أزمة مالية تلوح في الأفق بسبب ارتفاع الدين العالمي

أزمة مالية تلوح في الأفق بسبب ارتفاع الدين العالمي

تم – اقتصاد : قبل ثمانية أعوام من الآن، كان ارتفاع مستوى الدَّين العالمي السبب الأساسي في أسوأ أزمة مالية منذ “الكساد الاقتصادي الكبير”، لكن الدين الإجمالي العالمي حاليًا، بحسب ما قالت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأميركية أمس، أكثر بكثير من مستويات 2008. وكما كان الأمر بالنسبة للملايين من الأميركيين الذين اقترضوا لشراء منازل، كثير من المقترضين اليوم مدينون بمبالغ قد تصبح عبئا ثقيلًا إذا دخل الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود جديدة.
ومع أن إجمالي الدين الحكومي العالمي كان مثيرًا للقلق في 2008، إلا أنه تضاعف منذ ذلك الوقت ليصل إلى 59 تريليون دولار. وإذا أضفنا الديون الشخصية ودوين الشركات والبنوك فإن المبلغ يصل إلى رقم قياسي.
وحسب معهد “ماكنزي” العالمي، فإن إجمالي الدين العالمي وصل إلى 199 تريليون دولار في منتصف 2014، بزيادة 40% عما كان عليه في 2007.
إحدى أكبر الزيادات كانت في ديون الطلبة في الولايات المتحدة. وصلت قيمة ديون طلاب الجامعات الأميركية إلى 1.35 تريليون دولار مقارنة مع 589 تريليون دولار في عام 2007، أي بمعدل زيادة 130%.
وأثر ارتفاع الديون بشكل سلبي على النمو، حيث بلغت نسبة النمو العالمي حاليًا 2.4% فقط سنويًا منذ 2012 وصولًا إلى 2015.
وفي المقابل، كان معدل النمو بين 2001 و2010 حوالي 3.7%، بما في ذلك أعوام الركود الاقتصادي.
لكن هل سيؤدي هذا بالضرورة إلى أزمة مالية أخرى؟ يقول الخبراء إن نوعًا من الارتفاع الكبير في الديون العالمية كان يحدث بشكل تقريبي مرة كل سبعة أو ثمانية اعوام منذ أوائل ثمانينات القرن العشرين. هذا يعني أن عام 2016 سيكون هو الموعد التالي. ولا شك أن بعض البنوك والمستثمرين سيخسرون عندما يقرضون الأموال. هذه هي حال الرأسمالية. النظام المالي مبرمج ليتمكن من التعامل مع الخسارة بشكل معتدل من خلال قوانين الإفلاس واحتجاز الرهن.
ويعتقد الخبراء أن من المؤكد أن يكون هناك الآن نوع من الإعفاء من الديون للمقترضين البارزين. اليونان التي تتصدر قائمة المقترضين بحوالي 359 مليار دولار، تتصدر اللائحة. جزيرة بورتوريكو الأميركية الواقعة في شرق البحر الكاريبي، أيضا لا تستطيع دفع ديونها البالغة حوالي 70 مليار دولار. ويعتقد الخبراء أن الاقتصاد العالمي يستطيع أن يتحمل الديون والنمو الاقتصادي المنخفض لفترة أخرى. ولكن إلى متى؟ هذا هو السؤال المهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط