المنظمات الإرهابية تستعين بـ”أدوية الهلوسة” لتجنيد الانتحاريين

المنظمات الإرهابية تستعين بـ”أدوية الهلوسة” لتجنيد الانتحاريين

تم – الرياض

تستعين المنظمات الإرهابية بالمخدرات وأدوية الهلوسة، لتجنيد الانتحاريين والمقاتلين في صفوفها، وتسهيل مهمتهم في تحويلهم إلى آلات دمار وقتل.

وكشف عدد من المستشارين والمختصين، عن مواد ‎يستخدمها الانتحاريون لتهدئتهم قبل تنفيذ العملية، كما أن هنالك أدوية تغيب الإنسان عقليًا وتبقيه متيقظًا، ويظهر ذلك جليًا في تحريفهم للآيات والأحاديث، ليجعلوا الانتحار جهادًا يعاقب تاركه بالنار.

وأكد عضو الجمعية الصيدلية السعودية ومستشار الإعلام الصحي الصيدلي صبحي الحداد، أن الانتحاريين يستخدمون العقاقير المنشطة والمهلوسة والمخدرة وهي من مجموعة الأمفيتامين، ولها مسميات عدة في أوساطهم، مثل “الكونجو والبازوكة وأبو ملف والكبتاجون”، مشيرًا إلى أن هناك عقارًا يسمى الفدائية، وهو نوع من الأمفيتامين، وُجِد في السبعينات الميلادية على هيئة حبة متكورة وصغيرة وبألوان الأصفر المنقوش بالزهري.

وبين الحداد أن الأمفيتامينات تسبب الدوخة والنعاس، وتزداد الآثار سوءًا بزيادة الجرعات، وتناول الكحول، ومن مشتقات الأمفيتامين، عقار الديكستروأمفيتامين وهو أحد مشتقات الأمفيتامين، ويسبب الإدمان إذا استخدم بجرعات عالية أو تم تعاطيه فترات طويلة، ويسبب هلوسة وتغيرات في المزاج وتشنجات.

وأوضح أستاذ الكيمياء الصيدلية بكلية الصيدلة بجامعة الملك سعود بالرياض، البروفيسور هشام أبو عودة، أن أكثر الأدوية التي ثبت أن الإرهابيين يستخدمونها بكثرة، هي الكبتاجون، مما يجعلهم لا يشعرون بالألم أو يهابون الموت، ويُدعى هذا العقار باللغة الإنجليزية “‪Jihadist ‘s drug”، أي عقار الإرهابيين، فبعد تناوله يصبحون آلة قتل لا ترحم، وثبت تعاطي هؤلاء الإرهابيين هذه الأدوية في أحداث باريس الإرهابية، وفي أماكن أخرى كثيرة.

وأشار البروفيسور أبوعودة إلى أن وكالة المخابرات الأميركية تستخدم أدوية متعددة على من تود انتزاع الاعترافات منهم، وتجعل عملية انصياعهم للأوامر سهلة وينقادون لما يملى عليهم من أمور، موضحًا أن أهم هذه الأدوية دواء سكوبولامين، ودواء بنتوثال، ويطلق على هذه الأدوية اسم الصدق أو انتزاع الحقائق “‪Truth drugs”، وتعمل على تغييب العقل رغم وجوده متيقظا ويسهل بالتالي توجيهه وتنفيذه للأوامر بحذافيرها.

وبين أبوعودة أن في الهجوم الإرهابي الأخير في بومباي بالهند، والذي راح ضحيته حوالي 200 شخص، ثبت أن الإرهابيين كانوا يستخدمون الكوكايين للبقاء متيقظين مدة تزيد عن 60 ساعة.

أعرب الباحث بكلية الصيدلة بجامعة الملك سعود بالرياض الدكتور عبدالغفور تركستاني، أن الحبوب التي يستخدمها الإرهابيون هي: الأمفيتامين ومشتقاته، إذ إنها تحدث ميولًا انتحارية، خصوصا في الجرعات الزائدة، وتعطي جرأة لمستخدمها دون حساب العواقب، إذ يستخدم تنظيم داعش المخدرات في خوض معاركه، فيجعل مقاتليه وأفراده يقبلون على تعاطي المواد المخدرة، والوصول إلى مرحلة الإدمان والغياب التام عن الوعي، وهذا ما يحدث في جميع العمليات الانتحارية.

و‫أكد الباحث في الجماعات الإرهابية الإعلامي محمد نمر، ‫أن هناك 4 علامات بارزة تميز الانتحاريين، أولها: الارتباك والخوف واحمرار العينين بشدة وشحوب لونهم، ‫وثانيها: تعاطيهم أدوية مغيبة كي لا يتأثروا بأي عامل خارجي خلال مهمتهم، أما العامل الثالث: المشترك بينهم فهو الفشل الدراسي أو نقص التربية مما يدفعهم إلى طريق الهلاك، ويعد ارتداء الملابس الفضفاضة العامل الرابع الذي يجمع بين هؤلاء الانتحاريين ليسهل إخفاء الحزام الناسف والمتفجرات أسفلها، فخلال فصل الشتاء يرتدون سترة طويلة مع الجاكيت، أما في الصيف” فيرتدون ثيابا غليظة واسعة حتي لا ينكشف أمرهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط