محلل يمني … الشعوب العربية تعقد الآمال على المملكة متيقنة من النجاة

محلل يمني … الشعوب العربية تعقد الآمال على المملكة متيقنة من النجاة

تم – الرياض: صرح أحد المحللين اليمنيين الذي يرى أن الآمال معقودة على المملكة العربية السعودية للخروج بالأمة من دوامة الصراعات، إلى آفاق أرحب من الأمن والأمان والاستقرار، والحياة الكريمة لشعوب ذاقت مرارة وويلات الحروب، بأن “السياسة السعودية الخارجية أثبتت قدرتها على تحقيق الكثير من الاختراقات لجدران صلبة حاول بعضهم بناءها للحيلولة من دون فرض الرؤية الواقعية للسعودية الهادفة إلى إيجاد أفضل الحلول للقضايا الشائكة في سورية واليمن والعراق تحديدا التي جعلت الشعوب العربية تدخل في حالة من القلق على مستقبلها”.

وأوضح المحلل، في تصريحات صحافية: أنه وقف العالم للسعودية احتراما وهي تنجح في إقناع الاستخبارات الأميركية في كشف القناع عن صفحات التحقيق في أحداث 11 أيلول/سبتمبر وإرسالها إلى الكونغرس، مؤكدا إثبات المملكة للعالم أنها ستلجأ لكل السبل الدبلوماسية السلمية من أجل أن تثبت أنها دولة محورية تحارب الإرهاب، وتقف ضد كل من يدعمونه.

وأضاف “لا شك أن السعودية وخلال فترة وجيزة فرضت سياستها الخارجية، المبنية على الرغبة الصادقة في إيجاد الحلول المناسبة للصراعات، من دون فرض وصاية على الشعوب، وبلا تدخل في شؤون الدول، وهذا ما جعلها تكسب ود واحترام المجتمع الدولي، الذي تحاول بعض دوله نهج أسلوب المراوغة؛ إلا أنها سرعان ما تعود إلى الحضن السعودي الدافئ، لإيمانها بأن الرؤية السعودية ثابتة ولا تتغير مهما كانت مواقف الدول الأخرى، بما فيها أميركا التي سجلت مواقف متناقضة، في محاولة لاختبار المواقف السعودية، على أمل أن تنحاز معها؛ إلا أنها صدمت وغيرها من الدول أن السياسة السعودية الخارجية ثابتة لأنها مبنية على العدالة وإحقاق الحق”.

وتابع “ففي اليمن ومنذ أن ذاق الشعب ويلات الانقلاب “الحوثي العفاشي” ظلت الدبلوماسية السعودية وحتى اليوم على موقفها الداعم للشرعية، مؤدية واجباتها تجاه الشعب اليمني من خلال مواقفها الإنسانية التي لا مثيل لها عالميا، ولا تزال تقود مفاوضات الكويت بعيدا عن فرض رؤيتها، وإن كانت لن تقبل بأن تظل الوصاية الإيرانية على أي طرف من الأطراف اليمنية، وتلوح في الأفق بادرة أمل بأن تتوصل جميع القوى اليمنية إلى حلول سياسية تنقذ اليمن من ويلات حروب قتلت وشردت البشر، ودمرت الشجر والحجر”.

وأردف “في سورية حاولت بعض الدول دعم رئيس النظام بشار الأسد، وسعت جاهدة إلى التسويق لبقائه على رأس السلطة؛ إلا أن السياسة السعودية نجحت في إقناع العالم أن لا مكان لرئيس قتل شعبه، ودمر بلاده، وساهم في تصدير الإرهاب إلى كثير من البلدان، وعلى الرغم من المحاولات الأميركية والروسية وبمواقف متذبذبة لتمييع الموقف؛ إلا أن السعودية لم تلتفت لهذه الثنائية وأدارت لها ظهرها، وظلت كما كانت متمسكة بموقفها الداعم للمعارضة المعتدلة، والرافض لبقاء بشار الأسد”.

وزاد “أما في العراق فقرأت السياسة السعودية المشهد جيدا، وحذرت رئيس الوزراء حيدر العبادي، ورأت أنه سيقود العراق إلى حرب طائفية، بسبب مواقفه الداعمة للحشد الشعبي الذي استهدف الأبرياء، في كثير من المحافظات، وفضحته وسائل الإعلام العالمية، وكابر العبادي ولم يصغ للصوت السعودي الذي لا يريد إلا الخير للعراق فجاءت الأصوات من الداخل تنادي باستقالته أو إقالته، وإلا فإن مصيره الانقلاب على حكمه المستبد الذي لم يشهد له العراق مثيلا”.

وزاد “هذه الشواهد التي تضاف إلى سياسة السعودية الفاعلة مع كثير من الدول العربية والإسلامية جاءت بفضل القدرة على مواجهة التحديات، وعدم الارتهان لآراء بعض الدول المتقلبة في معالجاتها، وفي مقدمتها أميركا التي أصبحت تؤمن أكثر من أي وقت مضى أن الحلول لهذه الملفات الشائكة لا بد أن تمر من السعودية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط