القمة العربية الـ27 تشهد إجماعا على ضرورة وقف إيران عند حدها

القمة العربية الـ27 تشهد إجماعا على ضرورة وقف إيران عند حدها

تم – نواكشوط: احتضنت العاصمة الموريتانية نواكشوط، الاثنين؛ القمةُ العربية الـ27 التي أطلق عليها قمة “الأمل”، وشهدت حضور ستة من الرؤساء والقادة العرب فقط، هم: أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والرئيس السوداني عمر حسن البشير، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ورئيس جمهورية جزر القمر غزالي عثمان، ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلي، فضلا عن الرئيس الموريتاني، فيما ترأس وفد المملكة العربية السعودية إلى القمة وزير الخارجية عادل الجبير.

وأوضح أمير الكويت، خلال كلمته أمام القمة العربية، أن “نجاح أي حوار مع إيران لا بد أن يأتي عبر احترامها قواعد القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية”، مبرزا أن “الوضع في سورية يزداد خطورة، وما يزال المجتمع الدولي يقف متفرجا على الرغم من معاناة الشعب السوري”.

وعن القضية الفلسطينية، أضاف الصباح، أن “التعنت الإسرائيلي يقف حائلا من دون تحقيق السلام المنشود”، مشيدا في الوقت نفسه بالمبادرة الفرنسية المتمثلة في سعيها إلى استضافة مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط قبل نهاية العام الجاري، مبينا أن “الوضع في العراق وليبيا والسودان والصومال يدعو إلى دعمهم والوقوف إلى جانبهم”، مؤكدا “أهمية مواجهة التنظيمات الإرهابية التي باتت خطرا على الدول العربية بأكملها”.

اتخاذ موقف موحد

من جهته، دعا رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان، في كلمته أمام القمة، إلى اتخاذ موقف موحد ضد ما عدّه “تدخلا إيرانيا مستفزا” في بلدان عربية، واصفا إيران بـ”الدولة غير الصديقة”، مشددا على أنه “لا بد من تحديد موقفنا من إيران، لاسيما فيما يتضح لنا من نوايا سلبية منها تجاه تمويل جهات تؤجج الفتنة في بلادنا العربية”.

وأضاف الجروان “التدخل الإيراني المستفز في بلدانا العربية، لاسيما في دولة البحرين، لا تعبر به إيران عن أنها دولة صديقة لجيرانها”، مطالبا بإنهاء احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث “طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبوموسى”.

تنسيق المواقف

وكانت الجلسة الافتتاحية للقمة بدأت بكلمة مصر -رئيس القمة السابقة- وألقاها رئيس الوزراء المصري هاني إسماعيل نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي استنكر في كلمته “التدخلات الخارجية” في البناء العربي، مطالبا بالعمل سويا على استراتيجية شاملة لمكافحة “الإرهاب”، لافتا إلى أن هناك تحديات تمس أمن المنطقة في الصميم؛ تتطلب تعزيز وتنسيق المواقف مع الدول العربية المشتركة.

بدوره، أبرز الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الذي تسلم رئاسة الدورة الحالية للجامعة العربية، في كلمته، أن مجابهة التحديات التي تواجه العالم العربي تتطلب ترسيخ الأمن والاستقرار، مشددا على ضرورة العمل على التصدي للإرهاب وبؤر التوتر في العالم العربي، مؤكدا أنه لا خيار أمام السوريين سوى اللجوء للحل السياسي، وإعادة الهدوء للبلد بعد خمسة أعوام من الصراع المدمر وسفك الدماء.

أزمة اليمن

من جانبه، أوضح مبعوث الأمم المتحدة لدى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أن جهوده متواصلة لوقف الاقتتال في اليمن، مضيفا أن الحوار سيظل السبيل الوحيد لوضع حد للأزمات التي تعرفها الدول العربية، داعيا إلى مشاركة واسعة في مؤتمر الأمم المتحدة حول اللاجئين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط