أكبر بنوك الصين تتطلع للاستثمار في المملكة

أكبر بنوك الصين تتطلع للاستثمار في المملكة

تم – اقتصاد : تترقب البنوك في الصين وكبار المحافظ الاستثمارية، الفرص الاستثمارية الجديدة في السعودية التي ظهرت وستظهر، في ظل المتغيرات الأخيرة التي كان أبرزها تبني المملكة لرؤية 2030 الطموحة، والتي تفتح أبواب الاستثمار في العديد من القطاعات التي ما كانت متاحة في السابق.

وتراقب البنوك في الصين التطورات في منطقة الشرق الأوسط، حيث قد تسبق المستثمرين الأجانب والغربيين على الفرص الاستثمارية الجديدة التي يسيل لعابها عليها حاليًا، لاسيما طروحات السندات التي تقول وكالة “بلومبيرغ” إن الصين قد تتفوق على غيرها من المقرضين في شراء السندات التي سيتم طرحها في المنطقة، وخصوصًا تلك التي تعتزم السعودية طرحها للبيع في الأسواق الدولية.

وتقول “بلومبيرغ” في تقريرها، إن “الصين التي تشكل رابع أكبر المقرضين في العالم، أي أنها رابع أكبر مشترٍ للسندات في العالم، فإنها تحتل المرتبة التاسعة في قائمة حاملي السندات الصادرة عن المملكة العربية السعودية، ما يعني أنه لا يزال أمامها أفق كبير للتوسع في سوق السندات بالمنطقة، خاصة مع اعتزام السعودية تنظيم طروحات ضخمة”.

وبحسب المعلومات التي تنشرها “بلومبيرغ”، فإن السعودية قد تطرح سندات بقيمة 10 مليارات دولار، في الوقت الذي يبحث فيه “بنك أوف تشاينا” المملوك للحكومة في الصين التوسع في شراء السندات بالأسواق الناشئة بما فيها السعودية.

وتقول “بلومبيرغ” إن الصين تسعى حاليًا للهروب من السندات في اليابان وأوروبا التي تعاني الكثير من المتاعب، والاتجاه الى الأسواق الناشئة، بما في ذلك السعودية ومنطقة الشرق الأوسط، حيث توجد الكثير من الفرص وتوجد أسواق أكثر سهولة وأقل متاعب.

وقال جان دين، مدير البحوث في مجموعة “آشمور” التي تتخذ من لندن مركزًا لها “على الأغلب سنرى البنوك الصينية تنافس مؤسسات وول ستريت الأميركية والبنوك اليابانية في هذا النوع من البزنس“.

وأضاف دين الذي تدير شركته أصولًا بـ51 مليار دولار في الأسواق الناشئة “أحجام الاستثمارات ليست كبيرة لكنني أعتقد أنها ستصبح أكبر مما هي عليه اليوم”، وذلك في إشارة إلى الاستثمارات الصينية في أسواق السندات بالاقتصادات الناشئة.

وكان “بنك أوف تشاينا” في العام 2009 يحتل المركز 145 على مستوى العالم من حيث أكبر حاملي السندات، أما حالياً فهو يحتل المركز الـ46 على مستوى العالم في هذا المجال، وهو ما يؤكد أن البنك المملوك للحكومة الصينية يتجه لمزيد من التوسع في أسواق السندات على مستوى العالم.

وكانت الحكومة السعودية قد تبنت في شهر أبريل الماضي خطة “رؤية المملكة 2030” التي خطفت الاهتمام العالمي ولفتت أنظار الدول والشركات والصناديق والمحافظ الاستثمارية، حيث تتضمن مشروعًا لخصخصة أكبر شركة نفط في الكون، وهي “أرامكو” التي تعتزم المملكة بيع 5% من أسهمها وطرح السهم للتداول في السوق، فضلًا عن مشروعات أخرى عملاقة في المملكة، إضافة الى تأسيس أضخم صندوق استثمارات سيادية في العالم بقيمة قد تتجاوز تريليوني دولار أميركي.

ويرى الكثير من المراقبين أن السعودية بخطتها الجديدة سيكون فيها فرص استثمارية واقتصادية غير مسبوقة، كما أنها قد تتخلى سريعًا عن الاعتماد على النفط كمصدر لتمويل اقتصادها، وسوف يصبح القطاع النفطي مجرد جزء من اقتصادها وليس العمود الفقري الذي يقوم عليه الاقتصاد، بما يقلل في النهاية من تأثير التقلبات في أسعار النفط على المملكة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط