بالصور.. مدرسة سورية داخل كهف هرباً من طائرات الأسد التي لا تغادر السماء

بالصور.. مدرسة سورية داخل كهف هرباً من طائرات الأسد التي لا تغادر السماء
Internally displaced children attend a class inside a cave in the rebel-controlled village of Tramla, in Idlib province, Syria March 27, 2016. A group of people, who live in a cave, have set up a school for children during the day. The cave accommodates around 120 students, divided into two shifts. REUTERS/Khalil Ashawi SEARCH "SYRIA SCHOOLS" FOR THIS STORY. SEARCH "THE WIDER IMAGE" FOR ALL STORIES

تم – حماة

يضطر التلميذ السوري علي خالد ستوف للنزول درجات عدة عبر فتحة في الأرض؛ للوصول إلى مدرسته داخل الكهف.

ويقضي “علي” 4 ساعات صباح كل يوم يحضر فيها دروساً في اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والدين وغيرها، جالساً على سجادة مع عشرات التلاميذ في الكهف تحت الأرض، في قرية “ترملا” الخاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا.

قال علي “14 عاماً” من محافظة حماة لمصادر صحافية “أدرس في كهف، الظروف ليست صالحة، لكن الأستاذ وزوجته يعاملوننا معاملة طيبة جداً”، مضيفًا نجلس على الأرض، وفي الغالب لا نرى بوضوح؛ لأن الكهف مظلم.

وفتح أستاذه “محمد” وزوجته القادمان من محافظة حماة، بيتهما تحت الأرض لتعليم نحو 100 من أولاد النازحين الذين أخرجتهم الحرب السورية من بيوتهم.

فعلى مدى أعوام الحرب التي تجاوزت 5 أعوام، وبدأت كاحتجاج سلمي على حكم الرئيس بشار الأسد، نزح ملايين الأطفال السوريين عن ديارهم، الأمر الذي فرض قيوداً شديدة على استكمال تعليمهم.

ولأن المدارس نفسها تحوّلت في بعض الأحيان إلى أهداف للهجوم في الحرب التي استدرجت تدخلاً عسكرياً من الخارج، وسمحت بتنامي تنظيم “داعش”، وأصبح المدرسون يدبرون أمرهم بما يتيسر لهم من أدوات بسيطة لتعليم الصغار.

الأستاذ محمد

وقال الأستاذ “محمد” إن مدرسته البدائية التي بدأت نشاطها قبل 6 أشهر، تغرق بالمياه عندما يهطل المطر، الأمر الذي يضطره لتعليم الأطفال في الخارج أو في خيمة، رغم أنه يفضّل الأمان الذي يوفره الكهف تحت الأرض.

وتابع: “نعتقد أن الكهف أكثر الأماكن أماناً من القصف والضربات الجوية، ووجود كل التلاميذ في مكان واحد”.

ومحافظة إدلب من معاقل جماعات المعارضة، ومن بينها جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم “القاعدة”، وكانت هدفاً دائماً للغارات الجوية التي تشنها قوات الحكومة السورية بدعم من سلاح الجو الروسي.

معرة النعمان

وفي مدرسة “سوريا الأمل” في مدينة معرة النعمان تمتلئ الممرات والفصول الدراسية بآثار طلقات الرصاص وبعضها متهدّم، وفي منطقة كانت الأضرار فيها أخف من غيرها أعيد طلاء الجدران، وأصبح في المدرسة الآن نحو 250 تلميذاً.

وقال مشرف المدرسة عبداللطيف الرحوم: “الحرب أثرت على التعليم تأثيراً هائلاً، أغلب المدارس أصيبت بأضرار إن لم تدمر بالكامل”،

وأضاف أن من فاتهم التعليم يحاولون اللحاق بما فاتهم مع التلاميذ الأصغر سناً.

طائرات لا ترحل

وأضاف أن “أكبر التحديات التي نواجهها هي الطائرات الحربية التي لا ترحل عن السماء، وهذا يقلق التلاميذ على الدوام”.

وفي مدينة سراقب غير البعيدة، يُستخدم بيت متنقل كفصل دراسي تديره مجموعة تهدف للوصول إلى الأطفال الذين حالت الظروف دون ذهابهم للمدارس في المنطقة.

نقص الكتب

ومن المشاكل التي يواجهها القائمون على العملية التعليمية نقص الكتب، وقال مدرسون في إدلب إنهم يعتمدون على الجمعيات الخيرية أو الكتب المستعملة التي تطبعها في تركيا مديرية التعليم التي تديرها المعارضة.

وفي مدينة دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة خارج العاصمة السورية دمشق قال الموظف بالإدارة التعليمية منير عبدالعزيز إن المدارس المحلية تستخدم كتباً دراسية قديمة مع بعض التعديلات.

وأضاف: “نحن نتبع نفس المنهج الدراسي الذي تتبعه وزارة التعليم مع بعض التعديلات، وحذف الدروس المرتبطة بالنظام”.

Children watch as volunteer teachers perform a puppet show inside a mobile educational caravan for children who do not have access to schools on the outskirts of the Syrian rebel-held town of Saraqib, Idlib province March 10, 2016. The group "Saraqib Youth Gathering" created a mobile learning caravan to reach children who have no access to schools in the area. REUTERS/Khalil Ashawi SEARCH "SYRIA SCHOOLS" FOR THIS STORY. SEARCH "THE WIDER IMAGE" FOR ALL STORIES

Children watch as volunteer teachers perform a puppet show inside a mobile educational caravan for children who do not have access to schools on the outskirts of the Syrian rebel-held town of Saraqib, Idlib province March 10, 2016. The group “Saraqib Youth Gathering” created a mobile learning caravan to reach children who have no access to schools in the area. REUTERS/Khalil Ashawi SEARCH “SYRIA SCHOOLS” FOR THIS STORY. SEARCH “THE WIDER IMAGE” FOR ALL STORIES

Internally displaced children attend a class inside a cave in the rebel-controlled village of Tramla, in Idlib province, Syria March 27, 2016. A group of people, who live in a cave, have set up a school for children during the day. The cave accommodates around 120 students, divided into two shifts. REUTERS/Khalil Ashawi  SEARCH "SYRIA SCHOOLS" FOR THIS STORY. SEARCH "THE WIDER IMAGE" FOR ALL STORIES

Internally displaced children attend a class inside a cave in the rebel-controlled village of Tramla, in Idlib province, Syria March 27, 2016. A group of people, who live in a cave, have set up a school for children during the day. The cave accommodates around 120 students, divided into two shifts. REUTERS/Khalil Ashawi SEARCH “SYRIA SCHOOLS” FOR THIS STORY. SEARCH “THE WIDER IMAGE” FOR ALL STORIES

تلاميذ يتلقون دروسا داخل كهف في ترملا بمحافظة إدلب السورية يوم الاثنين. تصوير: خليل العشاوي - رويترز

تلاميذ يتلقون دروسا داخل كهف في ترملا بمحافظة إدلب السورية يوم الاثنين. تصوير: خليل العشاوي – رويترز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط