#الأمم_المتحدة تشدد على المصالحة الوطنية في العراق لإحلال السلام

#الأمم_المتحدة تشدد على المصالحة الوطنية في العراق لإحلال السلام

تم – العراق: شددت الأمم المتحدة، على أن أمن العراق واستقراره لن يتحققا من دون المصالحة الوطنية، مؤكدة ضرورة التسامح والتعاون بين مواطنيه، وأن تضع حداً لسياسات الانقسام المتمثلة في التشدد وغياب المساواة والظلم السياسي والاجتماعي من دون حلول توافقية.
يأتي هذا في وقت فجر فيه إعدام المدانين بالإرهاب؛ خلافات بين الرئاسة العراقية ووزارة “العدل” وصلت إلى حدّ التهديد باللجوء إلى القضاء.
وعبرّ الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش، لمناسبة حلول عيد الفطر، عن تمنياته للشعب العراقي بالسلام والأمان والازدهار الذي يرنو اليه العراقيون ويستحقونها حقاً، مشددا على أنه لا يمكن تحقيق السلام والأمن المستدامين؛ إلا من خلال التسامح والتعاون والمصالحة الوطنية القائمة على أساس المساواة وضمان العدالة للجميع.
واضاف كوبيش، في تصريحات صحافية أن “هناك سبب وجيه يدعونا للتفاؤل في شأن المستقبل؛ فالمناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” آخذة في التناقص، وأيضا هو حال “القاعدة” الداعمة للتنظيم والاستعدادات جارية لتحرير ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة هذا التنظيم الإرهابي”، مشيرا إلى أن أعمال العنف التي تعم العراق التي كان من أبرزها التفجيرات الإرهابية التي استهدفت المدنيين عن عمد، لاسيما التفجير الأخير في بغداد الذي تسبب بمقتل وإصابة المئات من الأبرياء؛ أفسدت كلها بهجة العيد”.
ولقت إلى أن السلام الذي يحتاجه العراق وشعبه ينبغي أن يعتمد على الأسس الراسخة المتمثلة في الوحدة والتعاون والعدالة والتسامح والمصالحة من أجل تجنب التراجع الى الماضي ونكساته الكارثية، مبينا أنه “بينما يعترينا الحزن على الذين لقوا حتفهم ينبغي علينا أن نهتم بالأجيال الحالية والمقبلة، ويجب ألا نغفل هدفنا الرئيس على الرغم من فداحة الخسائر البشرية حيث لا يمكن تحقيق السلم والأمان المستدامين، بعد تحرير المناطق من سيطرة “داعش”، من دون حلول توافقية تاريخية تضع حداً للسياسات المسببة للانقسام والمتمثلة في التشدد وغياب المساواة والظلم السياسي والاجتماعي”.
وأضاف “إن رسالتي للعراقيين هي أن عيد الفطر هو المناسبة الملائمة للتفكير في إعادة بناء أواصر الأخوة التي طالما وحّدت مجتمعكم على امتداد العصور ولإحياء قيم التسامح والتعايش التي كانت ميزة لبلدكم العريق وجعلته ملاذاً آمناً لجميع مكوناته وأقلياته على أساس حقوق كل إنسان غير القابلة للتصرف في العيش بكرامة وأمان”، مبرزا أنه “بينما تحتفل البلاد بالعيد نتقدم بمواساتنا الى العراقيين الذين فقدوا أحباء لهم في دوامة العنف والذين يعانون من إصاباتهم والملايين الذين نزحوا من بيوتهم ومناطقهم .. نحن مدينون لهم بالمضي قدماً في جهودنا لإقامة مجتمع عادل ينعم بسلام دائم”.
كما حذرت الأمم المتحدة، من تجدد العنف الطائفي في العراق داعية حكومته إلى منع حالات انتقام ضد المدنيين وكشف مصير مئات المفقودين خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم “داعش”.
ونوه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين في بيان صحافي، إلى أن حالات الاختفاء، فضلا عن أحد أعنف التفجيرات الفردية في العراق حتى الآن الذي وقع في بغداد، الأحد، يزيد احتمال تجدد دائرة العنف الطائفي على نطاق واسع، موجها واشار إلى وجود قائمة تضم أسماء 643 مفقودا من الرجال والصبية، فضلا عن نحو 49 آخرين يعتقد أنهم أعدموا من دون محاكمة أو عذبوا حتى الموت بعد استعادة الفلوجة، واصفا ذلك بأنه “أسوأ واقعة من نوعها ولكن ليست الأولى التي تتعلق بميليشيات غير رسمية تقاتل إلى جانب القوات الحكومية ضد داعش”، موضحا أن الحكومة تحقق في حالات الاختفاء لكن عليها في الوقت نفسه الحيلولة من دون تكرار الحوادث وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
وقتل وأصيب 348 عراقيا مدنيا جراء تفجير شاحنة يقودها انتحاري بمنطقة الكرادة وسط بغداد فجر الأحد الماضي الذي تبناه تنظيم “داعش” الإرهابي، قائلا إن أحد مقاتليه نفذ الهجوم مستهدفا تجمعا للشيعة بحسب ما نقل موقع “سايت” الأميركي المتخصص بمواقع الجماعات الاسلامية المسلحة المتطرفة.
وعادة ما تتعرض منطقة الكرادة التجارية وسط بغداد وتقطنها غالبية شيعية لتفجيرات بين الحين والآخر تؤدي إلى مقتل العشرات من المواطنين الذين تكتظ بهم مراكزها التجارية عادة حيث يبدو أن “داعش” اختار ارتكاب جريمته لدى تبضع حشود من الناس مع قرب حلول عيد الفطر المبارك.
إلى ذلك، اتهمت الرئاسة العراقية وزارة “العدل” بتضليل الراي العام من خلال “زعمها” وجود ثلاثة الاف حكم بالإعدام لم يوافق عليها الرئيس معصوم، وأكدت رئاسة الجمهورية، مصادقة الرئيس فؤاد معصوم على جميع ملفات الاعدام الخاصة بجرائم الارهاب التي استهدفت المواطنين العراقيين، مشيرة الى أن ما تمارسه وزارة “العدل” من تنفيذ احكام الاعدام لا يتم إلا بعد مصادقة الرئيس الجمهورية عليها “مفندة اتهامات صادرة عن وزارة العدل زعمت وجود نحو 3000 محكوم بالإعدام في سجونها لم تتم المصادقة على أحكامهم من قبل رئاسة الجمهورية، معتبرة بأن هذه الاتهامات باطلة ولا اساس لها من الصحة”.
وأضافت الدائرة الإعلامية للرئاسة: أن الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية ستحرك شكوى جزائية ضد وزارة “العدل” بتهمة تضليل الرأي العام والتشهير برئاسة الجمهورية محملة إياها جميع التبعات القانونية.
وفي وقت سابق اليوم، قالت وزارة “العدل” إن الزخم الحاصل في سجون وزارة العدل، لاسيما بسبب كثرة المحكومين بالإعدام الذين اكتمل حكمهم من قبل القضاء العراقي ولم تصدر في حقهم مراسيم جمهورية هم بقرابة 3000 محكوم، فضلا عن الأحكام الجديدة التي تصدر حالياً، وبيّنت “أنها ماضية في انزال القصاص العادل بمن تلطخت ايديهم بدماء العراقيين وأننا لا نتوانى ولا نتأخر بتنفيذ احكام الاعدام فور تمكننا من ذلك بعد استحصال المرسوم الجمهوري وموافقة الادعاء العام”.
وأمس، أعلن في بغداد، عن أن رئيس الوزراء حيدر العبادي أمر “العدل” بتنفيذ احكام الاعدام بمجموعة من المدانين بالإرهاب فورا، فيما كانت السلطات العراقية، أعلنت في 20 من الشهر الماضي، عن تنفيذ حكم الاعدام في حق 12 مدانا بالإرهاب كاشفة عن وجود ثلاثة آلاف معتقل بتهم ارهابية في سجونها بينهم 200 يحملون جنسيات عربية وأجنبية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط