جدل وحوار حول دور وأهمية إنشاء “أكاديمية الشعر”

جدل وحوار حول دور وأهمية إنشاء “أكاديمية الشعر”

تم – الرياض

تتحاور وتتجادل الأصوات الشعرية والنقدية عن ماهية أكاديمية الشعر وطريقة عملها، ومن سيقوم عليها، منذ إعلان إنشاءها لتعنى بالشعر العربي الفصيح، وتنهض بدراساته وأبحاثه بدءا من جمع وتدوين وتحقيق الموروث منه في المخطوطات المحفوظة محليا ودوليا ونشر مؤلفات شعرية من دواوين وأبحاث بوسائل النشر المختلفة، علاوة على تنظيم الأنشطة والبرامج التدريبية الشعرية كالندوات والمسابقات والمحاضرات والملتقيات الأدبية.

ويذهب البعض إلى أن الشعر لا يحتاج إلى مدرسة كونه موهبة، فيما يرى آخرون أن إنشاء أكاديمية درجة إضافية للارتقاء بهذا الفن.

وقال الشاعر الإعلامي حبيب محمود بحسب مصادر صحافية: يمكن تأسيس أكاديمية للشعر ولا أرى مانعا طالما الفنون، كلها، يمكن أن تكون لها أكاديميات، مشيرا إلى أن وظيفة الأكاديمية أن تؤسس المعارف المتصلة بالفنون، لا منح الموهبة الفنية، ولا المصادقة عليها.

ويرى أنه ليس من وظيفة الأكاديمية أن تفرض شكلاً فنياً، أو مدرسة بعينها/ كون وظيفة الأكاديمية معرفية في المقام الأول.

بينما الشاعر أحمد الملا يرى أن كل ما ذكر من أهداف وغايات الأكاديمية يمتاز بالطموح والكبير، وكل ما نتمناه هو أن تتحقق بشفافية عالية، مؤملا أن يحتفى فيه بأهم الأصوات الشعرية العربية الكبيرة، ويهتم بالترجمات الشعرية، ويحتضن الشعراء الشباب، ويقيم المسرحيات الشعرية، وذلك من خلال الاستفادة من التجارب العربية والدولية في إنشاء الأكاديميات التي تهتم بالشعر ومن أشهرها أكاديمية الشعر في أميركا والنمسا ومصر وأبوظبي.

ودعا الملا إلى تخطيط وتنفيذ يمتازان بالاستمرارية والتطلع الحضاري، مضيفًا «من وجهة نظر شخصية تقوم على التجربة في الحقل الثقافي أرى أن أهم معوقات العمل الثقافي في بلادنا هي غياب الإدارة الثقافية المتخصصة برغم توفر الدعم اللوجستي».

بدوره، أكد الشاعر مسفر الغامدي أن الشعر موهبة، والموهبة عصية على التعليم والتلقين، مضيفًا أن الأساس في هذا النوع من الأكاديميات، أن يكون المنتسب لها موهوبا تنقصه بعض الرتوش البسيطة لتكتمل أدواته، وينقصه أن ينفتح على المدارس الشعرية المتنوعة حد التناقض أحيانا، لا ليحاكيها بل ليتمرد عليها.

ولفت إلى أن القاعدة الأساسية في الشعر الحقيقي أن تتعلم لتنسى، وأن تقاوم ذاكرتك لا أن تستسلم لها، متسائلًا أين نحن من كل ذلك؟، ويجيب «ما زلنا بعيدين بالطبع».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط