رفض واسع لاستخدام العملات النقدية في تصميم أزياء النساء

رفض واسع لاستخدام العملات النقدية في تصميم أزياء النساء

تم – الرياض : تمكنت بعض المصممات من جذب المتسوقات باستخدام العملات النقدية لتصميم الأزياء النسائية المختلفة، والتي أصبحت موضة جديدة تتداول وتتجه نحوها بوصلة بعض السيدات، اللاتي انقسمن ما بين مؤيدة ومعارضة لها، ما دفع عددًا من المختصين والمسؤولين إلى المطالبة بوقف امتهان الأوراق النقدية وإدخالها على الأزياء، لاحتوائها على ألفاظ الجلالة وصور القادة

تقول صاحبة دار المنى للأزياء منى الحربي “مثل تلك التصميمات يتم عملها من قبل مصممين يتسولون الشهرة، ويستغلون بذلك عملاءهم، حتى إن الزِّي المصمم غالبًا ما يكون زيًا شعبيًا غير راق”.

إلى ذلك ذكر أحد الملاك لبعض المحلات التجارية، عادل سندي، أن مثل تلك التصاميم إهانة للرموز القيادية المرسومة على العملة، منوها إلى أنه يمنع تمامًا في سلسلة محلاته التعامل مع مثل أولئك المصممين.

أما الناشطة الاجتماعية فاطمة حبيب، فقالت إن مثل تلك الممارسات ما هي إلا مجرد تباه وعدم احترام لمشاعر المعوزين والفقراء، مؤكدة أن مرتكب تلك الممارسات يجب إنزال العقوبات عليه.

وأوضح المستشار القانوني أحمد الشريف السيد، أن العقوبة المنزلة في مثل تلك الممارسات، بحسب النظام الجزائي، يتم حجز ومصادرة النقود المقلدة، ثم تسلم إلى مؤسسة النقد دون دفع عوض أو مقابل، مبينًا أن العقوبات تتراوح ما بين السجن والغرامة بحسب النظام، واعتمادا على ما ذكره الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية طلعت حافظ، بتطبيق العقوبة الرادعة من المادة الثالثة والتي تضمن سلامة تداول العملات وحفظها من العبث.

وانتشرت أخيرًا ظواهر اجتماعية اعتبرت مسيئة إلى العملة النقدية السعودية، كوضعها غلافا للسكريات وأدوات الضيافة المختلفة، واستخدامها في تغليف الحلوى، بالإضافة إلى تجميعها على شكل كرات أو باقات للزهور وتقديمها كمهور للفتيات في الأعراس، الأمر الذي أصبح مستهجنا ومسيئا إلى عادات المجتمع.

وذكرت الأخصائية الاجتماعية والنفسية، أماني العليان، أن مثل تلك التصرفات من تصاميم الملابس النقدية، هي ظاهرة سلبية تعرض المجتمع للاستهجان، وترسم تصورًا سلبيًا عنهم بصورة المجتمع الباذخ، والذي يصبح مستهدفا لعصابات السلب في الدول الأخرى.

وأوضح الشيخ محمد الشنقيطي، أن مثل تلك التصرفات بامتهان العملات النقدية والتي تحتوي على شعار التوحيد ولفظ الجلالة، باعتبار أنها رموز مقدسة، يعتبر ذلك من الأمور المحرمة شرعًا، لافتًا إلى أن التعامل بتلك العملات يدخل في باب الصرافة، وهي مبادلة النقود بعضها ببعض، وينبغي الحذر في ذلك لقوله تعالى (وأحل الله البيع وحرم الربا)، مضيفًا أنه إن كانت النقود أصلية وليست مزيفة يكون منهيا عنها، لأن النبي الكريم نهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة، واصفًا إياه بالأمر الذي يدعو إلى الكبر والخيلاء، وفيه كسر لنفوس الفقراء والمساكين.

وتقول مصممة المواقع نوف محمد “ما يتم تداوله عبر التصوير ومن ثم النشر على مواقع التواصل الاجتماعي من تفاخر، كمن يطهو أموالًا في قدر أو يفترشها ويدوسها بقدميه”، مضيفة أن نشرها على مواقع التواصل يعتبر دليلًا على إدانة مرتكب ذلك العمل، معرضًا نفسه للمساءلة القانونية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط