعة في كل الأقطار العربية المعاصرة.

فيما ينظر الدكتور سعد الصويان إلى شعر البادية من جهة، وثقافة الصحراء في الجـزيرة العربيـة من جهة ثانيـة، باعتبارهما امتـداداً طبيعياً للعصر الجاهلــي من حيـث شعره ولغته وثقافتــه. كون الشـعر مـرآة تعكس واقــع الحيــاة الطبيعية والاجتماعيــة عموماً. ومجتمع البادية وثقافة الصحراء خصوصـاً.

وأضاف: أن هـذا بدوره يـؤكد الترابط بين المباحث اللغـوية والأدبيـة والمباحث الاجتماعية والثقافية. فيتضافر الشعر الجاهلي مع الشعر النبطي ويشكلان مادة ترسم صورة متكاملة لثقافة الصحراء العربية على مر العصور.

أما الناقد الأكاديمي الدكتور حسن النعمي فقال «أعتقد أن النظر لأي أدب محلي بمعزل عن بيئته وبعيدا عن بقية الأقطار الأخرى يحمل رؤية ضيقة لا مبرر لها إلا الانصياع للإيديولوجيات السياسية، كون الأدب العربي جاءنا بوصفه مكونا واحدا، نقرؤه في سياق تطور مشترك لعوامل مختلفة فنية وبيئية».

ورفض النعمي النظرة المحلية للأدب بما أنه يستقي تطوره من مؤثرات واحدة تظهر قوتها في مناطق دون أخرى لأسباب سياسية لعل من أهمها عدم حرية تبادل المعرفة بين أدباء العربية وقرائهم، مرة بمنع الكتب، أو بتهميش الأدباء نفسهم.

وأشار إلى أن الغرب ينظر إلى الأدب العربي على أنه مكون ثقافي لا سياسي ومن هنا جاءت معظم دراساتهم عن الأدب العربي منحازة للأدب دون قطريته.

وأكد النعمي أن الجزيرة العربية بجزء أصيل من تطور الأدب العربي، بكل ما يقدمه من استحضار المكان وعوامل البيئة من إضافات استثنائية يرصدها المعنيون بقراءة الأدب العربي في سياقاته العامة، وليس من خلال المنظور القطري الضيق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط