سياسة “الأرض المحروقة” لبوتين تخفي معالم حلب السورية

سياسة “الأرض المحروقة” لبوتين تخفي معالم حلب السورية

تم – سوريا : تمر حلب بواحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث ما بين رائحة الموت والدمار وصرخات الجرحى، فعلى وقع القصف الوحشي الروسي تعالت الصرخات وانتشرت الدماء والدمار، فلم يبقَ مشفى ولا مسجد ولا سوق ولا مخبز إلا واستهدفته طائرات العدوان الروسي، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى والمصابين والمشردين، فالمجازر اليومية والأنقاض التي هي أصلاً تحت الأنقاض باتت تذكيراً بسيطاً بتاريخ روسيا الدموي في أفغانستان والشيشان بكل تفاصيله المؤلمة، التي تنتظر حلاً جذرياً ربما يأتي من معسكر الدول الإقليمية الداعمة للشعب السوري، وعلى رأسها السعودية، التي ما زالت تملك الأوراق اللازمة لقلب الموازين، بدعم نوعي للمعارضة السورية، قد يغير خارطة الصراع بأكمله، لتصبح سوريا كابوساً أفغانياً جديداً لجيش “بوتين.

وأوغل العدوان الروسي في الدم السوري كثيراً، فها هي الهمجية الروسية تتمثل بأبشع صورها، وتتكرر مجدداً ضد الثورة السورية عبر حملة تطهيرية غير مسبوقة مستخدمة كل أنواع الأسلحة المحرمة؛ دعماً لنظام الطاغية “بشار” في دمشق، وتثبيتاً لحكم الديكتاتور ضد الأغلبية المطلقة، عبر حصار إجرامي مفروض على الجزء المعارض من مدينة حلب السورية، والتي يقطنها أكثر من 300 ألف نسمة، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.

وإمعاناً في جرائمها المرتكبة في سوريا أعلنت روسيا عن فتحها ممرات آمنة تؤدي فقط بمن يعبرها إلى استسلام لقوات النظام والميليشيات الإرهابية الإيرانية، وهو ما يعدّ عملية استفزاز كبيرة للعالم بأسره، وهذا ما عبّرت عنه صحيفة “نيويورك تايمز” التي وصفت ما يحدث في حلب بـ”الوحشي”؛ حيث قالت: ساعد القصف الجوي الروسي النظام في سوريا على إطباق الحصار على المناطق الخاضعة للمعارضة في مدينة حلب، بل جعلت الحياة هناك لا تطاق عبر قصفها المخابز والأسواق والمستشفيات وجميع المرافق الطبية، وحوّلت بعض الأحياء إلى خراب.

 وزادت الصحيفة: لقد تم قصف أربعة مستشفيات في الأسبوع الماضي، مخلفاً عشرات القتلى والجرحى من المدنيين؛ جراء هذه الضربات بحسب منظمات حقوق الإنسان هناك.

وعلّقت الصحيفة على دعوات النظام الروسي والسوري إلى الاستسلام بالقول: لقد شكك دبلوماسيون غربيون ومنظمات دولية إغاثية في صدقية هذا الإعلان على اعتبار أن روسيا لم تُظهر في أي وقت من الأوقات أي اهتمام يُذكر لمحنة المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، ولطالما استخدم النظام السوري تكتيكات وحشية من الحصار الخانق لمناطق المعارضة لمحاولة إخضاعها.

ونقلت الصحيفة عن سكان يقطنون في مناطق المعارضة بأنه لا أحد يريد تسليم نفسه إلى الموت أو السجن”، في إشارة إلى المناطق الخاضعة للنظام هناك، وأبرزت الصحيفة تصريحات المبعوث الدولي إلى سوريا دي ميستورا حول محنة حلب بالقول: “لم نُسْتَشَر في هذه الخطة وأنا لست متأكداً إذا ما كانت هذه الخطوة إنسانية.

وأشارت الصحيفة إلى انتقادات منظمة العفو الدولية للحصار الروسي وميليشياته لمناطق المعارضة، حيث رأت المنظمة أن فتح ممرات آمنة لا يكفي بل يجب السماح لمنظمات الأمم المتحدة بإدخال المساعدات الإنسانية، وفكّ الحصار فوراً عن الأحياء المعارضة في حلب.

تعليق واحد

  1. الله ينصرنا

    لاتقلقوً دام الله معكم يامسلمين ويل لهم باذن الله

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط