“داعش” يتلاعب بشفرات الألعاب الرقمية لتجنيد المراهقين

“داعش” يتلاعب بشفرات الألعاب الرقمية لتجنيد المراهقين

تم – تقنية
أوضح المختص في الأمن الفكري، مدير إدارة المعلومات والإنترنت بإدارة الأمن الفكري في وزارة الداخلية، الدكتور فهد الغفيلي، أن التنظيمات الإرهابية مثل “داعش” تستغل بعضا من الألعاب الرقمية لتمرير أجنداتها وأفكارها وزرعها لدى الأطفال.
وأضاف الغفيلي في تصريح صحافي، الإرهابيون يجرون تعديلات برمجية على بعض الألعاب العالمية المعروفة كلعبة “سارق السيارات”، “نداء الواجب” ولعبة “أراما 3″، تتمثل في إضافة شعارات ورموز التنظيم إلى اللعبة، وإضافة بعض الأصوات كالتكبير والاناشيد الجهادية، بهدف لفت أنظار مدمني تلك الألعاب واستقطابهم للانضمام إلى أجندات وأفكار التنظيم، خصوصا صغار السن الذين تستهويهم تلك الألعاب.
وتابع الدليل على ذلك أن تنظيم داعش الإرهابي أنتج النسخة الخاصة به من لعبة سرقة السيارات، وأسماها “صليل الصوارم”، وعدّ ذلك عملا ضخما، وروّج له من قِبل الأجنحة الإعلامية الخاصة به، والتي تمتلك مهارات وخبرات في المجال الإعلامي لا مثيل لها، كما قام التنظيم المتطرف بالتلاعب بشيفرات لعبة “أراما 3” والتي تحاكي الحرب الدائرة على الأراضي السورية بين داعش وقوات المقاومة، لكن التعديل الذي أدخل التنظيم جاء لتمكين اللاعبين من القتال لمصلحته ضد الجيش السوري، وقوات البيشمركة الكردية، لافتا إلى أن اللعبة يتم توزيعها مجانا لدى الأفراد الذين يظهرون ولاءهم ومناصرتهم للتنظيم عبر مختلف منابر الإعلام.
واستطرد أنتج التنظيم كذلك أفلام فيديو قصيرة تحاكي في جودتها أفضل الألعاب الرقمية الحربية، ولضمان ظهور الصور بشكل متقن ومشابهة للتي تظهر في اللعبة الحقيقية، زود التنظيم مقاتليه بكاميرات من نوع غوبرو المتطورة، كل ذلك لإيصال رسائله الإعلامية إلى أكبر قدر ممكن من الجمهور، ولأجل الهدف نفسه قام التنظيم بإنشاء شبكة ضخمة من المراكز الإعلامية، ثلاثة منها موجهة إلى المتلقي في أنحاء العالم وهي: الفرقان والاعتصام والحياة، والبقية مُوجَّهة إلى مناطق يوجد فيها التنظيم بقوة كسوريا والعراق، أو يسعى إلى إيجاد موطئ قدم له فيها، كمصر وليبيا واليمن وغرب إفريقيا وأفغانستان، مؤكدا أن فريق التجنيد في التنظيم يسعى إلى إظهار أنفسهم بمظهر القريب جدا من الشباب، باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وتصوير أفعالهم الوحشية وكأنها مغامرة يمكن لأي شخص تجربتها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط