المجتمع يحرم الأطفال حق البكاء ويضعهم وسط سلسلة من العقد

المجتمع يحرم الأطفال حق البكاء ويضعهم وسط سلسلة من العقد

تم – مجتمعكشفت الكاتبة هانا روسين، عن خَسارة الفريق الذي كانت تدربه الذين لم يعتادوا على الخسارة، خلال الأسبوع الماضي، مبرزة أن اثنان من الأولاد بكيا، وكان بُكاؤهما كبكاء قائد في معركة خذل جيشه، وكلا والديهما احتضناهما بشدة لمواساتهما.

وتساءلت الكاتبة، في حديث إذاعي “هل نهتم إذا بكى أولادنا؟”، طارحة السؤال عبر “تويتر”؛ لتتلقى سريعا؛ إجابات متنوعة؛ ولكن الإجابة الأكثر صدقا تلقتها من أحد الآباء الذي أفاد أنه “لا أمانع أبدا إذا بكى ولدي الذي يبلغ من العمر 11 عاما إذا كانت عاطفته سيطرت عليه؛ ولكني أمانع بكاءه إذا كان بسبب بعض الإصابات البسيطة”.

وأضافت في الصدد “أصبحنا نهتم ببكاء أولادنا بشكل أقل عما كنا عليه؛ ولكن بشكل أكبر لا نعترف به؛ ولكن لنضعها بصيغة مُختلفة: في الإمكان للأولاد أن يبكوا ولكن إذا بكوا فقط في الوقت المناسب”.

وتابعت: أشارت دراسة أكاديمية عن الأولاد والبكاء – أو ضُعفهم بمعنى أدق – إلى أن المُجتمع الآن، أصبح مكانا عابرا، وجزء من الدراسة أظهر أن الأولاد سيتراجع مستواهم التحصيلي في المدرسة إذا كانوا يعيشون ضمن مجتمع معقد، فإذا لم نعلمهم كيف يكونوا منفتحين وصادقين عاطفيا وكيف يكونوا قادرين على تمييز مشاعرهم السلبية عوضا عن كبتها؛ لكن جزءا آخر من الدراسة أثبت أن مهمة تعليم الأولاد بأن يتقبلوا ضُعفهم مهمة أصعب مما نعتقد.

وأبرزت أنه في تقرير نشر خلال العام 2013، كتب عالم الاجتماع توماس دي بريت وكلوديا بوشمان، أن “ضُعف المستوى التحصيلي للأولاد له علاقة بمعايير المُجتمع للرجولة وليس بتشريح أو هرمونات أو تكوين الدماغ”، الأولاد الذي يأخذون دروسا خارج المنهج المدرسي كالموسيقى أو الفن أو الدراما لهم قابلية للحصول على درجات أعلى، ولكن عادة ما تهان هذه الأنشطة بكونها “غير رجولية”.

وتابعت: أنه أجريت دراسات على الرضع والأطفال الصغار، أثبتت أن الأطفال والأولاد الصغار عاطفيين كالفتيات الصغيرات، فإذا لماذا نحرمهم من هذه العاطفة بالضغط عليهم اجتماعيا؟، فيما أطلقت عالمة الاجتماع ستيفاني كونتز على هذا العصر “عصر الرجولة الغامضة”، مبينة أنه “بالنسبة إلي فإن الجهود الواعدة أكثر هي تلك التي تستهدف ضعف الذكور بحسب شروطها الخاصة وعلى الأقل بحسب الشروط المُحايدة للجنسين، أيا كان وضع الذكور سواء عادوا من الحرب أو خسروا في مباراة أو أنهم فقط متعبين – ستكون لديهم رغبة طبيعية للبكاء”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط