القوارض تسبب الرعب في أحياء #جدة ودعوات لتبني “التجربة البريطانية”

القوارض تسبب الرعب في أحياء #جدة ودعوات لتبني “التجربة البريطانية”

تم – جدة: لاذ مجموعة صبية يقطنون حي قويزة، بالفرار، عقب تفاجئهم برؤية أعداد كبيرة من الفئران في جوار مكبّ النفايات في الحي، وفي الوقت الذي يتكرر فيه مشهد القوارض بأحجام مختلفة في العروس، وجه عدد من سكان الأحياء المتضررة، إلى ضرورة الاستعانة بالتجربة البريطانية لمحاربة الفئران؛ من خلال إطلاق عدد من القطط للقضاء عليها، لاسيما لاتسامها بكثرة التناسل.

وأكد عدد من سكان أحياء جدة، في هذا الصدد، أنه على الرغم من وجود برامج من “الأمانة” لمحاربة القوارض؛ إلا أن الأمر خرج عن السيطرة وفقا لوصفهم، وأوضح خالد الحارثي من حي العزيزية، معاناة معظم الشوارع والأزقة في الحي من “بسطات” الخبز الجاف وبقايا الأطعمة والنفايات المتناثرة حول حاويات القمامة، فضلا عن قطع الأثاث القديمة، ما أدى إلى انتشار الفئران والحشرات الضارة، مبرزا أن هذا الوضع أبرز ظاهرة تنامي هواجس الخوف لدى السكان، لاسيما بعد ظهور حالات اشتباه بمرض الطاعون في بعض الأحياء.

وأضاف الحارثي: أن فرق المكافحة وعلى الرغم من نصبها الفخاخ والطعوم السامة لقتل الجرذان؛ إلا أن النتائج تؤكد عدم نجاح هذه الجهود، لاسيما بعد ظهور الجحور التي تؤويها في محيط معظم المنازل وتحديدا الشعبية منها، مقترحا الاستعانة بالقطط لمحاربة الفئران وهي فكرة مجربة من قبل البريطانيين وحققت نجاحات في محاربة الفئران.

فيما أشار محمد الزعاقي من حي بني مالك، إلى أن غياب أعمال الرش واكتفاء فرق المكافحة بتوزيع الفخاخ والطعوم السامة لن يؤدي إلى محاربة القوارض، لافتا إلى أن منزل تعرض للتصدع نتيجة للحفر التي أحدثتها الفئران، بينما أبدى معيض البقمي، استغرابه من فشل حملات أمانة جدة في مكافحة القوارض، مؤكدا أنه “على الرغم من تأكيدات المسؤولين في الأمانة على فعالية الأساليب المستخدمة في هذا الشأن؛ إلا أنني أرى أن حل المشكلة يبدأ بتجفيف مصادر الغذاء، المتمثلة في حاويات النفايات وسراديب المنازل القديمة”.

من جانبه، أرجع ناصر المطيري من سكان قويزة، إلى أن جحور الفئران تتسبب في تصدع وانهيار الكثير من المنازل الشعبية، وطالب عبدالرحمن الغامدي من حي الجامعة الأمانة بتفسير أسباب فشلها في برامج مكافحة القوارض والحشرات الضارة.

يذكر أن ثمة دراسات أظهرت أن المدن الساحلية غالبا ما تكون معرضة لغزو القوارض التي تنتقل من بلد لآخر عبر السفن والبواخر وتتسلل من المركب في جنح الظلام لتضع أقدامها في أرض جديدة، موضحة أن زوجا من الفئران يمكنه أن يتناسل وينجب إمبراطورية تضم ألفي فأر، إذ تعد منطقة كورنيش وأحياء جنوب جدة تحديدا منطقة البلد أكثر المناطق تعرضا لغزو الفئران ومن أكثر القوارض انتشارا وأشدها ضررا، الفأر النرويجي، الفأر الأسود، وجرذ المنازل، وتتفوق الفئران على الثديات الأخرى من حيث أنواعها وقدرتها الفائقة على التكيف مع النظم البيئية كافة.

من جانيه، اعتبر الخبير البيئي الدكتور عبدالرحمن الحمدي؛ انتشار الفئران في مختلف أنحاء جدة، من أهم المهددات لصحة الإنسان، مشيرا إلى انتشارها في أزقة الأحياء القديمة وفي الكورنيش الذي يعد المتنفس الوحيد لأهالي العروس، فيما نوه مدير العلاقات العامة في أمانة جدة محمد البقمي، إلى أن جهود مكافحة الفئران والحشرات الضارة مستمرة، وأطلق مشروع لمكافحة الفئران والحشرات الضارة بتكلفة 50 مليون ريال عقب انـتهاء مشروع مكافحة الفئران والحشرات الضارة والغربان بتكلفـة 60 مليون ريال.

يذكر أن البرلمان البريطاني فكر في اللجوء إلى القطط لوضع حد لانتشار الفئران في أروقة قصر (ويستمنستر)؛ لكن دراسة بينت أن حل هذه المشكلة يتطلب عدداً كبيراً جداً من هذه الحيوانات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط