المملكة رأس الحربة في مكافحة الإرهاب والأكثر إدراكا لخطورته

المملكة رأس الحربة في مكافحة الإرهاب والأكثر إدراكا لخطورته

تم – الرياض:أكد خبراء أمنيون أن المملكة تعد من الدول الأكثر أدراكا لمخاطر التنظيمات الإرهابية على السلم العالمي، وتشكل رأس الحربة في مقارعة رؤوس الإرهاب والأفكار التكفيرية.

ويرى الخبراء أن قيادة السعودية لم تكتف بالحلول الأمنية وما يتبعها من إجراءات اقتصادية وقانونية لمواجهة الإرهاب، بل أخذت هذه الحرب الضروس بين القوى الأمنية السعودية والتطرف أبعادا فكرية ثقافية، لاعتقادها أن الأصل في الموضوع هو الفكر التكفيري، لذا لم تترك السعودية مناسبة دولية ومحفل عالمي على المستويات كافة إلا وحذر مسؤولوها من هذه الظاهرة المتفاقمة، ذلك أن الحل الأمثل لانتشار الإرهاب هو وحدة التفكير والإجراءات بتنسيق متزامن وهذا ما يتطلب جهدا دوليا متناغما.

وأضافوا في 28 أغسطس من العام 2014، كانت هناك رسالة سعودية بالغة الأهمية، إلا أنها لم تلق ما يجب أن تلقاه من اهتمام دولي، إذ ناشد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز سفراء دول العالم في السعودية خلال اجتماعه بهم في جدة، ناشدهم على نقل الرسالة إلى زعمائهم وقال حرفيا «أصدقاءنا: لا يخفى عليكم ما عملوه وسيعملونه الإرهابيون، وإذا أهملوا أنا متأكد بعد شهر سيصلون إلى أوروبا وبعد شهر ثانٍ إلى أميركا»، داعيا وموصيا زعماء العالم دعم المركز الدولي لمكافحة الإرهاب للأمم المتحدة الذي دعمته المملكة أخيرا بـ100 مليون دولار بكل سرعة.

وتابعوا كان ذلك النداء بمثابة الإنذار المبكر للعالم بأن ثمة ظاهرة تأخذ أشكالا متعددة من التطرف لا بد من العمل على مواجهتها بكل السبل، وقال الملك عبدالله حينها، ما لم تتم مواجهة الإرهاب فإنه سيصل إلى أوروبا وأميركا، وبالفعل ولأن المملكة سباقة في رؤيتها لمجريات الأحداث العالمية ولأنها رقما مهما في الخارطة العالمية، نبهت إلى خطورة انتشار الإرهاب، وهذا ما حدث اليوم في أوروبا وأميركا، وما زال يحدث من اختراق هذه التنظيمات لمنظومة الأمن العالمي.

واستطردت المصادر كان موقف المملكة من الإرهاب «مبدئيا» بالدرجة الأولى، لأن ذلك النوع من السلوك الشاذ تشويه لقيم التسامح في المجتمع الإسلامي، وعملي بالدرجة الثانية، إذ كانت المملكة من الدول الداعمة للمركز العالمي لمكافحة الإرهاب بمبلغ 100 مليون دولار وهي الحصة الأكبر في هذا الصندوق، كما تعد السعودية هي خط الهجوم الأول في الحرب ضد الإرهاب بما تملكه من خبرة أمنية وتاريخ من معارك «تكسير الرأس» لهؤلاء الإرهابيين، ولكل من لا يعرف فإن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي تأسس بفكرة سعودية خالصة حين دعا وزير الخارجية الراحل الأمير سعود الفيصل إلى اجتماع جدة في سبتمبر، أي بعد شهر واحد من مناشدة الملك للعالم بالتعاضد ضد الإرهاب.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط