الفنانة سلوى الرفاعي تكتب: قبل أن يقتلني ولدي!

الفنانة سلوى الرفاعي تكتب: قبل أن يقتلني ولدي!

تم – الرياض : أفردت الفنانة التشكيلية سلوى الرفاعي، مقالًا للتعقيب على جريمة “حمراء الرياض” النكراء، حين أقدم داعشيان على قتل والدتهما دونما شفقة، فيما اعتديا على والدهما وشقيقهما وأصاباهما بجراح خطيرة، في حادثة هزّت أرجاء المملكة كافة، بل المنطقة العربية بأسرها.

وقالت الرفاعي في مقالها “كم أتمنى من وزارة التعليم أن ننشئ جيلًا مفكرًا يملك لغة حوار بمنهجية واضحة خالية من التبعية والانغلاق، وأن نهتم بالتثقيف والتحصين الفكري للمجتمع بداية من الكادر التعليمي وانتهاء بفلذات أكبادنا”.

وزدات “نعم، فنحن نحتاج إلى ثقافة نقد .. ثقافة مقاومة للفكر الضال المتطرف الذي لا يحارب إلا بالفكر”.

وأضافت “قبل أن يقتلني ولدي .. أتمنى من الجهات المسؤولة أن لا تكتفي باستخدام الإجراءات الأمنية فهذا لا يكفي وحده لحل المشكلة، ويفترض وجود فريق عمل جاد وباحثين لمعرفة الخلل ومكامن الضعف التي سرطنوا فيها عقول أولادنا وطريقة التعامل معهم كفكر ومنهج وسلوك وواقع، لنعالج مسبباتها قبل حدوثها”.

وأردفت “قبل أن يقتلني ولدي .. أتمنى من علماء الشريعة أن يكثفوا من التوعية بطرق مستحدثة تواكب العصر، فانتشار الأفكار الضالة أساسه جهل المتطرفين بثوابت الإسلام وسلوكه ومقاصده ووسطيته وتسامحه”.

وتابعت “قبل أن يقتلني ولدي .. أتمنى من أفراد المجتمع ومؤسساته الوعي بمسؤوليتهم عبر التكاتف والتكامل، فما يصيب فرد هو بلا شك وجع للجميع، كما أتمنى رؤية وجهود مشتركة من جميع مؤسسات المجتمع ودور أكبر في تبني حوار معتدل يحمي من الانزلاق خلف الأفكار المنحرفة”.

وتخاطب ولدها فتقول “قبل أن تقتلني يا ولدي .. حتى وإن قصرت في تربيتك أرحم أمًّا مزّقت قلبها بالحب والدعاء لك، وتذكر بأن عقوق الوالدين ذنبٌ عظيمٌ فكيف بقتلهما؟!”.

واختتمت بالقول” اللهم إني استودعتك أولادي وأولاد المسلمين من جميع الفتن ما ظهر منها وما بطن. ما ذكرته ليس كل شيء، فمازالت الأماني كثيرة لنشهد تغيرات إيجابية أكبر في حياتنا، وهذه الكلمات أقولها على لسان كل أب وأم ولسان حالهم يردد: قبل أن يقتلني ولدي!”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط