ملف رؤية المملكة 2030 يمثل الأولوية للجنة السعودية الفرنسية

ملف رؤية المملكة 2030 يمثل الأولوية للجنة السعودية الفرنسية

تم – الرياض : يستمر العلاقات السعودية الفرنسية خلال الأعوام الماضية، لحرص قيادتي البلدين على الدفع بها للأمام، وشمل تطور تلك العلاقات الجوانب الاقتصادية السياسية والعسكرية والثقافية، حيث وصل مستوى التنسيق بين البلدين درجة عالية على الأصعدة السياسية كافة، حيث تتطابق وجهات نظرهما حول قضايا محاربة الإرهاب، والتصدي لما يمثله تنظيما “القاعدة” و”داعش”، إضافة إلى الاتفاق التام حول حتمية تنحي رأس النظام السوري، بشار الأسد، كشرط أساسي لإنهاء الأزمة السورية التي دخلت عامها السادس، إضافة إلى المطالبة بتحقيق مصالحة اجتماعية في العراق، تقضي على أسباب التوتر الطائفي الذي تسببت فيه طهران، والدعوة إلى إيجاد آلية دولية واضحة لإرغام إيران على وقف تدخلاتها السالبة في شؤون دول المنطقة، حيث تمسكت باريس قبيل توقيع الاتفاق النووي بين مجموعة (5+1) على ضرورة إلزام طهران بأداء دور إيجابي في المنطقة، ووقف محاولاتها تصدير المشكلات والأزمات إلى دول الجوار.

ونتيجة لتنامي العلاقات بين البلدين، تم إنشاء لجنة مشتركة بينهما، تتولى التنسيق في كافة القضايا الاقتصادية والثقافية والتعليمية والخدمية، حيث عقدت اللجنة اجتماعها الأول في يونيو من العام الماضي، بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث ترأسه عن الجانب السعودي ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعن الجانب الفرنسي وزير الخارجية، فيما عقد الاجتماع الثاني في أكتوبر من نفس العام. ويأتي الاجتماع الثالث الحالي للجنة لمراجعة تنفيذ ما اتفق عليه خلال الاجتماعين السابقين.

ويكتسب الاجتماع المرتقب للجنة أهمية خاصة، لا سيما أنه يأتي بعد إقرار “رؤية المملكة 2030″، التي تعنى بتحويل الاقتصاد السعودي إلى مرحلة جديدة، قوامها التحديث والعصرنة، وتقليل الاعتماد على النفط كمورد أساسي للدخل، وإدماج الاقتصاد السعودي ضمن أكثر الاقتصادات تطورا في العالم، حيث يسعى ولي ولي العهد والوفد المرافق له إلى استكشاف ما يمكن أن تقدمه الشركات الفرنسية في هذا المجال.

تشير مصادر فرنسية إلى ارتفاع سقف التوقعات في ما يتعلق بنتائج الاجتماع، حيث ينتظر توقيع العديد من الاتفاقات المهمة في مجالات الإسكان، الدفاع، الطاقة، الرعاية الصحية، الزراعة، الصناعة، النقل، البحوث، الرياضة، والإعلام والبيئة، والإسكان، والسياحة.

وأشار السفير الفرنسي في المملكة، براتران بزانسنو، إلى أن برنامج زيارة ولي ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، يتضمن الاجتماع مع كبار المسؤولين الفرنسيين، وعلى رأسهم الرئيس فرانسوا هولاند، ورئيس الوزراء، مانويل فالس، ووزير الخارجية، جان مارك أيرولت، ووزير الدفاع، جان إيف لودريان، إضافة إلى وزراء الاقتصاد والتجارة ومسؤولي الشركات الفرنسية الكبرى.

أضاف بزانسنو أن التبادل التجاري بين بلاده والمملكة ارتفع خلال النصف الأول من العام الحالي بمعدلات ملحوظة، مشيرا إلى أن الصادرات الفرنسية إلى المملكة زادت خلال العام الماضي بمقدار 6%، لتبلغ 3.1 مليارات يورو، في حين تأثرت قيمة الصادرات السعودية إلى فرنسا بانخفاض أسعار النفط، لتبلغ 5.3 مليارات يورو، مضيفا أن باريس تحتل حاليا المرتبة الثالثة على لائحة المستثمرين الكبار في المملكة، وأن قيمة الاستثمارات السعودية في المملكة تبلغ 15.3 مليار دولار أميركي من الاستثمارات المباشرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط