شخصيات “بوكيمون” تعود من جديد وتلاحق أمن المواطنين وتهدد حياتهم يلوذون بالفرار داخل المساجد ومراكز الشرطة

<span class="entry-title-primary">شخصيات “بوكيمون” تعود من جديد وتلاحق أمن المواطنين وتهدد حياتهم</span> <span class="entry-subtitle">يلوذون بالفرار داخل المساجد ومراكز الشرطة</span>

تم – الرياض: ظهرت شخصيات “بوكيمون” الكرتونية الشهيرة، من جديد، عبر لعبة “متطورة” طرحتها شركة “ننتندو” للألعاب تحت اسم “بوكيمون جو”، لعبة تعتمد على تقنية الواقع الافتراضي وتتمحور فكرتها على ملاحقة “البوكيمونات” التي تظهر على شاشة الهاتف الذكي، واصطيادها في أماكن حقيقية حول العالم باستخدام خاصية “جي بي أس”.
وحققت اللعبة نجاحا كبيرا في الولايات المتحدة الأميركية، حيث تصدرت قائمة الألعاب الأكثر تحميلا في متجر تطبيقات “أبل” وتتطلب الكثير من بياناتك الخاصة المخزنة على هاتفك، وبحسب موقع Vocativ الأميركي، فإن اللعبة لا تختلف عن أي من التطبيقات الأخرى كـ”فيسبوك وتويتر وريديت” وكل تطبيق أساسي آخر على هاتفك.
ومنذ إصدار اللعبة الثلاثاء، الموافق الخامس من تموز/يوليو 2016؛ استقطبت أعداداً مهولة من المستخدمين واللاعبين فاقت أعداد مستخدمي Tinder للمواعدة والتعارف، ما يجعلها بامتياز أكثر لعبة محبوبة لدى اللاعبين يستخدم فيها المرء هاتفه للتفاعل مع ما حوله من العالم الخارجيويطلب من المستخدمين التجول في الشوارع لإيجاد “البوكيمونات” وجمعها، حيث تستخدم اللعبة خارطة الأماكن الحقيقية للاعبين، ومن الأمور الإيجابية لها؛ أنها تجبر من يريد أن يلعبها التحرك من مكانه، على عكس ألعاب الفيديو الأخرى.
وتشبه اللعبة إلى حد كبير لعبة سابقة وهي “إنغرس” التي أنتجتها “غوغل” في العام 2013، وتعتمد على فكرة الخروج من المنزل والتجول بين الشوارع للبحث عن مصادر الطاقة ومحاربة المجموعات الأخرى، كل ذلك من خلال استعمال التطبيق الذي يعتمد على نظام خرائط “غوغل” وعدسة الكاميرا.
والإقبال الكبير عليها الذي يطلّب الإذن والسماح بولوج معلوماتك الشخصية، أثار الريبة والمخاوف لدى بعض المستخدمين، بتحميل التطبيق على هاتفك، تكون منحته الإذن للولوج إلى معلومات كثيرة مثل كاميرا هاتفك، وقائمة أرقام هواتف أصدقائك ومعارفك، وموقعك الجغرافي، وكل ما هو مخزن لديك.
أما تسجيلك في اللعبة؛ فيتم إما عبر حسابك على “غوغل” أو على موقع “Pokemon.com” الذي كاد الضغط يشله في الأيام الأخيرة، ما يستلزم منك أحياناً أن تعيد تنشيط الصفحة بضعة مرات كي ترسل البيانات وينجح التسجيل.
وأبرزت الناشطة المعروفة في مجال أمن المعلومات جيسي آروين، أن التطبيق بالفعل يطلب منك الولوج للمعلومات نفسها التي تطلبها التطبيقات الأخرى، وهو فعلاً في حاجة إلى هذه المعلومات ليعمل، فالكاميرا مطلوبة لاصطياد الشيء، والموقع الجغرافي مطلوب ليعمل الهاتف على إظهار الخريطة وما إلى ذلك، والتخزين مطلوب ليعمل نظام اللعبة كله؛ مستدركة أن اللعبة في هذا الصدد ليست الوحيدة من نوعها بتاتاً فكل “بضعة أشهر يخرج علينا “فيسبوك” بتحديث جديد فتتعالى أصوات الناس بالشكاوى نظراً للإذن الذي يطلبه التحديث”.
وأضافت آروين “فمثلاً آخر تحديث “فيسبوك لآندرويد” يسمح للتطبيق بالولوج إلى هويتك ومراقبة روزنامتك الشخصية، وإضافة مناسبات إليها من دون علمك، مع قراءة وتعديل لائحة أرقام معارفك، وتحديد موقعك عبر الـ جي بي أس والشبكة التي ترتبط بها، فضلاً عن قراءة النصوص التي ترسل بها أو تردك، وقراءة وتعديل مخزون الـ يو بي أس، وتسجيل الأصوات (وهو ما أصرت الشركة مراراً وتكراراً أن أياً من هذه لا يتم استخدامها لأغراض مؤذية)، ناهيك عن تغيير خلفية هاتفك وتحميل الملفات من دون إخبارك، وتحديد أولوية التطبيقات الشغالة وإبقاء هاتفك في وضع متيقظ لا ينام.
وأشار الباحث في شؤون أمن المعلومات والتقنيات جوناثان زدجارسكي إلى أن “الإذن بكل هذه الأمور يبدو مخيفاً للوهلة الأولى لكن السبب في ذلك ليس إلا أننا مدربون على التفكير بإذن الولوج باستخدام تعبيرات هندسية. فمعظم الوظائف التي يطلب التطبيق منك ولوجها هي ضرورية جداً كي تعمل اللعبة وفق الشكل المطلوب الذي تنتظره منها”، مبينا “أن التهديد الأكبر لكمية الإذن هذه قد يكون على بطاريتك أكثر من خصوصيتك، ثم إن موقعك بالذات ليس سراً يخفى على أحد ممن يستخدمون الهواتف استخداماً عادياً، فالشركة المصنعة لهاتفك أصلاً تسجل مكانك باستخدام الأبراج الهاتفية التي تتصل عن طريقها”.
يذكر أنه في حالة مستخدمي “آيفون”؛ يطلب التطبيق الولوج عبر حساب “غوغل” الخاص بهم، وهو جزء يبدو غير ضروري في اللعبة، لكن شركة “نيانتيك” لم يبح بشيء.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي خبرا عن حصول حادث سير في ولاية ماساتشوستش الأميركية، بسبب توقف شخص بطريقة فجائية على الطريق السريع؛ لالتقاط “البوكيمون”، كما اكتشفت الشابة شايلا ويغينز، جثة في النهار إلى جانب منزلها، عندما كانت ذاهبة لالتقاط “بوكيمون” أيضا.
وسببت هذه الاختيارات على خريطة كل بلد؛ بلبلة على مواقع التواصل، إذ ظهرت الكنائس والمساجد ومراكز الشرطة بين مواقف “البوكيمون”، ما يعني أن على المستخدم الدخول إليها لجمع ما يحتاج له في اللعبة، ما قد يفهم على نحو خاطئ، لاسيما أن على المستخدم أن يومئ وكأنه يرمي الهاتف ليلتقط “البوكيمون”، تماما كما في المسلسل.
عموماً يمكن لك أن تلعب اللعبة وتتوخى الحذر في الوقت ذاته، أو على الأقل أن تلعبها بنفس درجة الأمان التي تتيحها لك التطبيقات الأخرى، كل ما عليك أن تتحاشى التسجيل على اللعبة من “غوغل”، وأن تظل تحاول التسجيل عليها من موقع Pokemon.com وتعيد تنشيط صفحة الموقع حتى تكلل محاولة التسجيل بالنجاح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط