الحلقة الأخيرة من “سيلفي”!!

الحلقة الأخيرة من “سيلفي”!!

تم ـ صالح السعيد:

لا أفقه في الدراما، سوى مسرحية مدرسية قمت بأحد أدوار بطولتها مطلع الألفية الميلادية، ولكن كروائي صدرت له روايتان، توقع خيالي أن تكون حلقة المسلسل الرمضاني الجميل “سيلفي” يوم 30 رمضان، حلقة قصيرة، يقول فيها أبطال المسلسل أنَّ الإبداع الذي قدموه هو نموذج لما حدث أو من الممكن أن يحدث في المجتمع، وليس هناك مسلسل أو رواية تستطيع أن تحصر الواقع في 900 دقيقة – لو افترضنا أنَّ مدة الحلقة 30 دقيقة-.

ما قدمه “سيلفي” يتجاوز ١٠٪‏ من واقع نعيشه طول العام، خلال ذات النسبة من العام، وهذا بحد ذاته إبداع يستحق منا النظر إلى نصف الكأس المملوء.

الجرءة في نقاش تغرير “داعش” لشبابنا، بمختلف فئاته، قد يكون المحرض الأبرز لنقد “سيلفي”، فوجود التنظيم الإرهابي -عليه لعنة الله وملائكته- في مجتمعنا، حقيقة، بل وحتى المشاهير وثلة من المسؤولين، من لم يتلطخ رأيه – وإن كان سابقاً- بهذا الفكر الملوث ولو تعاطفاً، فهو مازال متعاطفاً أو منتمياً لهم، ولعل “تويتر” ومغرديه الوطنيين، فضحوا ذلك وبيّنوه.

هناك أمر عجيب، بل فاجعة، الإرهاب تجاوز الوطن، إلى إرهاب أقسى وأفضجع، هل يصل الأمر إلى تداول نبأ مقتل شخص على يد أخيه؟!، بل والمصيبة ابن يقتل والديه؟! إنَّا لله وإنا إليه راجعون.

ولماذا لم نسمع عن جرائم كهذه في بلاد الفسق والفجور، بل نسمعها في بلدنا المسلم وبمجتمعنا المحافظ، ألا تكفي هذه الأسئلة والدلائل لتثبت أنَّ أبنائنا أصبحوا جرعة سهلة لتنظيم إرهابي عليه وعلى قادته لعنة الله.

إن الجرائم الأخيرة، تجعل من الواجب علينا كمواطنين إيجابيين، تكوين مبادرات شعبية بإشراف وتوجيه ومتابعة الحكومة للحفاظ على أجيال ناشئة من هذا الفكر الملوث، وحتى لا يتم توجيهها لمسارات خاطئة، تصدم الام بفلذات أكبادها، أو الأب بأبنائه، أو وطننا بأبنائه…

 

صالح السعيد – خبير بشؤون إيران والجماعات الإرهابية

 

تعليق واحد

  1. وانا على بالي انها تسربت .. مقال جميل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط