خبراء يحذرون من مخططات إيران و”داعش” و”الحوثي” على المنطقة العربية

خبراء يحذرون من مخططات إيران و”داعش” و”الحوثي” على المنطقة العربية

تم – القاهرة: لا تزال الإدانات والاستنكارات تتابع من الخبراء والسياسيين من مختلف انتماءاته في مصر؛ للتفجيرات التي وقعت، قرب الحرم النبوي، وفي القطيف.

إذ أجمع الخبراء والمحللون الأمنيون والسياسيون، على أنه لا يمكن لمسلم عاقل أن يفكر، أو يجرؤ على الاقتراب من المسجد النبوي، وزواره، بأي سوء، مشددين على أن هذه العملية كشفت الوجه القبيح للإرهاب، وادعائه الباطل بالدفاع عن الإسلام، محملين المليشيات الإيرانية، ومن ورائهم الأتباع من “الحوثيين”، وعناصر تنظيم “داعش” المتحالف مع نظام الملالي؛ مسؤولية الحادث.

فيما اتفق الخبراء على أن إعلان نظام الحكم الإيراني إدانة بلاده لهذه الأعمال الإرهابية، ليس سوى محاولة للمناورة، والمراوغة؛ من أجل صرف الأنظار عن مسؤوليتهم الحقيقية، والواضحة، عن هذا الحادث الدنيء، مشددين على قدرة الأجهزة الأمنية في المملكة على كشف أبعاد هذه المؤامرة، ومن يقفون وراءها.

وأرجع الخبراء هذه المحاولة الإيرانية الخسيسة لزعزعة الاستقرار في المملكة، وتهديد أمن ضيوف الحرم النبوي الشريف، إلى رغبة نظام الملالي في الانتقام من المملكة؛ بعد أن فوتت عليهم فرصة تعكير صفو الحج، بموقفها الصلب ضد المخطط الذي كانت تريد إيران تنفيذه في تلك البقعة الطاهرة، خلال موسم الحج.

وأبرز الخبير في مكافحة الإرهاب الدولي اللواء محمد علي، أن إيران وأتباعها من جماعة “الحوثي”، وتنظيم “داعش” الإرهابي الذي ثبت تحالفه مع نظام الملالي؛ هم من يتحملون المسؤولية عما وقع من عمل إرهابي دنيء، مشيرا إلى أن الحادث الإرهابي الذي ارتكبه انتحاري بالقرب من المسجد النبوي؛ يدل على إفلاس العناصر المخربة، لجوئها إلى العمليات الفردية التي تخلف عددا قليلا من الضحايا، لكن بأكبر قدر من الضجيج الإعلامي.

ولفت علي إلى أن الرغبة في كسب أكبر تغطية إعلامية لما يرتكبونه من جرائم؛ هو السر وراء اختيار مكان بحجم وقدر المسجد النبوي عند المسلمين، مشددًا على أن التفكير في الاعتداء على الآمنين بتلك البقعة المباركة، الطاهرة، يدل على خسة وانحطاط لا مثيل لهما، ويكشف زيف الادعاء بأن هذه العناصر تبغي نصرة الإسلام.

وأوضح أن هذه الهجوم يأتي في أعقاب سلسلة من النجاحات الأمنية الكبرى التي حققتها المملكة، أخيرًا، التي تمثلت في عمليات استباقية بالغة الذكاء، وشديدة التأثير؛ الأمر الذي نزل كصفعات هائلة القوة زلزلت أركان دولة الإرهاب الداعشية، وهزت الأرض تحت أقدام حلفائهم من الإيرانيين، والحوثيين، وهو ما كان لابد أن يسعوا للرد عليه بأعلى قدر ممكن من الضجة الإعلامية.

وأضاف أن السعودية تملك أجهزة استخباراتية، ومعلوماتية، على أعلى مستوى من القدرة والكفاءة؛ مما سيجعل من السهل كشف أبعاد تلك المؤامرة، وإماطة اللثام عن مرتكبيها، وكشف عن مساهمات للمملكة مكنت أميركا، ودول أوروبية، من توقع عمليات إرهابية خطيرة، وإحباطها، مشددا على أن الأجهزة الأمنية السعودية، من أفضل أجهزة العالم في مواجهة الإرهاب؛ لذا قرر الإرهابيون ارتكاب هذه الجرائم؛ لإحراج الأمن السعودي، وضرب سمعته على غير الحقيقة.

وتابع: كان الهدف من هذه الأعمال الجبانة التي استهدفت الأبرياء قرب الحرم النبوي؛ إحراج المملكة داخليًّا، وخارجيًّا؛ إلاَّ أن الحادث أكسبها تعاطفًا من كل دول العالم، فيما لم يستبعد أن تكون هناك مجموعة من القوى الإرهابية، مشتركة في ارتكاب هذا العمل، سواء من الحوثيين أو “داعش” أو ميليشيات طهران.

من جهته، بيّن مساعد وزير الداخلية السابق الخبير الأمني اللواء رفعت عبدالحميد، أن كشف المملكة للمؤامرة الإيرانية التي كانت تخطط لها، خلال موسم الحج المقبل؛ السبب الرئيس في ارتكاب العناصر التابعة لها، والمتحالفة معها من الدواعش لتلك الجريمة، مقللا في الوقت نفسه، من أهمية إعلان النظام في إيران إدانته للحادث، موضحًا أن هذه الإدانة تصرف شكلي لن يعفي الإيرانيين من المسؤولية، بعد أن كشف العالم حقيقة نواياهم القذرة، تجاه المملكة بوجه خاص، لموقفها الحاسم، والحازم من التدخلات الإيرانية في المنطقة، وفي شؤون معظم الدول العربية.

وأردف أنه “لم يعد ممكنا لدولة بمفردها مواجهة الإرهاب، في ظل تآمر عدد من القوى الإقليمية، والدولية أيضا على أمن المنطقة العربية؛ الأمر الذي بات معه من الضرورة بمكان، أن تتضافر جهود الجميع لمكافحة الإرهاب الذي حذرت منه المملكة ومصر قبل ذلك، منوها إلى أنه يجب وضع تعريفات محددة للإرهاب، ومحاصرة العناصر المتطرفة في العالم العربي، فضلاً عن تجفيف منابع التمويل، ووضع عقوبات دولية صارمة ضد من يثبت تمويله للإرهاب، أيا كان هذا الكيان الممول، منبها إلى أن السعودية تملك من الأدوات الأمنية، ما يؤهلها لكشف غموض الواقعة والوصول إلى المحرضين عليها.

وشدد الخبير الاستراتيجي وقائد القوات المصرية في “عاصفة الصحراء” اللواء محمد علي بلال، على أن أجهزة الأمن والاستخبارات السعودية، تعد واحدة من أقوى وأنجح الأجهزة في مواجهة الإرهاب عالميًّا، مؤكدا أن ظاهرة الذئاب المنفردة التي تستخدمها عناصر الإرهاب يصعب مواجهتها بنسبة نجاح 100%.

ووجه، في تصريح صحافي، إلى أن أسلوب “الذئاب المنفردة” الذي تنتهجه العناصر التابعة للتنظيمات الإرهابية، لاسيما “داعش”، تجهل مهمة الأجهزة الأمنية في أي مكان من العالم، بالغة الصعوبة في رصد المعلومات الخاصة بالعمل الإرهابي قبل وقوعه، مشيرًا إلى أن ندرة المعلومات في ظل تحرك هذه العناصر بشكل منفرد؛ تقلل من فرص مواجهتها والقضاء عليها نهائيا.

وشدد بلال على أن الأجهزة الأمنية بالمملكة أصبحت ذات سمعة عالمية جيدة جدًّا في مواجهة الإرهاب؛ لاسيما بعد سلسلة الضربات الناجحة التي وجهتها للبنية التنظيمية للجماعات الإرهابية، الأمر الذي ألجأ هذه العناصر إلى استراتيجية الذئاب المنفردة، مبينا أنه على الرغم من أن بعض هذه العمليات المنفردة تنجح في بلوغ هدفها، فإن ذلك لا يخلف خسائر ضخمة كتلك التي تخلفها العمليات التي يتم التخطيط لها بعناية”، مبرزا أن الأمن السعودي قادر على مواجهة هذه الأوضاع وتجفيف منابعها، وتقليل مخاطرها إلى الحد الأدنى.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط