مراسلة الأمن القومي تؤكد كشف هجمات الصيف المشتعلة لهشاشة مكافحة الإرهاب

مراسلة الأمن القومي تؤكد كشف هجمات الصيف المشتعلة لهشاشة مكافحة الإرهاب

تم – أميركا: أكدت مراسلة الأمن القومي للإذاعة الوطنية العامة الأميركية المعروفة ماري لويز كيلي، أن جميع الهجمات الإرهابية الكبرى التي شملت نطاقا واسعا من الأماكن حول العالم هذا الصيف، بما فيها الهجوم على ملهى ليلي في أورلاندو بولاية فلوريدا الأميركية، وتفجيرات بغداد واسطنبول، وهجوم سائق شاحنة على حشد في مدينة نيس في فرنسا، وهجوم مسلح بإطلاق النار على مطعم في بنغلاديش، جميعها كشفت عن صعوبة استيعاب المرء معنى “مذابح” على هذا النطاق.
وأضافت كيلي “أو أن يشعر بأي شيء غير عجزه لمواجهة كثير من حالات الموت والدمار”، مبرزة أن “الشيء الأكثر إثارة للدهشة في شأن هجمات هذا الصيف؛ مدى السرعة التي توالت فيها في هذه الهجمات”.
ونقلت عن مسؤول مكافحة الإرهاب السابق في وكالة المخابرات المركزية بروس ريدل، الذي يعمل حالياً في معهد “بروكينغز”، أن “سرعة التأهب لحالة الإرهاب العالمي تعزى إلى جذب المجندين القادرين على تنظيم أعمال شبه يومية من الرعب في جميع أنحاء العالم”، مبينة أن هجمات شبه يومية تُعد جزءاً من استراتيجية محسوبة، على المدى الطويل لخلق عالم تسوده الفوضى، وتهيئة عالم وفقاً لحجتهم وتصورهم بأن الجهاد هو حل مشاكل العالم الإسلامي”.
ونوهت إلى أن المختص بشؤون تنظيم “داعش” في البيت الأبيض بريت ماكغورك، تحدث خلال مؤتمر عبر الهاتف مع صحافيين قبل أيام قليلة، عن خطورة خوض رسائل “داعش” في الفضاء الإلكتروني ، مؤكدا أن “استراتيجية الولايات المتحدة هي القتال في “ثلاثة أبعاد”، تشمل هزيمة الجماعات التابعة لـ”داعش” التي يبلغ عددها ثمانية أو نحو ذلك، من ليبيا إلى أفغانستان، وأيضا استهداف المقاتلين وشبكات الدعاية، ثم استهداف المجموعة الأساسية في العراق وسورية”، مشيرا إلى أن الهدف أساسا هو القضاء على التنظيم في العراق وسورية، والعمل على استعادة الأراضي، على أن يكون ذلك بتركيز عسكري.
وأضاف ماكغورك “إننا نؤدي ذلك بالفعل، ونتيجة لما فعلناه، فقد “داعش” ما يقرب من نصف الأراضي التي استولى عليها في العراق، إلى جانب20 % من الأراضي في سورية”.
وتتطرق كيلي لوجهة نظر أخرى لمدير المركز القومي لمكافحة الإرهاب السابق مات أولسن الذي يرى أنه ينبغي الفصل بين المكاسب العسكرية ضد “داعش”، وقدرة الجماعات التي تشن الهجمات في الخارج، موضحا “يمكننا هزيمة “داعش” تماماً بالوسائل العسكرية، بينما لا نزال نتلقى هجمات مثل تلك التي شهدناها في أورلاندو أو نيس، وهكذا مع مرور الوقت، علينا إثبات ومن خلال العمليات العسكرية أننا قادرون على منع الناس فعلاً من التطرف؛ ولكن هذا ما لم نفعله حتى الآن”.
وبينت “أن منع الناس من التطرف هو أولوية في المقام الأول، لكنه أيضاً مشروع طويل الأمد، وللأسف أن ذلك يكشف حقيقة غير مريحة حول الحدود النهائية لمكافحة الإرهاب”.
وأردفت “إن مدير المشاريع الخاصة بالأمن الوطني المعروفة بـ”مجموعة صوفان”، باتريك سكينر، وصف هجوم نيس بالمُقلق للغاية بسبب بساطته، وعنفوانه في ذات الوقت، مبينا أنه صدر الأمر بإنفاذ القانون وتدريب ضباط الاستخبارات لمراقبة ومعرفة حالات السفر، والاتصالات، والمشتريات غير العادية، لافتا إلى أن التحدي المتمثل اليوم من قِبل “داعش” والجماعات المتطرفة الأخرى: في وسائل الإعلام الاجتماعية، التي يتم عبرها تجنيد المتطرفين على مدار الساعة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط