“النقد الدولي”: السعودية بدأت تحولا جوهريا لمواجهة انخفاض النفط

“النقد الدولي”: السعودية بدأت تحولا جوهريا لمواجهة انخفاض النفط
تم – اقتصاد:أكد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أن المملكة بدأت تحولاً جوهريا في سياساتها الاقتصادية لمواجهة انخفاض أسعار النفط، تمثل في سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإعلان عن رؤية 2030.
وقال المجلس في بيان ختامي لمشاورات المادة الرابعة مع المملكة، من المتوقع أن يتباطأ نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي إلى 1.2% في عام 2016، على أن يتعافى في عام 2017م مسجلاً 2% مع تخفيف وتيرة الضبط الجاري لأوضاع المالية العامة ثم يستقر عند حوالي 2.25 – 2.5% على المدى المتوسط، أما التضخم فمن المتوقع أن يرتفع في الشهور القليلة الماضية متجاوزاً 4% مع ارتفاع أسعار الطاقة والمياه؛ ليعود إلى التراجع في العام 2017م إلى 2%.
وتابع بناء على السياسات الراهنة من المتوقع أن ينخفض عجز المالية العامة إلى 13% من إجمالي الناتج المحلي في 2016، كما يُتوقع أن ترتفع الإيرادات غير النفطية، بينما يؤدي كبح الإنفاق ولا سيما الرأسمالي، إلى خفض كبير في المصروفات، مع تمويل عجز المالية العامة من خلال الجمع بين السحب من الودائع والاقتراض المحلي والدولي.
كما توقع المجلس أن ينخفض عجز الحساب الجاري بالموازنة السعودية إلى 6.4% من إجمالي الناتج المحلي في 2016، ثم يقترب من التوازن بحلول عام 2021 مع تعافي أسعار النفط جزئياً، ومن المتوقع أيضاً أن يشهد عام 2016 انخفاضاً آخر في صافي الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي، ولكن وتيرة الانخفاض ستتباطأ على المدى المتوسط، لافتا إلى أن المملكة تواجه تحديات مهمة بسبب هبوط أسعار النفط، ورحبوا بتحرك السلطات في الوقت المناسب لمواجهة هذه التطورات، وهو ما حافظ على نمو واستقرار الاقتصاد الكلي، بدعم من الهوامش الوقائية الكبيرة في المالية العامة والنظام المالي القوي والمرن.
وأكد المجلس على ضرورة استمرار التصحيح والإصلاح في المالية العامة لإكساب الاقتصاد السعودي مزيداً من القوة وتحقيق التحول المنشود فيه. وفي هذا الصدد، أثنى المديرون على ما وضعته السلطات من خطط جريئة للإصلاح، معربا عن ترحيبه بأهداف الإصلاح الطموحة التي أعلنتها السلطات في رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني.
وذكر مديرون بالمجلس أنه ينبغي مواصلة الإصلاحات في سوق العمل والنظام التعليمي لتشجيع القطاع الخاص على توظيف المواطنين السعوديين وزيادة مشاركة السعوديات في القوى العاملة، مؤكدين وجود حاجة لضبط أوضاع المالية العامة في إطار عملية تدريجية ولكنها كبيرة ومستمرة، ورحبوا بإجراءات التصحيح المالي الجارية، واتفقوا بوجه عام على ملاءمة هدف تحقيق موازنة متوازنة في المدى المتوسط وشجعوا السلطات على وضع خطة موثوقة متوسطة الأجل لتحقيق هذا الهدف.
كما أكدوا على أهمية وضع إطار متوسط الأجل للمالية العامة وتعزيز عملية الموازنة السنوية، مع إدراج صندوق الاستثمارات العامة وشركة أرامكو في الموازنة بصورة أفضل، وشجعوا السلطات على اعتماد منهج متكامل لإدارة الأصول والخصوم من أجل تمويل عجز المالية العامة، وقالوا: إن إصدار سندات دين حكومية من شأنه أن يساعد على إنشاء منحنى للعائد خال من المخاطر ودعم إقامة أسواق للدين المحلي.
من جهة أخرى أوضح المجلس أن نظام ربط سعر الصرف بالدولار الأميركي هو الخيار الأفضل للمملكة؛ نظراً لهيكل اقتصادها الحالي، وأكدوا الحاجة إلى عملية تصحيح مستمرة لأوضاع المالية العامة بما يدعم هذا النظام.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط