الدولة الواحدة.. حل تفضله إسرائيل وسط الرفض الدولي

الدولة الواحدة.. حل تفضله إسرائيل وسط الرفض الدولي

تم – القدس : يميل الفلسطينيون إلى عدم الحديث علنا عن حل الدولة الواحدة، إلا أن هذا الحل يستهوي الإسرائيليين، في ظل تقديرات متزايدة تشير إلى أن حل الدولتين لم يعد قابلا للتطبيق، ووجود توجهات بإقامة دولة واحدة على كل أرض فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر.
وخلافا لحل الدولتين الذي يقول الفلسطينيون إنه ينبغي أن يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية على حدود 1967عاصمتها شرق القدس، إلى جانب دولة إسرائيل، فيما تقول إسرائيل إنها تؤيده دون أن توضح الخارطة الجغرافية لهذا الحل، فإن حل الدولة الثنائية القومية يقوم على أساس عيش الفلسطينيين والإسرائيليين في دولة واحدة على أرض فلسطين التاريخية.
وأخذا بعين الاعتبار تنامي الكثافة السكانية الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها شرق القدس، وقطاع غزة والداخل الفلسطيني، فإن ثمة من يرى أن هذه الكثافة هي القنبلة الذرية الفلسطينية في حال وجدت الأطراف طريقها إلى حل يعيش فيه الفلسطينيون واليهود في دولة واحدة حيث ستكون الغلبة للفلسطينيين، كما تشير الإحصاءات.
ويشير جهاز الإحصاء الفلسطيني إلى أن عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية، أي المنطقة ما بين البحر والنهر كما كانت عام 1948، سيقترب أو يزيد عن عدد اليهود في المنطقة بحلول العام 2020.
ويقول الإحصاء الفلسطيني بحسب مصادر صحافية: قُدر عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام 2015 بحوالي 12.4 مليون نسمة، وهذا يعني أن تعدادهم تضاعف 8.9 مرات منذ أحداث نكبة 1948.
وفيما يتعلق بعدد الفلسطينيين المقيمين حاليا في فلسطين التاريخية “ما بين النهر والبحر” فإن البيانات تشير إلى أن عددهم بلغ في نهاية عام 2015 حوالي 6.2 ملايين نسمة، ومن المتوقع أن يبلغ عددهم نحو 7.1 ملايين وذلك بحلول نهاية عام 2020 وذلك فيما لو بقيت معدلات النمو السائدة حالياً”.
في المقابل، يشير مركز الإحصاء الإسرائيلي إلى أن عدد الإسرائيليين بلغ 8.5 ملايين نسمة مع نهاية العام 2015 بما يشمل 1.4 مليون عربي، إضافة إلى 319 ألفا يعيشون في القدس الشرقية المحتلة ما يشير إلى أن عدد اليهود لا يتجاوز 7 ملايين نسمة.
وفي إثر تعثر المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، فقد لوح أكثر من مسؤول فلسطيني بخيار الدولة الواحدة غير أن القيادة الفلسطينية ما لبثت أن أعلنت تمسكها بخيار الدولتين كحل وحيد لحل الصراع الفلسطيني.
بدوره، قال المحاضر في جامعة حيفا، الدكتور أسعد غانم، في محاضرة له “بعد مائة عام من الصراع ما زلنا أمام مأزق كبير. كفلسطينيين علينا التفكير مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ككل وليس مع جزء واحد منه فقط. فحل الدولتين لا يضمن حلاً لقضية القدس، ولا للاجئين، ولا لفلسطينيي الداخل. علينا التفكير جدياً في الدولة الواحدة المؤسسة على الشراكة والمواطنة – دولة ديموقراطية واحدة لجميع مواطنيها. هذا الحل يضمن وحدة فلسطين التاريخية ويتيح لكل طرف اعتبارها وطنه التاريخي دون الحاجة إلى التقسيم”.
منطقة المرفقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط