“بروكينعز”: الاتفاق النووي يزيد التوتر الطائفي بالمنطقة والمملكة تعاملت بحزم

“بروكينعز”: الاتفاق النووي يزيد التوتر الطائفي بالمنطقة والمملكة تعاملت بحزم

تم – واشنطن

أكّد موقع معهد “بروكينغز” الأميركي، اليوم الأربعاء، أن الاتفاق النووي الإيراني يزيد التوتر الطائفي في المنطقة”.

وقال إن “واشنطن عندما سعت لمنع السباق النووي في منطقة الشرق الأوسط برعاية الاتفاق، فقد أججت في المقابل التوترات الطائفية”.

وتناول المحلل السياسي في المعهد، بروس ريدل، ما آلت إليه الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، بعد عام من الاتفاق النووي الإيراني.

وأشار إلى أن “الرياح أتت بما لا تشتهي السفن، حيث أدى إلى وصول الصراع الطائفي في المنطقة إلى مستويات غير مسبوقة”، على حد وصفه.

واعتبر “ريدل”، أن “من النتائج شديدة الأهمية والخطورة للاتفاق النووي الذي كانت تهدف أميركا من خلاله، احتواء إيران وتقويض خطورتها، ومنع سباق تسلح نووي في المنطقة، يتمثل في تأجيج التوترات الطائفية في المنطقة، بسبب المخاوف حول أهداف إيران ونواياها في المنطقة”.

وقال إن “ظروف خارجة عن السيطرة سكبت البنزين على النار في عملية التنافس بين المملكة وإيران”، وأنه “من المرجح أن تخيم النتائج السلبية المتعلقة بالتوترات الطائفية على المنطقة لسنوات مقبلة”.

وأضاف أن “مخاوف المملكة في ما يتعلق بالتطلعات الإيرانية، ليست متعلقة بالخطر النووي الإيراني، فهم يرون تهديده منخفضًا”.

ولكن الخطورة الأكبر بالنسبة للرياض تكمن في محاولة إيران الهيمنة على المنطقة، وعدم تورعها عن استخدام الإرهاب والتخريب لتحقيق ذلك”، فضلًا عن “رفع العقوبات التي تساعد طهران على الإنفاق على مآربها في المنطقة، بحسب ريدل.

وأشار إلى أن “الجدل حول صفقة الاتفاق النووي تزامن مع تطوريين رئيسيين في المنطقة في بداية عام 2015: التطور الأول هو تولي الملك سلمان قيادة المملكة، لكونه ينتهج سياسية خارجية حاسمة. أما التطور الثاني فيتمثل في استيلاء الحوثيين على العاصمة اليمنية، صنعاء، بتحالف مع الرئيس المعزول علي عبدالله صالح، وفتح الانقلابين الحوثيين قنوات مباشرة مع طهران، وتبرعوا بتقديم تنازلات لها، وإشادات طهران بانتصاراتهم، الأمر الذي تعاملت مع الرياض والدول الخليجية بشكل حاسم”.

وذكر “ريدل” أن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، ووزير دفاعه الأمير محمد بن سلمان، تعاملوا مع الموقف على الفور وبحزم، في خطوة اعتبرها البعض الأجرأ في التاريخ السعودي الحديث، عندما شكلوا تحالفًا عربيًّا لمحاربة الانقلابين، كان ثمرته توقف التمدد الحوثي، ومنع أي تدخل إيراني في اليمن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط