عمل الرجال لساعات طويلة يتسبب بضغوط نفسية للنساء والعكس غير صحيح

عمل الرجال لساعات طويلة يتسبب بضغوط نفسية للنساء والعكس غير صحيح

تم – صحة: كشفت دراسة أجريت، أخيرا، عن أن الرجال الذين يعملون لساعات طويلة يتسببون في زيادة شعور زوجاتهم بالتوتر والضغط، فيما لا تتسبب النساء اللواتي يعملن لساعات طويلة في المقابل بالتأثير ذاته على أزواجهن، فضلا عن أن ساعات دوام الموظفين أصبحت أطول مقارنة مع الأجيال السابقة، ما يعتبر أمرا سيئا للوضع الأسري.

وأكد الباحثون الذين أشرفوا على الدراسة التي استهدفت الأسر الأسترالية، وأعدتها الباحثة كريج وزميلاتها، ونشرت في موقع “لايف سيانس” الأميركي، أن “الرجال زادوا من الوقت الذي يقضونه في المنزل مع أسرهم منذ الستينات الميلادية؛ إلا أنه لا يوجد مجال للمقارنة بينهم وبين النساء”.

واستعرضت الدراسة استطلاع تايم يوس الأسترالي الذي أجري خلال العام 2015 عن عينة من الأسر الأسترالية بهدف معرفة التأثيرات الاجتماعية لغياب الرجل أو المرأة في العمل لفترات طويلة عن الأسرة، وطلب الاستطلاع من الأسر المشاركة تدوين يومياتهم التي تصف أنشطتهم مدة خمس دقائق ليوم أو يومين، وأن يحددوا عدد المرات التي شعروا فيها بالتوتر والضغط.

وأبرز الاستبيان أن “حوالي ربع الأسر المشاركة كان الرجل فيها هو العائل الوحيد للأسرة، وحوالي ربع الأسر كان فيها الأب والأم يعملان بدوام كامل، وتقريباً أقل من نصف الأسر كانت الزوجة فيها تعمل بدوام جزئي، والأب يعمل بدوام كامل، فيما كان 4 من 10 آباء يعملون أكثر من 50 ساعة في الأسبوع”.

واكتشف الباحثون، أن “70% من النساء، و62% من الرجال شعروا بالضغط “دائماً” و”عادةً”، وأن زوجات الرجال الذين يعملون مدة 50 ساعة فأكثر، يشعرن بضغط أكثر، وأن “المرأة تقضي حوالي خمس ساعات أو أكثر أسبوعيا لأداء المهام المنزلية، تقضي ضِعف هذا الوقت في القيام بمستلزمات الأطفال البدنية، بغض النظر عن عمل المرأة خارج المنزل من عدمه”.

وخلصوا إلى أن “الرجال عندما يعملون لساعات طويلة؛ فإن شعور التوتر ينهك زوجاتهم، كون أن الرجال يقضون ساعات طويلة خارج المنزل، ويتغيبون عن وجبات الطعام، ولا يساهمون في الاعتناء بالأطفال، الأمر الذي يجعل المرأة مثقلة بعبء هذه المهام”، مشيرة إلى أن “القضية الرئيسة التي بينتها الدراسة أن الرجال على الرغم من أنهم زادوا من الوقت الذي يقضونه في المنزل مع أسرهم منذ الستينات؛ إلا أن ساعات دوام الموظفين بدوام كامل أصبحت أطول مقارنة بالأجيال السابقة وذلك وفقا لمقتضيات الألفية الجديدة، وهو ما يعتبر أمرا سيئا للوضع الأسري”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط