كيف ستقابل “التعليم” اعتراض معلمي “الاجتماعيات” على حركة النقل الخارجي؟

كيف ستقابل “التعليم” اعتراض معلمي “الاجتماعيات” على حركة النقل الخارجي؟

تم – الرياض

تسببت وزارة التعليم بإعلانها نسبة حركة نقلها الخارجي هذا العام بـ60% لمعلمي ومعلمات مادة الاجتماعيات، بحالة من الاستياء في صفوفهم، ما دفعهم إلى طرق أبواب الوزير ومسؤولي الوزارة لعلهم يجدون مبررًا لاستبعادهم من الحركة بشكل نهائي، ومبدين تخوفهم من تعثر نقلهم مستقبلًا في حال استمرت مشكلتهم الأساسية والتي تكمن في قلة خريجي ذلك التخصص.

وعن تفاصيل القضية وأبواب مطالبة أصحابها، تحدث الناطق باسم معلمي ومعلمات الاجتماعيات علي جابر آل عطاف، موضحًا أن إعلان الحركة كان مفرحًا للجميع عدا معلمي ذلك التخصص، ما دعاهم إلى الاجتماع من خلال مجموعات “واتساب”، وموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، لبحث مصيرهم والطرق النظامية لإطلاع المسؤولين بالوزارة بمشكلتهم.

وتابع آل عطاف أنه تم التنسيق والاتفاق على زيارة وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى في مكتبه وتقديم تظلم باسم معلمي ومعلمات الاجتماعيات، يتضمن مشكلتهم وبعض الحلول لتجاوزها وتم ذلك في 12 الشهر الجاري، وكانت المفاجأة أن رد الوزير كان صادما وصريحا بأن الوزارة تعاني من شح الخريجين لذلك التخصص، والذين يمكن أن يقوموا بتسديد شواغر المنقولين، واعدا ممثلي المطالبين – بحسب حديث آل عطاف – بدراسة طلبهم.

وأضاف “كرر ممثلو المعلمين والمعلمات المتضررين زيارتهم لمكتب لوزير التعليم في 21 الشهر الجاري، والتي أكد لهم فيها وزير التعليم أنه سيشكل لجنة مكونة من شؤون المعلمين، والتشكيلات المدرسية، وتقنية المعلومات، لدراسة وضعهم”.

وأوضح آل عطاف أن وزارة التعليم في سنوات انفصال التعليم العام عن التعليم العالي كان التنسيق بين الجهتين على غير المطلوب، مشيرا إلى أن الجامعات في السابق كانت تفتح أبوابها للطلاب الراغبين الدراسة لمواد العلوم الاجتماعية كـ”التاريخ، والجغرافيا”، حتى تراكمت قوائم المنتظرين منهم أمام توظيف وزارة الخدمة المدنية، ما دعا بعض الجامعات إلى إغلاق ذلك التخصص بعد عزوف الطلاب عنه في الوقت نفسه، إلا أن ذلك الإغلاق ومع مرور الزمن أنتج شحا في الخريجين حاليا، وبالتالي تعاني وزارة التعليم من توظيف ذلك التخصص، ما يؤثر سلبا على النقل الخارجي كون الوزارة تعتمد على نقل معلمي التخصصات بناء على التعيين منه سنويا.

وبين آل عطاف أن هناك أسبابًا أخرى قللت فرصهم في النقل خارجيا، منها دمج تخصصي التاريخ والجغرافيا في مادة واحدة تحت اسم “التربية الاجتماعية والوطنية”، ما قلل حاجة المدارس لهم ارتباطا مع قلة حصص تدريسهم، إضافة إلى أن بعض المدارس تسند تدريس تلك المادة في المرحلة الاجتماعية لمعلمين غير متخصصين، إضافة إلى منع خريجي الجغرافيا البيئية من الالتحاق بالوظائف التعليمية.

وعن الحلول العلاجية لمشكلتهم والمطروحة منهم لوزارتهم، أوضح آل عطاف أنها ركزت على المطالبة بالتوسع في توظيف خريجي المواد الاجتماعية والتغاضي عن بعض الشروط كـ”قياس، والانتساب” لفتح المجال أمام الراغبين للعمل بتدريسها، وفتح التعاقد مع معلمين ومعلمات أجانب إذا دعت الحاجة بشكل مؤقت، وتوجيه الجامعات إلى فتح تلك التخصصات وتدريسها في جميع أنحاء المملكة، والتنسيق مع وزارة الخدمة المدنية للمرونة في قبول أي تخصص يتقدم لبرنامج جدارة له يتعلق بتدريس مادتي التاريخ وجغرافيا، وتوجيه من يلزم بإسناد تدريس مادة التربية الاجتماعية والوطنية في المرحلة الابتدائية للمختصين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط