مقابر ومدافن تشغل مساحات الصحف المصرية بأسعار خيالية

مقابر ومدافن تشغل مساحات الصحف المصرية بأسعار خيالية

تم – القاهرة : عادة ما تطالع الصحف ووسائل الإعلام فتجد إعلانات عن وحدات سكنية وفيلات وأراض ومنتجعات وغيرها، لكن أن تطالع الصحف فتجد إعلانات لشركات تعرض مقابر ومدافن ويقبل عليها العملاء والراغبون فهذا هو الجديد وغير الطبيعي.

في مصر بدأت الشركات العقارية تتنافس فيما بينها على بناء مقابر ومدافن، وتقدم امتيازات لإغراء الراغبين، مثل تشطيب المقبرة كاملًا والسداد بالتقسيط المريح، بل إنها تعرض على الراغبين نوع التشطيب الذي يريدونه وعلى أي طراز معماري يفضلون.

وعلى طول طريق القاهرة بلبيس ومدينة 6 أكتوبر، وفي جميع مناطق القاهرة الكبرى تنتشر تلك المقابر والمدافن ويقبل عليها المصريون من الفئات الاجتماعية كافة، وعقب الشراء وإنهاء التعاقد تقوم الشركة بكتابة اسم المتعاقد على لوحة رخامية تزين بها واجهة المقبرة.

أحمد قاسم مدير إحدى تلك الشركات، يقول إن شركته قامت بشراء 90 فدانًا بمدينة السلام على طريق القاهرة بلبيس لبناء مقابر فيها وبيعها للراغبين، وبمساحات مختلفة تتراوح ما بين 28 و32 و42 و60 مترا، وبواجهات معمارية على أحدث طراز، مضيفًا أن تلك الأراضي تم شراؤها من نقابة المهن الزراعية نتيجة عدم صلاحيتها للزراعة بسب ندرة المياه إضافة إلى أنها لا تصلح أيضًا لبناء مناطق سكنية لقربها من معسكرات أمنية، ولذلك تم التفكير في بنائها كمقابر وبيعها، خاصة بعد وجود نقص شديد في المقابر وتزايد الضغط على محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية لشراء مقابر منها رغم قلة المعروض.

ويضيف أن الشركة تقدم أسعارا مناسبة لكافة الفئات فالمقبرة مساحة 22 مترا يتم بيعها بنحو 30 ألف جنيه وفي حالة التقسيط يتم بيعها بـ 35 ألف جنيه، والمقبرة مساحة 28 مترًا يتم بيعها بـ 55 ألف جنيه، والـ 32 مترا يتم بيعها بـ 65 ألف جنيه، والمقبرة مساحة 42 مترًا يتم بيعها بـ75 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن المقبرة قد تكون عينا واحدة أو اثنين وتسع ما لا يقل عن 70 فردًا.

وقال إن أغلب عملائه من الفئات ذات المناصب الحساسة والكبيرة والعائلات الشهيرة التي تريد مدافن خاصة لعائلاتها، وبدلًا من أن تقوم بشراء قطعة أرض وبنائها كمقبرة تقوم بشرائها جاهزة وبأسعار مناسبة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط