مهرجان “رمضاننا كدا” يعيد إحياء “الأمثال الشعبية” من جديد

مهرجان “رمضاننا كدا” يعيد إحياء “الأمثال الشعبية” من جديد

تم – جدة : يسعى القائمون على مهرجان جدة التاريخية “رمضاننا كدا” إلى دفع “الأمثال الشعبية” الحجازية، التي سادت حقبة ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي، إلى واجهة الحياة المعاصرة، باعتبارها رمزية دلالية تعبر عن “الثقافة الاجتماعية” للمجتمع الجداوي.

بين مسارات المهرجان الرمضاني بالمنطقة التاريخية بجدة، حضرت هوية “الأمثال الشعبية” من جديد، بوصفها “رؤية اجتماعية” تدخل ضمن منظومة سياق “التراث الحجازي”، فمن خلال “فن الكاريكاتير” الساخر، وتقديم ملامح حقبة مهمة من التاريخ الحديث لجدة، بطريقة فنية مبتكرة، خصوصًا في ظل انفصال معرفي وزمني عن تلك الفترة الزمنية من قبل الجيل الجديد.

الفعاليات احتضنت 20 لوحة موزعة على المسارات كافة، وتعبر عن الأمثال الشعبية، التي قام برسم ملامحها الفنان التشكيلي محمد غبرة، بطلب من إدارة مهرجان جدة التاريخية، للتعبير عن الدلالة الاجتماعية عن تلك الأمثال، التي تعتبر إحدى الركائز التراثية لمنظومة التناقل الشفهي الشعبي.

ويؤكد الفنان التشكيلي محمد غبرة هدفه من رسم اللوحات يكمن في “إعادة ملامح تلك الأمثال الشعبية الحجازية، وحفظها من الاندثار في ظل عصر التقنية المعلوماتية الهائل”. إحدى اللوحات الكاريكاتيرية، التي جذبت كثيرًا من زوار الفعاليات، وعبرت عن دلالة الحالة الاجتماعية في تلك الحقبة الزمنية، استوقفت كل من مر بجانبها، -خصوصًا من قبل المتزوجين- التي استطاعت ترجمة أحد الأمثال الشعبية الدارجة في إطار فني ملفت، وهي “لو ما جوزي وغلاوتو ما عرفت الحب وحلاوتو”، وهو مثل يضرب للمرأة التي تمدح وتحب زوجها، بمعنى “أنها لم تعرف الحب إلا من خلال معاملة بعلها لها (أي زوجها)”.

ومن كتاب “معجم الأمثال الشعبية في مدن الحجاز مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة”، استقى محمد غبرة الأمثال في لوحاته ليكون المرجع الرئيسي للعمل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط