ازدياد حالات الحروق الناجمة عن المواد الكيميائيَّة في الحناء

ازدياد حالات الحروق الناجمة عن المواد الكيميائيَّة في الحناء

تم – الرياض : ازدادت في الآونة الأخيرة إصابات الحروق الناجمة عن المواد الكيميائيَّة المستخدمة في الحناء لدى السيدات، وطالت هذه الحروق الأطفال من الإناث والفتيات؛ بسبب نقش الحنَّاء على الكفوف، والأذرع، والأقدام، والسيقان.
وحسب بعض المتضررين فإنّ المحنِّيات يلجأن لوضع مواد كيميائيَّة في الحناء مثل (الفلاش) الذي يستخدم لتنظيف دورات المياه، ومشتقات البترول (البنزين)، وأشار هؤلاء إلى أنَّ الأمر بات يشكِّل خطرًا على الأسر، حيث تتنقل المحنِّيات وهنَّ وافدات من جنسيَّات عربيَّة وإفريقيَّة من منزل إلى آخر، دون حسيب ولا رقيب.
وتحدث والد الطفلة (يارا) ماجد الزايدي بحسب مصادر صحافية قائلاً: ذهبت بطفلتي التي تبلغ من العمر 10 أعاوم لبيت جدّتها بعد صلاة العصر لكي تنقش الحنَّاء على ذراعيها، لوجود المحنية هناك تحني وتنقش للنساء؛ لوجود مناسبة زواج، وبعد صلاة العشاء أرجعت ابنتي للبيت لكي تستعد للذهاب لقصر الأفراح، وبعد مرور ساعتين أصبحت طفلتي تهرش ذراعيها بأظافرها.
وقالت سهى الكيال: أحضرنا المحنِّية للمنزل لنقش الحنَّاء وبدأتُ أشعر بحكّة خفيفة في كف اليد الخارجيَّة، ووصل الأمر إلى ذراعي، وأصبحت أحكُّ بشدَّة حتى انتفخت يدي وذراعي من شدّة الحكة، واستخدمت النيفيا والفازلين لتهدئة الألم.
وذكرت الكيال أنَّها تواصلت مع المحنِّية عبر الجوال، وشرحت لها معاناتها ومعاناة أختها بعد نقش الحنّاء، ولكن المحنِّية لم تبالِ بكلامها، وأغلقت جوالها نهائيًّا.
وتقول ناجية أم محمد: في الماضي كانوا يستخدمون الليمون والشاي، وداج الليل، ويوضع مع الحنّاء لكي تصبح الحناء حمراء، ويصبح لونها غامقًا وواضحًا للعيان، وبعد أن دخل الطمع في قلوب المحنِّيات وأصبح همهنَّ الوحيد الربح المادي أصبحن يغششن ويخلطن مع الحناء مواد كيماويَّة لكي تصبح غامقة الاحمرار.
الدكتورة إيمان عبدالعزيز محمد سليمان طبيبة أمراض جلدية بالمستشفى السعودي الألماني بالمدينة المنورة قالت: موضوع نقش الحنَّاء يمر علينا في العيادة كثيرًا، لاسيما في المناسبات مثل: الزواجات، والأعياد، وغالبيتهم من السيدات، وهذه الظاهرة تؤثر على حياتهن وصحتهن وتشكل الحنَّاء عند البعض عادة حتميَّة لابد منها في المناسبات دون معرفة بمكوّنات تلك المادة، وتأثيرها على صحة الإنسان إلاَّ عندما لوحظت بعض الأضرار الجانبيَّة، والتي تتفاوت في حدتها من بسيطة إلى أضرار على الدم والكلى، قد تتسبب بهلاك مستخدميها، وتحتوي مادة الحنّاء على مادة نشطة يتم امتصاصها عن طريق الجلد، أو فروة الرأس، حيث تعمل على تحفيز تكسر الكريات الحمراء وانحلالها، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون أصلاً من نقص في الدم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط