“التعثر” يلاحق مشروع “حماية المال العام” منذ 16 عاما

“التعثر” يلاحق مشروع “حماية المال العام” منذ 16 عاما

تم – الرياض
كشفت مصادر مطلعة أن الهيئة العامة لمجلس الشورى تسلمت في رجب الماضي التقرير النهائي للجنة الخاصة بدراسة مشروع النظام الجزائي للاعتداء على المال العام، المتعثر منذ أكثر من 16 عاماً مضت على الأمر السامي القاضي بدراسة حماية المال العام عبر تشريع نظام يختص بوقاية هذا المال وتجريم الاعتداء عليه وتحديد العقوبات اللازمة لمخالفة أحكامه.
وأفادت مصادر صحافية، بأن اللجنة الخاصة بدارسة مشروع حماية المال العام أمضت أكثر من عام ونصف العام لإعداد تقريرها النهائي الذي لازال حبيس الأدراج، إذ لم تناقشه هيئة الشورى بعد ولم تتم إحالته لأمانة المجلس لتجدوله ضمن بنود أعمال الجلسات الأسبوعية، لافتة إلى أنه بعد بداية الاجازة السنوية لأعضاء الشورى في السادس من شوال الجاري والتي تمتد حتى منتصف ذي الحجة المقبل دون حسم ملف المشروع، من المتوقع أن يظل المشروع معلقا حتى الثالث من ربيع الأول المقبل.
وأضافت تعود فصول تعثر نظام حماية المال العام إلى الرابع والعشرين من شهر صفر عام 1426، عندما أقر مجلس الشورى نظام مكافحة الاعتداء على المال العام وإساءة السلطة ثم أعيد إليه للرد على التباين الذي حدث بينه وبين مجلس الوزراء فأقر الشورى النظام في الرابع عشر من شهر صفر عام 1428، بعد ذلك اقترحت وزارة الداخلية فصل الأحكام المتعلقة بحماية المال العام عن أحكام اساءة استعمال السلطة، فتم وضع أحكام حماية المال بنظام مستقل، وأحيلت أحكام اساءة استعمال السلطة إلى هيئة الرقابة والتحقيق لدراسته مع وزارة الداخلية وإعداد مشروع نظام خاص بذلك.
وتابعت بعد أن ناقش مجلس الشورى نظام حماية المال العام وتقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية في الثامن عشر من محرم العام الماضي، تقرر سحب المشروع من الإدارة والموارد وتشكيل لجنة خاصة لدراسته رغم إمضاء الشورى نحو عشرة أعوام في دراسة النظام ومعالجة تباينه مع مجلس الوزراء، وهو ما يعني إعادته للمربع الأول في الأنظمة وهو الدراسة والتشريع حتى وإن استفادت اللجنة من مشروع لجنة الإدارة وبالتالي تأخر حسم نظام لحماية المال العام الذي تنتظره هيئة مكافحة الفساد.
وأوضحت المصادر أن لجنة الإدارة والموارد البشرية التي سحب منها المشروع وأحيل للجنة خاصة قد بذلت في مرحلة دراسة مشروع النظام الجزائي للاعتداء على المال العام ومعالجة التباين مع مجلس الوزراء، جهدها في دراسة المشروع وأجرت تعديلات على مواد عدة في مشروع النظام الجزائي للاعتداء على المال العام بعد ان لاحظت خلو النظام من نصوص لحماية ووقاية المال العام من الاعتداء عليه واقتصاره على أحكام تتعلق بتجريم حالات الاعتداء وتقرر عقوبات لتلك الجرائم، مؤكدةً ان مكافحة الفساد المالي تتطلب تلافي الفراغ التنظيمي المتمثل في عدم وجود نظام شامل لحماية المال يتضمن الأحكام الجزائية والوقائية.
من جانبه أكد رئيس اللجنة الخاصة المشكلة قبل نحو عامين لدراسة مشروع النظام الجزائي للاعتداء على المال العام د. سعيد الشيخ في تصريحات صحافية، أن المشروع المقدم من لجنة الإدارة والموارد البشرية تعثر مروره بالمجلس رغم أنه يتضمن دراسة استوفت الجوانب الوقائية كافة لحماية المال العام والجزائية والتدرج في العقوبات كما أدخلت في مواد النظام ما يخص إقرار الذمة المالية للوزراء ومستويات وظيفية معينة، كما شدد على التحري في حالات الاشتباه، كما اعتمدت اللجنة تعريفات أدق للاختلاس والاستيلاء والاحتيال والشروع لتوضيح الجرم بشكل واضح، وفصلت العقوبات لكل حالة وركزت على توصيفها أكثر لتساعد المحكمة الجزائية في تحديد العقوبة التي تضمنت حبس الحريات السجن والغرامة المالية، ما يجعله مشروعا متكاملا لكنه بات حبرا على ورق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط