مركز للاستشارات القانونية يلزم مغردا بالاعتذار لفتاة اتهمها باعتناق الفكر “الداعشي”

مركز للاستشارات القانونية يلزم مغردا بالاعتذار لفتاة اتهمها باعتناق الفكر “الداعشي”
تم – الرياض
ألزم مركز للاستشارات الشرعية والقانونية أخيرا، مغرداً بالاعتذار لفتاة بعد أن اتهمها باعتناق فكر داعش عبر تغريدة من حسابه على “تويتر”، واضطر المغرد إلى الاعتذار من الفتاة بعد مساعي صلح ودية من المركز.
وقال المستشار القانوني المشرف على بيت الخبرة للاستشارات الشرعية والقانونية الدكتور خالد بن هدوب المهيدب في تصريح صحافي، هذا المغرد اتهم فتاة باعتناق الفكر الداعشي لمجرد اختلافٍ في وجهات النظر حول مسألة لا علاقة لها بقضية التكفير أو اعتناق هذا الفكر المنحرف، فاتصلت بي الفتاة طالبة تكليفنا بتحريك قضية ضده جراء هذا الاتهام الذي ألصقه بها.
وأضاف تم العرض عليها بالسعي لحل الموضوع ودياً مع المغرد، واللجوء للقضاء في حال تعنُّته؛ لكون ما أقدم عليه يندرج ضمن قضايا الجرائم المعلوماتية، وبعد التواصل معه أبدى استعداده للاعتذار للفتاة ونشر تغريدة صريحة لها، وعلى ضوء ذلك تم التنازل وحفظ الموضوع.
وأوضح المهيدب أن إساءة استخدام البعض لوسائل ومواقع التواصل الاجتماعي جعلها ميداناً للتطاول والازدراء والسبّ والشتم والقذف والتنقص والتشهير بالغير، فيما جعل هذا السلوك الساحة العدلية تعجّ بقضايا الجرائم المعلوماتية التي يتم تحريكها ورفعها من قبل من حصلت عليه الإساءة، فرداً كان أم جهة حكومية أو خاصة، مضيفا غالب من يتصدر للإساءة للآخرين عبر وسائل التواصل يجهل أن ما وقع منه يعد فعلاً مجرماً تترتب عليه عقوبة مغلَّظة نص عليها نظام مكافحة جرائم المعلوماتية وفقاً للمادة الثالثة.
وتابع تنص هذه المادة على أنه: يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عام وبغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كلُّ شخص يرتكب أيًّا من الجرائم المعلوماتية مثل التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة، لافتا إلى أن النظام يجرم أيضا ما يقوم به بعض الشباب والمراهقين في الوقت الراهن من إنتاج وإخراج مقاطع تنشر عبر المواقع الإلكترونية تتضمن المجاهرة ببعض الممارسات والعبارات الخادشة والمخلّة، وذلك بالسجن مدة لا تزيد على خمسة أعوام وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين وفقاً لما نصت عليه الفقرة “١” من المادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
واستطرد يقع على عاتق الأسرة والمسجد، ووزارة التعليم والثقافة والإعلام على وجه الخصوص، مسؤولية توعية أفراد المجتمع بحسن استخدام الأجهزة الذكية والإفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في نشر وتلقي العلم النافع والثقافة والترفيه دون استخدامها في  الإساءة للأشخاص أو الجهات؛ لحرمة ذلك قبل مخالفته للنظام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط