الكاتب البهيش: لن تؤمنوا حتى تحابّوا

الكاتب البهيش: لن تؤمنوا حتى تحابّوا

تم – الرياض : أكد الكاتب ياسين البهيش أن مجرد قبول الآخر بروح طيبة هو محبة، يتمثل قبول الآخر في الاعتراف الضمني به وبآدميته وإنسانيته، فما بالك وهو مسلم مثلك في دينه، كما جاء في الحديث (وستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة).

وأوضح البهيش في مقال له أنه لابد من التمسك بالعروة الوثقى (أي التمسك بالدين القويم الذى ثُبِّتَتْ قواعده ورُسِّخَتْ أركانه وكان المتمسك به على ثقة من أمره) .. وبذلك وبإذن الله تُكتب له النجاة والسعادة في الدارين.

وبيّن: فلا يظن أحد أنه هو الوحيد السعيد الناجي، ولذلك يتصور أن الآخرين في ضلال؟ ومثل هذا الظن هو الذي أدى بهؤلاء إلى الحط من شأن الآخرين حتى وصل بهم الأمر حد التفسيق والتكفير والتصنيفات الأخرى الكثيرة .. وكل هذا ليس من الدين في شيء.

وأشار إلى أن الإنسياق الأعمى إلى أسباب الفُرقة خلّف الكراهية والبغضاء للغير، بينما قُدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تعامل مع جاره اليهودي الذي كان يرمي الشوك والقاذورات عند باب بيته صلى الله عليه وسلم فكان يتخلص منها ضاحكا حتى انقطع اليهودي عن فعلته فطرق عليه الصلاة والسلام باب اليهودي وعرف أنه مريض وسأله: كيف عرفت بمرضي؟ فأجابه باسما لأنك انقطعت عن عادتك ! فأعلن اليهودي إسلامه.

وتساءل: فما بالك بجارك المسلم، إذ ينبغي عليك زيارته والسؤال عنه، وإفشاء السلام أساس في التعامل، ويجب ألا يتوقف الأمر عند السلام فقط، لأن السلام بادرة ولابد أن يتلوه علاقات إنسانية طبيعية وعلى رأسها تبادل الزيارات وخاصة في الأعياد والمناسبات،. وبذلك يزيد الترابط الاجتماعي وتزول أسباب الفُرقة والكراهية والعنصرية والاستعلاء والانزواء والانغلاق وكلها تتسبب في خلق أشخاص ميالين إلى الانحرافات الفكرية فالتشدد الذي ينتج عنه ما نراه ونسمعه من مخالفات خطيرة وصلت حد القتل .. كما حدث فى الآونة الأخيرة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط