الدكتور الحكمي: لا مبرر بعد اليوم لـ”الرافضة والخوارج”

الدكتور الحكمي: لا مبرر بعد اليوم لـ”الرافضة والخوارج”

تم – الرياض

صرح عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور علي الحكمي، تعليقًا على تفجيرات المسجد النبوي الشريف، بالقول إنه “لا عذر بعد اليوم لأي دولة إسلامية أو فرد مسلم موحد في إيجاد تبرير لهؤلاء المجرمين أو مكافحتهم وأخذ الحيطة والحذر منهم بكل الوسائل، وما حدث درس وعبرة لأولئك المتحمسين من الشباب ومظهري الغيرة على الإسلام وأهله، مما يصيبهم في مختلف أقطار العالم من أذى أعدائهم، وأن الانتصار من أولئك الأعداء ليس بما تمارسه هذه الفئة الطاغية من جرائم وآثار ضد الأبرياء الآمنين”

وأضاف الحكمي “كتب الله بعلمه وحكمته أن يدور الصراع بين الحق والباطل في هذه الدنيا إلى قيام الساعة، ليبتلي المؤمنين ويرفع درجاتهم عنده ويتخذ منهم شهداء” .

وتابع “تكفل سبحانه بأن تكون العاقبة للمتقين وفي حلقة من سلسلة هذا الصراع ما يدور هذه الأيام بين بلادنا الطاهرة بكعبتها وحرميها، وبين دعاة الضلال والفساد والبغي والعدوان من طائفتين تدعيان انتماءهما للإسلام والإسلام منهما براء، إنهما طائفة الرافضة أعداء جماعة المسلمين وصحابة سيد المرسلين والطاعنين في أحب الخلق إلى نبينا عليه الصلاة والتسليم وخلفائه الراشدين وزوجاته أمهات المؤمنين”.

وزاد “والطائفة الثانية الخوارج المارقين، وكلا الطائفيين استعانوا في بغيهم وإجرامهم بأعداء الملة والدين واجلبوا على هذه البلاد ودولتها بكل ما أوتوا من قوة وخبث وخيانة، وأخذوا يشككون في المنهج الذي سارت عليه هذه البلاد منذ نشأتها، والذي عملت من خلاله على ترسيخ قواعد الأمن والاستقرار في العالم وإنصاف المظلومين ونصرة الملهوفين وإطعام الجائعين وتحقيق العبودية الخالصة لرب العالمين”.

وأشار إلى أن “هؤلاء المبطلين تقاسموا الأدوار في محاولة النيل من بلادنا ودولتنا، فمنهم المشكك ومنهم المحرض ومنهم المخطط للأذى ومنهم المنفذ، ولكنهم جميعًا سينقلبون بحول الله وقوته خائبين وإننا وإياهم كما قال الله لنبيه ( لن يضر وكم إلا أذى)، وكما قال سبحانه عن نبيه والصفوة من صحابته (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله)”.

وقال “لقد تجلى خبث هؤلاء وخستهم في التفجيرات الأخيرة في المملكة التي استهدفوا بها المساجد، وكان أقبحها وأرذلها استهداف مسجد رسول الله في المدينة المنورة، الذي لم يراعوا فيه حرمة الزمان ولا حرمة المكان ولا حق المستهدفين من عباد الله الركع السجود في ذلك المكان والحين، وكما يقال رب ضارة نافعة، فلاشك أن لله في تقديره إقدام هؤلاء المجرمين على فعلتهم الشنيعة حكما وعظاة. يمكن لأولي البصائر والأبصار من المسلمين وغيرهم استخلاصها ومعرفتها”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط