3 أسباب منعت منفذي تفجير القطيف من استخراج البطاقة الوطنية

3 أسباب منعت منفذي تفجير القطيف من استخراج البطاقة الوطنية

تم – الرياض : أرجع المستشار الاجتماعي في مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، أستاذ علم الجريمة الباحث في قضايا التطرف والإرهاب، الدكتور حميد الشايجي، عدم استخراج منفذي تفجير القطيف لبطاقة الهويّة الوطنية إلى 3 أسباب، رغم أن أعمارهم تسمح لهم باستصدارها.
وذكر الشايجي أن دخول العنصر الأجنبي في التيارات المتطرفة الإرهابية في المملكة ليس بالأمر الجديد، وأن الحذر منهم واجب. وطالب أصحاب العمل بأن يكونوا على إطلاع ومتابعة حثيثة للعمالة التابعة لها، وفي حال رصدهم أي تصرفات غريبة أو غياب أو تغيب عن العمل أو الانشغال بلقاءات غريبة، الإبلاغ مباشرة، وكذلك الأمر بالنسبة للزملاء العاملين الآخرين معه ضرورة الإبلاغ عن هذا الشخص، وذلك حباً لهذا الوطن، مؤكدًا أن هذا الأمر متوقع وغير مستغرب في استغلال العمالة الوافدة في العمليات الإرهابية، في ظل الظروف التي نعيشها والتضييق الأمني على الإرهابيين، فهم يلجؤون لوسائل متعددة ومن بينها اللجوء إلى الشباب والنساء، وها هم الآن يستعينون بالعمالة الوافدة في سبيل تحقيق أهدافهم.
وأوضح الشايجي أن أعداء الدين والوطن سيستغلون كل فرصة متاحة لهم للنفوذ إلى هذا المجتمع، وبالتالي كون المملكة بلدًا عرف عنه بالانفتاح في استقدام العمالة من دول كثيرة إسلامية وغير إسلامية، مع عدم التمييز في المعتقد أو الفئة أو الطائفة، وأن المملكة تتعامل بطريقة إنسانية مع الجميع في الاستقدام، لافتًا إلى أنه مع وجود 8 ملايين نسمة من المقيمين في المملكة، فمن المتوقع من العصابات الإجرامية استغلال جزء من هذه الأعداد الكبيرة في المملكة، وهذا لا يعني أن كل الأجانب سيئون أو خطيرون، فقد عشنا لعقود طويلة ولم نرَ إلا أشياء بسيطة، حيث استغل الأفارقة في التنظيمات الإرهابية، مؤكدًا أن استغلال بعض الجنسيات ليس بالأمر الغريب، ووزارة الداخلية على علم وإطلاع في هذا الأمر، وتم القبض على شبان من بعض الجنسيات الإفريقية.
وأشار الشايجي إلى أن التخطيط متوقع لإحداث أكبر ضرر ممكن وصدمة نفسية وتأثير أمني على المجتمع، وأن تحدث عمليات متزامنة في مناطق مختلفة، وذلك في خطوة منهم لإبراز إمكانية التخطيط في ضرب المملكة في مناطق مختلفة، كما حصل في جدة والقطيف والمدينة المنورة، موضحًا أن ذلك التخطيط لم يكن بالشكل الصحيح، وكل العمليات بالمقاييس العسكرية فاشلة، إذ لم تحدث الأثر الذي كانوا يتطلعون إليه، إذ تم إبطال حادثة جدة من قبل رجال الأمن والأضرار محدودة، والأضرار كانت محدودة جدًا في القطيف، وفي المدينة رجال الأمن فدوا أرواحهم في سبيل حماية المعتمرين، مشددًا على أن المادة المتفجرة هي واحدة، وهو مؤشر أن الجهة المخططة هي واحدة وأن هناك رابطًا بينهم، والتنفيذ في مواقع مختلفة في توقيت واحد لإحداث أثر.
وأضاف أنه في يوم التفجير ذاته في الـ28 من رمضان المنصرم، إطلاق صاروخين “سكود” من قبل الحوثيين في اليمن باتجاه المملكة وتم إبطالهما، وتصفيتهما في الأجواء، وهو ما يشير إلى التخطيط المسبق لإحداث أكبر ضرر ممكن في المجتمع وصدمة نفسية من خلال ضرب المملكة بوسائل وآليات مختلفة.
ولفت الشايجي إلى أن المطلوب من الجهات الأمنية في المملكة تحليل دماء الإرهابيين في تحديد مدى تورطهم بالمخدرات خلال العمليات الإرهابية، وإثبات أنهم أثناء تنفيذ جريمتهم مغيبون عن الوعي بطريقة أو بأخرى كالمخدرات، مبينًا أن في كثير من العمليات الإرهابية، عندما يوجه شخص بالقيام بفعل معين، يتم إعطاؤه مادة مخدرة، تجعل عنصر الخوف لديه شبه معدوم، فيقدم على ما يريد الإقدام عليه، لأنه تعاطى مادة مخدرة لها تأثير شديد على العقل، ويتحرك الإنسان بسببها دون شعور بالواقع الحقيقي الذي يقوم عليه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط