باحث سعودي يطالب وزير الثقافة بمليون ريال تعويضا لسرقة كتابه

باحث سعودي يطالب وزير الثقافة بمليون ريال تعويضا لسرقة كتابه

تم – الرياض: وجه باحث سعودي، أخيرا، التماسا وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي، مطالبا بإنصافه في واقعة سرقة 100 صفحة نصا من كتابه “تاريخ الدعوة في عهد الملك الصالح خالد بن عبدالعزيز”، بعد صدور حكم شرعي يلغي قرارا للجنة حقوق المؤلف في الوزارة التي أوضحت أن الكتابين “كتابه والكتاب الآخر” بينهما تشابه وليس سرقة.

وأوضح الباحث الدكتور نمر بن عايش السحيمي، في تصريحات للصحافة: انتظاره لإنصاف وزارة الثقافة والإعلام ونظر وزيرها في هذه المسألة التي طالت وهي لا تستحق الإطالة كل هذه المدة، مؤكدا “ألا يكفي لإعطائي حقي صدور حكم شرعي من ستة قضاة؛ ثلاثة من المحكمة الابتدائية ومثلهم من محكمة الاستئناف”.

وأضاف السحيمي: أنا لا أطالب بأكثر من إيقاف نشر الكتاب المسروق وإتلاف النسخ الموجودة في الأسواق، والتعويض المادي (مليون ريال) في ما يتعلق بالأضرار التي حددتها في البداية، والأضرار الأخرى التي لحقت بي جراء هذه المدة الطويلة التي استغرقتها القضية، مبرزا أن من ثبت الحكم الشرعي بسطوه على كتابه هو “بروفيسور” ومدير لفرع إحدى الجامعات الإسلامية السعودية خارج المملكة، وأستاذ في المعهد العالي للقضاء، ألف كتابا عن الجهود الإسلامية للمك خالد في 190 صفحة، منها 100 صفحة نصا من رسالة الماجستير الخاصة به، ولم يشر لكتاب السحيمي ضمن قائمة مصادره، مشيرا إلى أن الكتاب المنسوخ من كتابه صدر خلال العام 1431، أي بعد حصوله على الرسالة بأربعة أعوام.

وعن بدايات فصول القضية، بين “حصلت على درجة الماجستير في رسالتي بعنوان (الدعوة في عهد الملك الصالح خالد بن عبدالعزيز) بدرجة ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى والتوصية بطباعة الرسالة، وتبنت طباعتها مؤسسة “الملك خالد الخيرية”، وصدرت الطبعة الأولى عام 1427 من الكتاب بعد تحكيمه من جهات علمية عدة”.

وأضاف: أنه في العام 1432 اكتشفت السرقة، إذ وجدت نسخة من كتابي في إحدى المكتبات الكبرى لمؤلف آخر ومسمى آخر، انتظرت حتى حصولي على الدكتوراه، وحاولت خلال تلك الفترة استشارة كثير من الأساتذة وأطلعتهم على الكتابين (كتابي والكتاب الآخر)، وفي عام 1434 تقدمت إلى لجنة حقوق المؤلف في وزارة الثقافة والإعلام، واستمرت المرافعات عامين؛ فصدر قرار اللجنة بأن هناك تشابها بين الكتابين، بمعنى أنه ليس ثمة سرقة لكتابي، مع أن الأدلة العلمية التي يعرفها المتخصصون في جوانب البحوث العلمية تؤكد السرقة، فكانت النصوص المسروقة حرفيا بين كتابي والكتاب المسروق، فضلا عن التلخيص والعناوين وتسلل الأفكار”.

وتابع “أخذت القرار وانتقلت به إلى ديوان المظالم؛ لأنه الجهة المتخصصة في إلغاء مثل هذه القرارات الإدارية، ونظرت في أكثر من جلسة إلى أن صدر الحكم النهائي من محكمة الاستئناف الإدارية في الثاني رمضان الماضي؛ بإلغاء قرار وزارة الثقافة والإعلام، وثبوت السرقة العلمية بتفاصيلها في الحكم”.

وفي شأن ما وصلت إليه القضية حتى الآن؛ بيّن “تقدمت لوزارة الثقافة والإعلام لإنفاذ مقتضى الحكم الشرعي الصادر من ديوان المظالم، وما زالت الإجراءات -كما أخبرني المحامي- في بداياتها عندهم، وأنتظر إنصاف وزير الثقافة والإعلام، لأن هذه الأمور لا بد أن ينظر لها نظرة مهمة جدا لأنها أبحاث علمية محكمة الذي سطا على كتابي رجل يحمل درجة “بروفيسور” من المعهد العالي للقضاء ومدير جامعة الآن، والمفترض أن ينظر المجتمع والجهات المسؤولة عن البحث العلمي لمثل هذه الأمور الخطيرة، ليس لي كحالة شخصية؛ بل ينظرون بشكل عام احتراما للبحوث العلمية والباحثين، وهذا أمر خطير لو ترك”.

ويذكر أنه حمل “الدكتوراه” في مجال الدعوة والإعلام من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، وعضوية الجمعية السعودية الدعوية في الرياض، وحصد جائزة المدينة المنورة للنبوغ والتفوق العلمي، ونوط الأمن من وزارة الداخلية، وله كتب مطبوعة عدة مثل: “قنبلة الإيدز”، و”الدعوة في عهد الملك الصالح خالد بن عبدالعزيز”، و”خلاصة فوائد صيد الخاطر لابن الجوزي”، و”السياسة الدعوية للملك فهد بن عبدالعزيز”، وكتب أبحاثا محكمة عدة، أبرزها “العلاقة بين التطرف والإرهاب وموقف المملكة منها”، و”الدعوة إلى الله من خلال مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط