طهران تجدد هجومها على المملكة معتبرة صراحة بأنها “عدوها الأول”

طهران تجدد هجومها على المملكة معتبرة صراحة بأنها “عدوها الأول”

تم – طهران: ظلت “الدبلوماسية الإيرانية” على مدى أعوام طويلة تحاول على خجل؛ عدم استخدام كلمات وعبارات واضحة وشفافة تعبر من خلالها عن موقفها الحقيقي من المملكة العربية السعودية وسائر الدول العربية؛ إلا أن غضب الحرس الثوري الإيراني، لمواقف الرياض من الثورة السورية والوضع في كل من اليمن والعراق تخطى “البرتوكول”، إذ وصف قائد الحرس الجنرال محمد علي جعفري، المملكة العربية السعودية بـ”العدو الأول”، ولم يكتفِ بذلك؛ بل اعتبر أن السعودية وعدداً آخر من البلدان لم يسمها هي “عدو إيران” الواضحين.

وخاطب جعفري الذي يعتبر أعلى قائد عسكري في إيران، ويتلقى بحسب الدستور الإيراني، أوامره من المرشد الأعلى علي خامنئي، عدداً من قادة القوة البحرية للحرس الثوري، في كلمة له، الخميس، مبرزا أن “أعداء الثورة الإسلامية وإيران الإسلامية يبذلون قصارى جهودهم لبث الفوضى في البلاد”، وهنا وجَّه أصابع الاتهام إلى السعودية وبعض الدول الإقليمية من دون أن يسمها أو يقدم أي إثباتات تؤكد صحة موقفه”.

وزعم بأن ثمة محاولات لنشر عدم الاستقرار في إيران، من دون أن يحدد طبيعة ما يتحدث عنه، مؤكداً أن قوات بلاده مستعدة لمواجهة “هذه المحاولات وإفشالها”، على حد تعبيره.

يذكر أن الأقاليم العربية والبلوشية والكردية في إيران شهدت خلال الآونة الأخيرة؛ تصعيداً ضد السلطات المركزية في طهران، وكان أبرزها الاشتباكات العسكرية بين قوات “حزب الديمقراطي الكردستاني” الإيراني والحرس الثوري، فيما زعمت بعض وسائل الإعلام المتشددة الإيرانية أن الرياض تقف وراء تلك الأحداث، من دون أن تقدم أي إثباتات في هذا الشأن، في حين تتهم “معارضة الشعوب” (غير الفارسية في إيران) طهران بممارسة التمييز العرقي والطائفي ضدها.

ويذكر أيضا أن العلاقات بين البلدين تشهد توترا، بلغ مداه في الآونة الأخيرة، وأبرز الأسباب تعود إلى دعم المملكة العربية السعودية للثورة في سورية، في حين تقف طهران بكل ما أوتيت من قوة في جبهة بشار الأسد، ويتكرر المشهد على نحو أو آخر وبحسب ظروف كل بلد من لبنان واليمن مرورا بالعراق .

وفي الشتاء الماضي؛ أعدمت السعودية 47 شخصاً دينوا بالإرهاب؛ إلا أن إيران لم تحتج إلا على إعدام “نمر النمر” من منطلق طائفي، بينما تعرضت ممثليات السعودية في مدينتي مشهد وطهران إلى هجوم، حيث أحرقت محتوياتها، ما دفع المملكة العربية السعودية لقطع علاقتها مع طهران، وتضامناً مع الرياض قطع عدد من الدول العربية والإسلامية علاقاتها بطهران، وخفضت أخرى مستوى التمثيل الدبلوماسي لديها.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط