إيران … فضيحة الرواتب الخيالية تستغل لتصفية الحسابات مطيحة بداية برؤساء ثلاثة بنوك

إيران … فضيحة الرواتب الخيالية تستغل لتصفية الحسابات مطيحة بداية برؤساء ثلاثة بنوك

تم – إيران: كشفت وسائل إعلام إيرانية، عن أنه تم إقالة ثلاثة رؤساء بنوك إيرانية كبرى، إثر الكشف عن فضيحة الرواتب الخيالية لكبار مسؤولي الحكومة وموظفي الدولة التي كانت أثارت جدلا واسعا مازال مستمرا، في ظل استخدام هذه الفضيحة لتصفية حسابات سياسية بين الخصوم من التيارين المحافظ والإصلاحي.

وأوضحت وكالة “إيسنا” للطلبة، أنه تمت إقالة كل من مدير بنك “صادرات” إسماعيل للهغاني، ومدير بنك ” قرض الحسنة مهر” سيامك دولتي، ومدير بنك “ملّت” علي رستغار، من مناصبهم بعد الكشف عن إيصالات رواتبهم الشهرية العالية جدا.

وكانت وزارة “العمل والشؤون الاجتماعية” الإيرانية أقالت رئيس بنك “رفاه” علي صدقي التابع لها، بعد تورطه في الفضيحة، حيث ثبت أنه كان يتقاضى راتباً يقدر بنحو 70 ألف دولار شهرياً، ويتعرض روحاني الذي يقود معركة ضد ملفات فساد مسؤولي الحكومة السابقة، لهجوم كبير عقب الكشف عن فضيحة الرواتب العالية جدا لمسؤولين في حكومته يتقاضون أجوراً تفوق عشرات أضعاف الرواتب العادية، حيث تراوحت رواتبهم بين 700 مليون و800 مليون ريال (ما يعادل 20 ألف دولار إلى 23 ألف دولار) شهرياً.

واتخذ الرئيس الإيراني إجراءات فورية لمعالجة هذه الفضيحة، وأقال رئيس الهيئة الرقابية على التأمين الحكومي محمد إبراهيم أمين، كما قدمت حكومته اعتذارا رسميا ووعدت بمتابعة الملف ليشمل التدقيق في حسابات ورواتب جميع المديرين والمسؤولين والموظفين الكبار في الدولة والحكومة.

وكلف روحاني نائبه الأول إسحاق جهانغيري، بمتابعة ملفات الفساد، كما أصدر قرارا بالتحقيق في رواتب ومخصصات المسؤولين والمديرين بعد تقارير أفادت بأن المديرين التنفيذيين يتقاضون أجورا تزيد عن راتب الحكومة الأساسي 50 مرة.

وفي السياق، دعا الرئيس الإيراني السابق وزعيم التيار الإصلاحي محمد خاتمي، في تصريحات له، إلى محاكمة جميع المتورطين بفضيحة رواتب المسؤولين العالية، قائلا إن “شريحة واسعة من الشعب والشباب الإيراني تعيش الحرمان والبطالة فيما يتمتع كبار المسؤولين برواتب خيالية غير عادلة”.

واتهم خاتمي الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بسن قوانين وتشريعات ساعدت على الفساد، ومضاعفة رواتب المسؤولين الكبار، نافيا أن تكون حكومة الرئيس الحالي حسن روحاني متورطة بهذه القضايا.

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي طالب، الأربعاء الماضي، خلال لقائه بالوزراء والمسؤولين في حكومة حسن روحاني، بتشكيل لجنة خاصة لمتابعة فضيحة رواتب المسؤولين ومحاسبة المقصرين، فيما أمر النائب الأول للرئيس الإيراني إسماعيل جهانغيري أيضاً بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق بسجلات رواتب المسؤولين.

من جهة ثانية، ذكر القيادي الإصلاحي عبدالله ناصري، أن خصوم الرئيس الإيراني حسن روحاني من المتشددين حصلوا على إيصالات لرواتب 3000 موظف في الحكومة، وينوون نشرها قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة لضرب شخصية روحاني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط