حتى الحيوانات لم تحتمل حرارة هذا الصيف!

حتى الحيوانات لم تحتمل حرارة هذا الصيف!

تم – الرياض

تمر المملكة بأوقات مناخية صعبة بسبب ارتفاع درجات الحرارة عن معدلها الطبيعي، لتصل إلى نحو 50 درجة مئوية وهي منتصف درجة الغليان، كما أن هذا الصيف هو الأكثر حرارة منذ 136 عامًا، بحسب هيئات المناخ العالمية.

وتعرف المملكة بأنها تغطي المساحة الأكبر من شبه الجزيرة العربية، والمشهورة بحرارة لهيب شمسها، وقساوة صحرائها، إلا أن لكل مكان طبيعته وخصوصيته، ليتكيف البشر والحيوان والحجر مع طبيعة المكان على رغم قساوة ظروفه الطبيعية.

وشهدت موجة الحر التي تعيشها المملكة هذه الأيام، توثيقًا لبعض مقاطع الفيديو تظهر أمورًا مخالفة لطبيعة الحيوانات، ويظهر مقطع فيديو تم بثه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الحيوان الأكثر تكيفًا مع هذه الأجواء الحارة، وهو الضب الذي لم تسعفه قدراته الجسمانية على احتمال حرارة الصيف الحارقة، ليهرع نحو ظل سيارة الشخص الذي كان يصوره وهو في حال يرثى لها. ويظهر المقطع مفارقات غريبة، إذ لم يتجه الضب إلى جحره هربًا ممن يريد اصطياده، بل اتجه نحوه مباشرة “منتحرًا” وكأن لسان حاله يقول “أموت ذبحًا ولا أموت حرقًا”.

ويظهر مقطع آخر، حولت فيه الأجواء الحارقة الذئب إلى حمل وديع، يطلب الماء من شخص، وآثار الإعياء والتعب ظاهرة عليه، وما كان من مصور المشهد إلا أن يسكب أمامه الماء ليسارع الذئب للارتواء، ولم يكتف بذلك بل أخذ القارورة معه إلى الظل حتى بعد أن فرغت من الماء.

وباتت مشاهد نفوق المواشي في أحواش البيع أمرًا عاديًا، وخصوصًا الأغنام التي لم تحتمل الارتفاع الحاد في درجات الحرارة، ويعلق بائع المواشي مصطفى محمد “أصبح الأمر عاديًا أن نأتي عصرًا ونجد أغنامًا نافقة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، إذ إن رش المواشي بالمياه من وقت إلى آخر يعد حلًا لحظي للتخفيف على المواشي”.

وعن تأثر تجار المواشي بسبب نفوق عدد من الأغنام، يقول مصطفى “الأمر لم يصل إلى حدود القلق والخوف، والخسائر لا تكاد تذكر، لكن إذا استمرت الأجواء بهذا الشكل لشهر يمكن أن يؤثر في سعر البيع فالتجار إما أن يخفضوا أسعارهم ليبيعوا ما لديهم أو يرفعوها لتعويض خسائر المواشي التي ماتت”.

ويظهر مشهد آخر استهزاء شباب بحياة قط، حين ألقوه في الشارع على الأسفلت الحار ليضحكوا على رد فعله، وما أن لامست قدماه الأرض حتى انطلق بسرعة البرق وسط صراخ الألم باحثًا عن ظل، وليختم المشهد بضحكات الشباب على المشهد.

وفي السياق ذاته، اختار مجموعة من المقيمين الهنود في المملكة ترك المطبخ، وتوفير كلفة الغاز، والتوجه مباشرة إلى أسفلت الشارع ليعدوا طبق البيض، بأشعة الشمس، في مشهد أصاب كل من شاهده بالصدمة، فالمقلاة التي لامست أرض الشارع أعدت طبق البيض، ليغرد مستخدمي شبكات التواصل على المقطع أنه “خير مثال على قساوة الطقس”.

وكانت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة توقعت أن تبلغ درجات الحرارة أعلى ارتفاعاتها يومي الخميس والجمعة، لتبدأ بالانخفاض التدريجي في الأيام المقبلة، مع توقعات لتقلبات مناخية جديدة مثل: الغبار، والرياح الحارة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط