الشيشاني “أبو ذراع” العقل المدبر لهجمات مطار #أتاتورك الإرهابية

الشيشاني “أبو ذراع” العقل المدبر لهجمات مطار #أتاتورك الإرهابية

تم – اسطنبول: تشير المعلومات الواردة، أخيرا، إلى أن مدبر هجمة، الثلاثاء الماضي، الإرهابية داخل مطار “أتاتورك” الدولي في اسطنبول، هو رجل شيشاني الجنسية اسمه أحمد شاتاييف، المعروف بلقب “أبو ذراع” لأن أسفل يمناه مبتور بالكامل “وهو من درّب الانتحاريين الثلاثة” وفق صحيفة “يني شفق” التركية، أو “الفجر الجديد” الموالية للحكومة، والمتضمن خبرها أنه ليس معروفاً إذا شارك شخصياً في العملية أم لا، أو إذا كان معتقلاً أم فاراً.
وأوضحت الصحيفة، أن المتهم مدرج في قائمة عقوبات الأمم المتحدة كقيادي مسؤول في “داعش” عن تدريب الناطقين بالروسية، فضلا عن أنه مطلوب من السلطات في روسيا الحامل جنسيتها، وملاحق منذ تشرين الثاني/أكتوبر الماضي من الأميركيين.
وفي خبرها الوارد بطبعتها الإنجليزية اللغة، أبرزت “يني شفق” نقلاً عن المحققين أيضاً، أن ثمانية أشخاص شاركوا في الهجوم الليلي داخل المطار، منهم ثلاثة قتلوا إثر تفجير أنفسهم، وأحدهم تم اعتقاله، فضلا عن اعتقال 12 آخرين اشتباهاً، بينهم أجانب، بعد أن داهمت الشرطة التركية 16 موقعاً في اسطنبول “أما الأربعة الفارون، فيتم البحث عنهم” وفق مصادر أمنية لم تسمها.
وأضافت أن الروسي من أصل شيشاني، هو أول انتحاري فجر نفسه بعد فتحه النار بكلاشينكوف عند مدخل قاعة المسافرين؛ لكنها وقعت بخطأ عندما ذكرت أن من فجروا أنفسهم هم داغستاني وقيرغيزستاني وأوزبكستاني، وهو ما أوردته أيضاً وكالة “رويترز” الخميس نقلاً عن وزير الداخلية التركي إفكان آلا، في معرض إشارته إلى أن “داعش” متورط في الهجوم؛ إلا أن “يني شفق” أفادت أن فادينوف أصله شيشاني، وكررت ما ذكرته قبلها صحيفة “حرييت” التركية، من أنه جاء العام الماضي إلى تركيا من محافظة الرقة في الشمال السوري، فبقي فيها “خلية نائمة” قائمة وحده بذاتها.
أما عن “أبو ذراع” شاتاييف، فبيّنت أنه كان ناشطاً في السابق مع مؤسس “إمارة الشيشان الإسلامية” دوكو أماروف، وانضم في 2013 إلى “داعش” بعد وفاة عمروف في أيلول/سبتمبر من العام نفسه، وأكدت، نقلاً عن مصادر أمنية أيضاً، أن شاتاييف أعد مخطط العملية الانتحارية في منزل استأجره بحي “أكسراي” في منطقة فتيح الشهيرة في اسطنبول، وقريباً منه أقام الانتحاريون الثلاثة في شقة استأجروها منذ دخل اثنان منهم في 25 أيار/مايو الماضي إلى تركيا، ومجاورة لمركز هيستوريا التجاري، حيث استقلوا تاكسي نقلهم الثلاثاء الماضي إلى المطار.
في المطار؛ شك ضابط شرطة تركي اسمه أحمد بركر، بواحد من الثلاثة كان عليه معطف أسود، فطلب منه بطاقة هويته؛ إلا أن الانتحاري رد عليه برصاص من مسدسه، بحسب ما نرى في الفيديو، وفي ظرف ثوانٍ؛ بدأت معركة مع أفراد من الشرطة ردوا على الانتحاري، قاتل زميلهم، بالرصاص أيضاً، عندها فجر أحد الانتحاريين نفسه، وهو عثمان فادينوف، فيما راح زميله يطلق النار على من كانوا بقاعة المسافرين، من ركاب وعمال وموظفين، وحين انتهت المجزرة بمقتل 43 وجرح 237 لم يعثر رجال الشرطة إلا على جثث الضحايا، ومعها أشلاء معظمها من أسفل أجسام الانتحاريين، فضلا عن رشاشات ومسدسات بقيت بعد تفجير أنفسهم.
أحمد شاتاييف، البالغ عمره 38 عاما، هو إرهابي بخبرة طويلة، على حد ما يظهر من معلومات وردت عنه في موقع محطة “نيوز فوكس” التلفزيونية الأميركية، وملخصها أنه مسؤول في “داعش” عن فريق من 130 متدعوشا، وقبلها كان مسؤولا عن عدد من العمليات الإرهابية ضد روسيا بالذات، في داخلها وخارجها، وظهر منذ العام 2014 في عدد من شرائط الفيديو برفقة “دواعش” معظمهم من داغستان.
كما المعروف عنه أنه بدأ نشاطه الإرهابي منذ منتصف التسعينات، وأصيب بجروح في بعض المعارك، واعتقلته قوات روسية خاصة، فزجوه وراء القضبان، وأثناء اعتقاله خسر معظم أسفل ذراعه الأيمن، من دون معرفة ما إذا كان البتر تم كعلاج أو من إصابة أو حتى عقاب، ثم أفرجوا عنه، فغادر الشيشان في 2001 إلى النمسا التي منتحته لجوءا.
بعدها ظهر في 2008 سجيناً في السويد لحمله سلاحاً في سيارته، وبعد الإفراج عنه في العام التالي، نشط مع مؤسس إمارة الشيشان الإسلامية. كما ظهر في بلغاريا حين اعتقلوه وهو يحاول السفر إلى تركيا، والصورة التي تنشر له هي له في 2011 بقاعة محكمة بلغارية مثل أمامها ذلك العام، ثم لم يعد يظهر له أي أثر، إلا حين “تدعوش” بعد عامين وانضم إلى التنظيم مسؤولاً فيه عن تجنيد الميّالين إلى الإرهاب.

image image

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط