المتاجر الالكترونية تنتعش بعيدا عن رقابة هيئة “الغذاء والدواء”

المتاجر الالكترونية تنتعش بعيدا عن رقابة هيئة “الغذاء والدواء”

تم – الرياض: كشفت الهيئة “العامة للغذاء والدواء”، أخيرا، عن عدم مراقبتها للمتاجر الإلكترونية التي تبيع العقاقير مجهولة المصدر عبر الإنترنت التي ازدهرت نتيجة لارتفاع أسعار الأدوية فيها، حيث أصبحت الوصفة الطبية افتراضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مبرزة في الوقت نفسه، أنها تبحث الشكاوى التي ترد إليها في هذا الشأن وتتخذ الإجراءات النظامية حيالها.

وتركزت حسابات متاجر الصيدليات الإلكترونية الافتراضية في موقع “إنستغرام”، في حين كانت غالبية الحسابات الشبيهة في “تويتر” تعود لصيدليات واقعية تسّوق وتعلن عن بضائعها عبر حساباتها الخاصة، مستهدفة شرائح متعددة من المستهلكين، منهم المرضى الذين يريدون أدوية بأسعار أقل، أو بفعالية أكبر من المتوفرة، والباحثين عن الجمال والرشاقة، وأيضا المهتمين بالتغذية والصحة العامة.

وتتعدد هذه المتاجر من حيث التخصص، فبعضها يبيع الفيتامينات أو المكملات الغذائية أو الزيوت أو الأعشاب، بينما تسوق أخرى منها الأدوية.

وبين مصدر في هيئة “الغذاء والدواء”، أن الهيئة لا تتابع أو تراقب المتاجر الإلكترونية مباشرة، لكنها تتيح المجال لتقديم البلاغات والشكاوى عن المنتجات التي يتم تسويقها عبر تلك المتاجر، سواء من خلال قسم الشكاوى في الموقع الإلكتروني، أو عبر الخط الخاص بالبلاغات، لافتا إلى أن الهيئة تفحص تلك الشكاوى، وتتبع الأشخاص القائمين على الحسابات، وترصد مخالفاتهم، وترسل فريقا من إدارة التفتيش لأخذ عينات للمنتجات المسوقة، وإحالتها إلى القسم المختص بإفساحها والموافقة عليها، والتعامل مع الواقعة بحسب الأنظمة.

ونوه عضو اللجنة الصحية في الغرفة التجارية الدكتور عبدالرحيم قاري، إلى “أن هناك تنظيمات وقوانين تنظم فسح الدواء، إذ يمر بمراحل عدة قبل طرحه للبيع، وهذه المراحل تأخذ أعواما، ويصرف عليها مئات الملايين من الدولارات، لذلك كل الدول لديها جهات رقابية تنظم تراقب سوق الدواء، وتعتبر هيئة الغذاء والدواء هي الجهة الرقابية المعنية بمتابعة الأدوية وفسحها بالمملكة”، مبينا “أن وجود الإنترنت أدى إلى محاولات البعض تخطي الرقابة التي هي في صالح المستهلك، فبرزت مواقع وصفحات مجهولة تتاجر في الأدوية مجهولة المصدر، ولتحقيق الربح السريع ظهرت جهات تزور الدواء”.

وشدد قاري على “أن الدواء تختلف أسعاره، فحبة الدواء الواحدة تتراوح تكلفتها بين هللات إلى 2000 ريال بحسب نوعها واستخداماتها، وبعض عقاقير الأمراض النادرة والخطيرة تكون غالية، ونتيجة لذلك أصبحت تجارة غير شرعية”، مشيرا إلى أن معظم الأدوية التي يحتاجها الناس للأمراض العادية سعرها مناسب.

وأضاف “أن علاج ظاهرة ارتفاع أسعار الأدوية يتطلب حضور الجهات الرقابية التي تضمن مصلحة المواطن، والقادرة على منع الاستغلال في هذا القطاع الحيوي، وقطع الطريق على الشركات والجهات التي تزور الدواء وتبيعه عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي”.

ووجه إلى “أن الدواء منتج مهم يتوقف عليه علاج مريض، والاستخدام الخاطئ له يتسبب في مخاطر بعضها معروف، والآخر غير متوقع، ولذلك تمر الأدوية بفحوصات عديدة وتجارب على مستويات مختلفة تصل في بعض الأحيان لعشرات الأعوام قبل أن يتم التصريح لها وفسحها في الأسواق لاستخدامها”.

وتابع “أن التجارب أظهرت نتائج سلبية عديدة لبعض الأدوية، منها على سبيل المثال دواء انتشر في نهاية الخمسينيات، كان يستخدم في علاج اضطرابات النوم، وتم إيقاف استخدام هذا الدواء نهائيا، بعد عام من فسحه بعد أن ثبت أنه يتسبب في تشوه الأجنة، وهو يستخدم حاليا لعلاج حالات السرطان”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط