“الواو” هاجس يلقي بظلاله سنويا على الطلاب محطما أحلامهم وأمنياتهم

“الواو” هاجس يلقي بظلاله سنويا على الطلاب محطما أحلامهم وأمنياتهم

تم – الرياض: بات 200 ألف طالب، يعانون، كل عام من جرعة “الواو” التي تبدد أحلامهم وطموحاتهم التي بنوها على مدار أيام أعوام، آملين في الالتحاق بالكليات التي يرغبون بها، مرددين “يا بخت من كان المدير خاله”.

وأوضح تقرير علمي، أن المحسوبية تعتبر أبرز السلبيات التي يعاني منها الطلاب والطالبات عند التوجه إلى الجامعة للقبول واختيار التخصص، ما يؤدي إلى حرمانهم من الالتحاق بالجامعة الأقرب من مقر سكانهم أو يؤدي إلى تقليل فرصة الالتحاق بالتخصص المأمول أو الكلية المفضلة أيا كان هو، لاسيما في ظل ضعف الطاقة الاستيعابية في بعض التخصصات، وتشبع أخرى.

وعلى الرغم من اعتماد وزارة “التعليم” خطة عملية طويلة المدى ذات رؤية مستقبلية طموحة تحدد حاجات نظام التعليم العالي وأنماطه ونوعية مخرجاته، وأساليب تمويله، مع تحديد آليات القبول الإلكتروني؛ إلا أن عددا من الطلاب والطالبات نفوا تطبيق مخرجات خطط وقرارات الوزارة منذ أعوام عدة، فيما تحفظ بعضهم على آلية القبول الإلكتروني كون القائمين عليه بشرا، وكون مدخل البيانات إنسانا له مشاعره وميوله.

من جهته، بين إمام وخطيب جامع “بشير خبتي الدميني” أن الشفاعة أو الواسطة مقبولة إذا لم يترتب عليها تقديم شخص على آخر أو أخذ حق من حقوقه فإنها حينئذ لا تجوز مطلقا، لافتا إلى أنها إذا كانت عونا لشخص محتاج، ولا يوجد فيها ضرر على الآخرين وليست مخالفة للنظام فلا ضير فيها، فيما رأى عضو لجنة الشؤون الإسلامية في مجلس الشورى الدكتور عازب آل مسبل، أن الواسطة نوعان محمود ومذموم، فالشفاعة الحسنة محمودة بضوابطها وهي سعي الإنسان في حاجة أخيه فيما ينفعه بشرط ألا يضر غيره من الناس إذ لا يجوز أن يسعى إلى نفع صاحب أو قريب بما يترتب عليه ضرر غيره وتضييع حقه؛ لأن هذا من الشفاعة السيئة وهي محرمة.

وأضاف آل مسبل: أن بعض الناس يستهينون بهذا الأمر ويظنونه يسيراً أو قد يظنونه كله من الشفاعة الحسنة، موضحا أن من ضوابط الشفاعة الحسنة أن تكون فيما أذن فيه الشرع وليست فيما لم يأذن فيه، وألا تكون في حد من حدود الله، وألا يؤخذ عليها مقابل فإن أخذ الشافع شيئاً سواء كان مشروطاً أو غير مشروط فقد أتى باباً من أبواب الربا حتى ولو كانت تحت مسمى الهدية، ووصف ما نلحظه مما تجري به الواسطة اليوم أنه من قبيل الشفاعة السيئة في الغالب، ما يفتح باب فساد على الناس فيحرمون مستحقا من حقه، سواء كانت وظيفة أو مقعد دراسة أو غير ذلك بأنواع متعددة لا تحصى، ومن هنا فإنه يجب التنبيه والتحذير من خلال وسائل الإعلام وأيضا منابر الجمعة ليحذر الناس ويحتاطوا لدينهم وأماناتهم ومروءاتهم.

من جهته، نوه عميد القبول والتسجيل في جامعة “الباحة” الدكتور علي الزندي، إلى أن القبول في الجامعة متاح للجميع، مؤكداً متابعة لجنة رئيسة برئاسة مدير الجامعة التسجيل مباشرة أولا بأول، الأمر الذي يمنع التلاعب بالنتائج أو التدخل البشري، لافتاً إلى أن الاستثناء في القبول مخصص لأبناء شهداء الواجب، ومرابطي الحد الجنوبي، وأيضا المستفيدين من الضمان الاجتماعي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط