رضا بهلوي: نظام الملالي غير قابل للتعايش مع الأخر ويجب إسقاطه

رضا بهلوي: نظام الملالي غير قابل للتعايش مع الأخر ويجب إسقاطه
تم  الرياض:أكد الأمير رضا محمد رضا بهلوي، أن نظام ولاية الفقيه غير قابل للتعايش مع الآخرين، إذ يؤمن بأن استمراره مرهون بزوار الأخر، مطالبا دول المنطقة بتفهم الظروف التي يعيشها الشعب الإيراني ومساعدته على التخلص من هذا النظام الذي بزواله ستنتهي معظم مشكلات المنطقة، على حد تعبيره.
وقال نجل الشاه الإيراني السابق بهلوي في تصريحات صحافية، نظام الملالي هو العائق أمام تطوّر المنطقة، وإذا تحقق زواله ستُفتح الأبواب أمام الجميع، وستُستأنف العلاقات الحسنة مع دول الجوار خاصة دول الخليج، فمثلا عندما أوقفت المملكة العربية السعودية مساعداتها للجيش اللبناني وأجهزة الأمن اللبنانية، أدى ذلك إلى توتر العلاقات بين البلدين، وكلمة السر هي علاقة حزب الله بإيران، فنظام الملالي يتخذ من حزب الله ذراعا له بلبنان ضمن استراتيجيته للهيمنة إقليمية، لهذا كان من الطبيعي أن يمتد توتر العلاقات بين طهران والرياض الذي أعقب الاعتداء على سفارات المملكة لدى إيران إلى العلاقات بين بيروت والرياض.
وأضاف عندما بدأ النظام الإيراني مواجهته للسعودية منذ اليوم الأول، لم ترغب الحكومة السعودية آنذاك بالمقابلة بالمثل، حتى لا يشتعل الموقف بلا سبب، وكانت حركة الحجاج مستمرة، وحدث ما حدث خلال هذه المدة، لكن لم يعد اليوم للصداقة وجود، ولم يعد هناك أي مجاملات، يجب على دول العالم أن تعي ما أريد قوله الآن، مهما قدّمت للنظام الإيراني من ضمانات سياسية تؤكد بقاءه، فلن يترككم وشأنكم، لأنه نظام غير قابل للتعايش مع الأخر، أي أنه يعتقد بأن بقاءه رهن زوال الطرف الآخر، وأنه يمكن له البقاء فيما لو حطم الآخر وقيمه، إن خاطبت أميركا أو أوروبا النظام الإيراني قائلة بأننا لا شأن لنا بك، يمكنك البقاء كما أنت، لا تتدخل في شؤوننا ولن نتدخل في شؤونك، الجواب من قِبل النظام الإيراني سيكون بالرفض، وأنه لا يمكن له ألا أن يتدخل في شؤون الآخرين.
وتابع أنسينا كيف أن الغربيين قبلوا بتقديم التنازلات للنظام الإيراني عام 1982، لكنه رفض، عندما أعلن صدام أنه سيدفع خسارة الحرب لإيران، وأعلنت الأمم المتحدة ذلك لكن الخميني رفض وقال: كلا، يجب على الحرب أن تستمر، إنّ الطريق إلى القدس يمرّ من كربلاء! ماذا يعني ذلك؟، يعني أن هدف هذا النظام على المدى البعيد هو السيطرة على العالم، فعلى الجميع أن يعلم أن هذا النظام لا يعمل لمصلحة شعبه، النظام يعتقد بأنه كلما ازداد وضع الناس سوءا، وكلما اتسعت رقعة الفقر، فذلك أفضل له، لأن ذلك يساعده في السيطرة على الشعب أكثر، وفي هذه الأثناء النقاشات الدائرة داخل إيران حول الإصلاحيين والتيارات الإصلاحية وغير ذلك، هي برأيي فقط للبهرجة السياسية لا غير، إنها نوع من التقية أوجدها النظام نفسه، برأيي لو كان هذا النظام يتمتع بالشرعية بعد مرور 37 عاما، لما احتفظ بكل هذه الأعداد من السجناء السياسيين في سجونه، ولما أعدم رجالاته.
واستطرد طالما هذا النظام موجود سيبقى الشعب الإيراني في بؤس، وسيبقى العالم في قلق، لذلك أعتقد أن هذه الألاعيب التي يقوم بها النظام في المنطقة لم تكن مصادفة، بل بناء على تخطيط مسبق، وكلها تقوم على استراتيجية بعيدة المدى، ونحن نرى الآن أين يوجه النظام قدراته المادية كلما سنحت له الفرصة، سيكون جديرا بالاهتمام مشاهدة ردة فعل هذا النظام إزاء استكمال رفع العقوبات وتحرير الأموال المحتجزة، فهل ستنفق هذه الأموال على الشعب، وهي الوعود الكاذبة التي تطلقها الحكومة الراهنة، أم هل ستتوجه إلى سوريا وغيرها من مناطق النزاع لخدمة مصالحه.
وأكد بهلوي أن الشعب الإيراني لا يعادي أي شعب آخر، لذا إن تمكن من التحرر من براثن هذا النظام، سيتمكن من بناء إيران جديدة بعيدا عن العداءات والأحقاد التي أوجدها النظام والفقر والجوع، مضيفا يجب تقديم المساعدة سريعا ليتمكن الشعب الإيراني من التخلص من النظام بنفسه، فنحن لا نسعى أن تتدخل قوة خارجية، وأن تقوم بحرب من أجل إسقاط النظام، نعتقد أن الطريق الأسرع لذلك هو المساعدة المباشرة للشعب الإيراني، ما سيمكن الشعب من الضغط على النظام في الداخل، وفي النتيجة زواله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط