حي مولنبيك في بروكسل يكتسب سمعة عالمية في “التطرف”

حي مولنبيك في بروكسل يكتسب سمعة عالمية في “التطرف”

تم – دولي:بعد تفجيرات العاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر الماضي٬ والبلجيكية بروكسل في مارس الماضي٬ وتوّرط عدد من الشبان من سكان حي مولنبيك في بروكسل في هذه الهجمات ­ سواء بالتخطيط أو التنفيذ أو تقديم المساعدة لمرتكبي التفجيرات ­ اكتسب الحي سمعته السيئة في جميع أنحاء العالم٬ وبات يوصف بأنه “نواة” أو “الأرض الخصبة” للتشدد والإرهاب في أوروبا.

في تصريحات صحافية  قالت فرنسواز سكيبمانس٬ عمدة بلدية مولنبيك٬ وهي بلدية معروفة بأن غالبية السكان من أصول إسلامية “إن الوضع في مولنبيك له خصوصية. ونريد أن نظهر للمؤسسات الأوروبية وضعية بروكسل بشكل عام وبلدية مولنبيك بالذات٬ وبخاصة أن الأخيرة تتمتع بظروف ووضعية خاصة٬ ونريد نشرح هذه الأمور للمسؤولين الأوروبيين٬ ولا سيما عقب توجيه انتقادات وإشارات بالاتهامات إلى هذه البلدية خلال الأشهر الماضية”.

وأضافت سكيبمانس “الجميع تألم وكانت هناك حالة من الحزن في أعقاب تفجيرات مارس الماضي٬ وتحديًدا٬ هنا في مولنبيك.. لكننا في أمس الحاجة إلى المزيد من التضامن٬ ونريد لكل سكان مولنبيك بصرف النظر عن عقيدتهم أن يتقاسموا الأنشطة والاحتفالات ويظهروا التضامن”.

حاليًا يعيش في مولنبيك غالبية من المسلمين٬ الأبرز بينهم المغاربة والأتراك إلى جانب جنسيات أفريقية. وقالت سارة تورين٬ مسؤولة ملف الحوار بين الثقافات في مولنبيك، إن “الحل الوحيد لمواجهة العنف والإرهاب يكمن في التعايش السلمي بين الجميع٬ وأن تلتقي بالآخر والتصدي للأفكار الخاطئة عن الآخر. نحن نستطيع أن نعيش معا رغم الاختلاف الثقافي٬ ونجعل من التنوع والاختلاف شيئا إيجابًيا. وفي ديسمبر من العام الماضي أعلنت الحكومة البلجيكية بعض تفاصيل خطتها التي قالت عنها إنها تهدف إلى (تنظيف) بلديات عدة في العاصمة بروكسل٬ ومنها بلدية مولنبيك٬ التي وصفها البعض بأنها (بؤرة للتطرف)”.

ولكن على الرغم من أن هذه البلدية ليست الوحيدة في البلاد التي تطرح مشكلة للسلطات بسبب تصاعد نسبة البطالة والأنشطة غير القانونية٬ فإن ارتباط اسم مولنبيك ببعض منفذي ومخططي هجمات إرهابية عدة جعلها تحتل مكان الأولوية بالنسبة لوزير الداخلية يان جامبون٬ الذي ينتمي إلى التيار اليميني المتشدد.

وكان جامبون قد قال في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن مخططه يتضمن بالدرجة الأولى العمل على محاربة الاقتصاد الموازي المستشري فيها٬ فـ”المتطرفون من سكان البلدية هم رسميًا عاطلون عن العمل٬ لكنهم يحصلون على الأموال بفضل تجارة”٬ ثم تحدث عن نيته “زيادة الدعم للسلطات الإدارية البلدية ليتسنى لها القيام بعملها من ناحية ضبط عدد السكان وفرز القاطنين على أراضيها بشكل غير قانوني”.

وشّدد الوزير البلجيكي على أن مخططه يتضمن زيادة عدد قوات الشرطة في البلدية ودعم إمكانياتها من أجل تفعيل عملها في التصدي للجريمة والمخالفات٬ وكذلك التحري حول شبكات التطرف والأشخاص الذين يعتزمون الذهاب إلى أماكن الصراعات للقتال إلى جانب مجموعات إرهابية.

وتابع جامبون “عبر خطة مولنبيك٬ أرغب في معالجة الوضع المحلي في مجال الأمن٬ الذي تطور على مر السنين٬ والذي له تأثير التهديد في المستويين الوطني والدولي٬ في ارتباطه بالإرهاب والتطرف”. وبالفعل٬ تشاورت أجهزة الداخلية مع عمدة مولنبيك٬ ودوائر الشرطة المحلية٬ والشرطة الفيدرالية ودائرة الأجانب ومختلف المكاتب الوزارية من أجل إعداد هذه الخطة. وأظهرت هذه الخطة أن مقاربة الظاهرة لا يمكن أن تتحدد في هذه البلدية وحدها٬ بل ينبغي أن تشمل منطقة أكبر تضم أحياء٬ منها سان جيل واندرلخت ولاكن (بروكسل المدينة) وكوكلبرغ وسكاربيك وسان جوس وفيلفورد (بارابانت فلامان).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط