متخصصون يهاجمون مسلسلات مروجة لـ”شيشة الفتيات” كاشفين عن مخاطرها

متخصصون يهاجمون مسلسلات مروجة لـ”شيشة الفتيات” كاشفين عن مخاطرها

تم – الرياض: هاجم اختصاصيان، مجموعة من المسلسلات التي عرضت أخيرا، متهمين إياها بالترويج لثقافة تدخين المرأة لـ”الشيشة”، أو ما يعرف بـ”المعسل” أو “الأرجيلة”، على اعتبارها تقدمه في مشاهدها على أنه شيء مميز يضفي على الجلسات الاستمتاع الكاذب، مبرزين في الصدد، أنها تؤدي إلى الإصابة بثلاثة أنواع من السرطان.

وأوضح المدير التنفيذي لجمعية مكافحة التدخين “نقاء” الدكتور محمد بن سليمان المعيوف، أن “دراسات أوضحت أن نسبة مدخنات للشيشة في المملكة وصلت إلى 6.1%، وهو مؤشر خطير يجب التنبه له في ظل دعاية شركات التبغ التي تصور التدخين على أنه ضرب من التحضر وإثبات الذات، الأمر الذي يسهل اصطياد المراهقات لتعاطي هذه الآفة، لاسيما عبر وسائل الإعلام والمسلسلات التي تلقى رواجا كبيرا بينهن”.

وأضاف المعيوف، أن “الدراسات ذكرت أن تدخين الشيشة في جلسة تستغرق ساعتين أو ثلاثا، يعادل تدخين 25 سيجارة تقريبا، وأن السيجارة الواحدة تحتوي على 4000 مادة سامة، و43 مادة مسرطنة”، متسائلا عن كمية الأمراض التي ستنتج بسبب التدخين المباشر وغير المباشر وسيتعرض لها هؤلاء النسوة، مبرزا أن “تدخين الشيشة من الأمور الجالبة لسرطان الرئة والمثانة والمعدة، كما أنها تشبب نقص أوزان حديثي الولادة، فضلا عن أمراض اللثة والحلق، وأيضا مرض السل الذي يتجاهله الكثيرون، حيث يتنقل ميكروب الدرن المسبب لمرض السل بين المدخنين نتيجة استخدام الشيشة الواحدة لأكثر من شخص”.

وتابع أن “هنالك مواقع عدة تروج للشيشة الإلكترونية بدعوى أنها تساعد على الإقلاع شيئا فشيئاً، وهذه من الحلول الوهمية والدعايات المربحة التي تنفذها شركات التبغ ومسوقي السجائر الإلكترونية، حيث إن منظمة الصحة العالمية حذرت منه”، مشيرا إلى أن السجائر الإلكترونية تؤذي المدخن ومن حوله بما يعرف بـ”التدخين القسري”، ويرى أهمية تغيير المفهوم الشائع بين الناس المتضمن أن مادة “النيكوتين” في السيجارة الإلكترونية أقل تركيزا، حيث إن كمية الهواء المستنشقة منها تؤدي إلى تركيز السيجارة الأصلية نفسه، بل أكثر منها.

ونوه إلى أن “منظمة الصحة العالمية دعت جميع الدول الأعضاء إلى تفعيل قوانين دولية إلى محاربة تجارة ودعاية ورعاية السجائر الإلكترونية، ومنع استخدامها في الأماكن العامة، وتوعية الشباب بأساليب التسويق الجديدة التي تعتمد على النكهات المختلفة كالفواكه أو الحلوى”. وأشاد بموقف وزارة التجارة التي منعت بيع وتداول السيجارة والشيشة الإلكترونية في المملكة، منبها إلى أن نظام مكافحة التدخين الذي بدأ تطبيقه في أول رمضان سيمنع بشدة من تداولها وسيلحق العقوبة بكل من يتاجر بها أو يستخدمها.

من جانبه، ذكر رئيس قسم العلاقات الخارجية في جمعية “نقاء لمكافحة التدخين” عبدالله الشريف، أن “الشيشة من أشكال التبغ المتعددة التي يروج لها من قبل مصنعي التبغ لتنويع الشرائح المستهدفة من التسويق والترويج لمثل هذه المنتجات من خلال إضافة بعض المسميات الجذابة للنكهات مثل “عنب توت، ونعناع، وفراولة”، مبينا أن “تدخين النساء للشيشة من الأشياء التي استجدت في الأعوام الأخيرة، ومن أسباب ذلك التأثير الإعلامي، حيث تروج بعض المسلسلات لثقافة تدخين المرأة للشيشة، أو ما عرف بالمعسل، وتقدمه كشيء مميز يضفي على الجلسات شيئا من الاستمتاع الكاذب برائحة ونكهة المعسل”.

ولفت الشريف إلى أن “أحدث التقارير ذكرت أن المشاهد التي روجت للتدخين في رمضان تجاوزت مثيلاتها من الأعوام السابقة، وهو ما يساعد على تأصيل هذه السلوكيات الخاطئة والمدمرة للمجتمع”، موضحا أن التوعية هي الورقة الرابحة التي تراهن عليها مؤسسات العمل المدني للحد من الانتشار للتدخين.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط